العبور الى الوطن

ايمان كريم المالكي - بغداد

2022.10.19 - 12:45
Facebook Share
طباعة

 
تتجلى أزمة الدولة في عالمنا العربي في غياب القانون الذي يضمن حسن تصرف المسؤولين عند القيام بأمور الدولة.
إن غياب القانون لا يعني بالضرورة أن ليس هناك نصوص، وإنما يعني غياب الممارسة السليمة والرقابة. فالقرار القضائي مرتهن اما للتخويف بالقتل واما للرشوة، فاذا ما تحرر هذا القضاء من الخوف أصاب الفاسدين الرعب فنفذوا القانون كما يجب.
تبدأ القصة من هنا، فلا دولة اذا كان المسؤول لا يخشى عواقب أفعاله، والمال السائب لا يحميه ضمير سياسي وصل إلى ما وصل إليه لأنه سياسي، وأول السياسة الغدر بعرف إنسان القرن الواحد والعشرين.
إن العبور إلى الوطن له سياقات متعددة أهمها تأمين مفهوم البقاء للدولة العادلة القادرة المؤتمنة المستشرفة للمخاطر حتى لا تبقى الحماية حصرا لكل سلطة، بل يجب ان تكون لمصالح الشعب بوجه العابثين وعلى رأسهم الحكام.
إن الرهان على أن الخوف يوصل الإنسان الى الالتحاق بجماعته الدينية والطائفية والعشائرية هو ما يشجع السياسيين على ارتكاب الجرائم ونهب الدولة بل وتحطيم مؤسساتها، لأن انشغال الناس بالخوف يمنعهم من ملاحقة الفاسدين.
إن غريزة حب البقاء أقوى من السعي للعدل، لهذا في كل الدول الفاشلة هناك رعب من المجهول، ورعب من الرغبة في التغيير، 
وعلى هذا اتكل صدام حسين وامثاله من الديكتاتوريين.
إن السباق الصعب على تأمين المكاسب يتحدد بماهية القرار الضامن لمواجهة المخاطر والمفاسد لأن الخصوصية على دستور تفسيره في التنفيذ عبء استراتجيي على دوامه بامتهان المصاعب في التحولات، والخرائط والضم والخوف من الانفصال هو تحد مصيري لا تحميه ولا تبنيه وتطوره الا المواطنة في الوحدة والكرامة في المسؤولية.
إن مواكبة الجوار بتحديات الفصل أو الانفصال أو النزعة بالتحرر أو الانتزاع مع أزمة السيادة والاعتراف على مخاطر الجغرافيا السياسية والاجتماعية من القضيه الكردية إلى المستجد في أزمة وواقع الأهواز يتأمن باسترداد الوحدة الوطنية المأزومه والجمع الثقافي في الوحدوي مقابل التفكك البنيوي المتراكم.
هذا..... حتى نستحق عراقاً هو رسالة الى أهله مع الفاعلين معه والقائمين عليه.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1