أبي فاضل لآسيا: ماكرون يحمل "رسالة دولية" إلى لبنان

لبنى دالاتي _ بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.08.06 - 11:26
Facebook Share
طباعة

 لطالما كانت العلاقات الفرنسية اللبنانية جيدة ومتينة نظراً لكون فرنسا قوة استعمارية سابقة، وتتمتع بعلاقات صداقة مع لبنان، وعادةً ما تتخذ موقفاً داعماً له.

أتى تفجير بيروت المدمر كالصاعقة على أغلب دول العالم التي تضامنت معه، وكان أبرزها رد فعل فرنسا التي سارعت الى إرسال المساعدات كانت وصلت الاربعاء إضافة إلى مساعدات أخرى ستصل في الساعات المقبلة، والأهم زيارة رئيسها مانويل ماكرون الذي وصل بيروت في زيارة ليوم واحد.

ماكرون قال: أنا ھنا وأحمل معي الصداقة والأخوة التي تجمع بين فرنسا ولبنان، فلبنان ليس وحيداً".

وأكد ماكرون أن الهدف الأوّل من زيارته هو التعبير عن تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب اللبناني بعد انفجار 4 آب، وللوقوف إلى جانب الجرحى وأهالي القتلى والمتضررين.

وسرعان ما تعالت أصوات البعض على مواقع التواصل الاجتماعي،وفي الساحات، والطرقات "نريد عودة الوصاية الفرنسية الى لبنان".

يقول الكاتب والباحث السياسي المحامي "جوزيف أبي فاضل" ل"وكالة أنباء آسيا" أن زيارة الرئيس ماكرون للبنان في هذه الظروف هي تعبير عن تضامن فرنسا مع الشعب اللبناني، لكنه يرى أن فرنسا تحاول العودة إلى الشرق الأوسط مستغلةً الأوضاع اللبنانية الأخيرة، خاصةً بعد زيارة الوزير الفرنسي" لودريان" الأسبوع الماضي والتي كانت غير موفقة على حد قوله.

ويشير أبي فاضل إلى وجود كارثة في لبنان تقع مسؤوليتها على الحكومة اللبنانية، مضيفاً" زيارة ماكرون تدخل في إطار الإصلاحات التي يجب على الحكومة اللبنانية أن تقوم بها".

أبي فاضل يتمنى من ناحية أخرى عودة الدولة المدنية إلى لبنان، ولكنه يشكك بحصول أمر كهذا بسبب معارضة هذا الأمر من قبل أحزاب عقائدية لها نفوذ داخل الحكومة اللبنانية.

ويعتقد أن أمر الإصلاحات والتغييرات الجذرية لن يكون سهلاً، كما يرى أن اللبنانيين يقفون اليوم أمام مفصل كبير.

ويضيف أن المشكلة الأساسية في لبنان هي مشكلة سياسية بحتة قبل أن تكون اقتصادية، لأن الفساد والمحسوبيات استشرسوا داخل الحكم.
ويقول أبي فاضل أنه في حال لم تستجب الدولة اللبنانية لمطالب الرئيس ماكرون الذي أتى إلى بيروت بناء على اتفاق دولي، فسيتدهور الوضع حتما في لبنان، مشيراً إلى وجود فريق سياسي لبناني يتمنى أن تتدخل قوات الناتو، وأن ينضوي لبنان تحت البند السابع، ويستطرد" في المقابل حزب الله وحلفاءه السياسيون لن يقبلوا بذلك".

ويشير إلى أنه في حال لم تحصل إصلاحات حقيقية قبل تشرين الأول-أكتوبر المقبل قد يتحول الوضع في لبنان ليصبح تحت سيطرة مجلس الأمن، وقد يتم وضع مراقبين دوليين من روسيا والصين وأمريكا وبريطانيا.

ويختم فاضل أن زيارة الرئيس ماكرون للبنان تلخص بعبارة " اللهم اني بلغت".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1