علوش لآسيا: على جميع الأفرقاء ركوب حصان المبادرة الفرنسية وليس الحريري فحسب

يوسف الصايغ - بيروت

2020.10.12 - 12:30
Facebook Share
طباعة

 
مع بدء العد العكسي لحلول موعد الاستشارات النيابية التي حدد رئيس الجمهورية ميشال عون موعدها يوم الخميس المقبل، من أجل تحديد موقف القوى السياسية من مسألة الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة، بعد عزوف السفير مصطفى أديب، يبدو أن الحراك السياسي بدأ على مستوى عالي الوتيرة، لا سيما على صعيد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي أطلق مروحة لقاءات وإتصالات سياسية، حيث سيلتقي اليوم رئيسي الجمهورية ومجلس النواب.
 وتأتي هذه اللقاءات التي تسبق استشارات الخميس، بمثابة بوصلة من أجل تحديد وجهة الحركة السياسية ومواقف القوى التي ستتظهر في استشارات الخميس النيابية، فهل ستتوج الحريري رئيساً مكلفاً، استنادا إلى المبادرة الفرنسية التي يتم العمل على إنقاذها، ومنع تكرار سيناريو تكليف مصطفى أديب؟
في هذا السياق يشير عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش في حديث خاص لوكالة أنباء آسيا إلى أن " الاتصالات التي بدأها الرئيس الحريري مع رئيس الجمهورية ومجلس النواب تأتي في سياق الوعود التي أطلقها مؤخراً ضمن برنامج متناسق مع المبادرة الفرنسية، وإذا لاقى قبولاً يمكن أن تستكمل الجهود، وفي حال تعثرت فمن الأفضل ألا يحاول".
وحول تراجع الحريري عن موقفه السابق لجهة رفضه القبول بمهمة تشكيل الحكومة، ووجود ظروف مؤاتية لقيامه بهذه المهمة، يلفت علوش إلى أن الظروف مؤاتية من أجل الإنقاذ، وفي عدم مجيئه، فهذا يعني أننا ذاهبون إلى الانهيار الكامل، وهذا ما نسمعه عبر الإعلام والمسؤولين السياسيين في الخارج، أما الوحيدون الذين لم يسمعوا أننا ذاهبون إلى التفكك فهم المسؤولين اللبنانيين، وسعد الحريري يريد المحاولة ليمنع الانهيار".
من جهة ثانية، وعلى صعيد حصول الحريري على ضوء أخضر سعودي للعودة إلى رئاسة الحكومة، يؤكد علوش أنه لم يصدر حتى الآن موقف عن مصادر او مراجع مسؤولة، وكل الكلام منسوب إلى مصادر، وربما هناك سعي فرنسي من أجل التشاور مع السعودية، لأن الوضع في لبنان وصل إلى مستوى الانهيار الكامل، لكن لا نملك معطيات كاملة في هذا الصدد".
وحول مدى اقتناع الفرقاء اللبنانيين بأن الحريري يشكل الحل على صعيد تشكيل الحكومة، يرى علوش أنه لا يمكن تأكيد هذا الأمر، لأن المعطيات الموجودة لا تشير إلى اقتناع كافة الأفرقاء وربما بعض الأحقاد الشخصية تلعب دوراً، وعلينا أن ننتظر نتائج المحادثات التي ستحصل خلال اليومين المقبلين لمعرفة اتجاه الأمور".
ورداً على سؤال حول موقف حليفا المستقبل؛ أي القوات اللبنانية والحزب الاشتراكي الرافض عودة الحريري لتشكيل الحكومة، يدعوهما علوش إلى تقديم ما لديهما من خيارات، والمهم  ألا يفرض سعد الحريري نفسه رئيساً للحكومة، وهو يشير إلى أن "هناك برنامج يمكن السير به في حال تم التوافق عليه، وأي حكومة ستشكل يجب أن تكون على هذا الأساس، أما على صعيد الإعلام، فهناك الكثير من المزايدات".
وبحسب القيادي المستقبلي فإن "الأمر لا يرتبط بسعد الحريري، بل بمدى التزام الأطراف الأخرى، وهؤلاء أنفسهم التزموا بمقتضيات المبادرة الفرنسية في قصر الصنوبر، ومن ثم تهربوا منها، فالقضية هنا، وهي أكثر مما أن سعد الحريري ركب على الحصان، والجميع يجب أن يركبوا على الحصان نفسه، أي المبادرة الفرنسية وهي الوحيدة المطروحة في هذا الوقت من أجل مد جسر نحو الإنقاذ، وإلا فإننا نكون أمام خيار الذهاب نحو الانهيار".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1