لماذا التشديد المفرط على "قضية المرأة"؟

2022.10.03 - 04:54
Facebook Share
طباعة

 هل المرأة فينومولوجيا جنسية، خدمية، عورة، أم جوهر انطولوجي؟ وما دور المرأة في المجتمع المعاصر؟

ألم تكن تكن المرأة موجودة في التحولات التاريخية؟ طبعا وامرأة فرعون خير دليل.

ألم تحكم المرأة بعقلها الرصين عبر اطوار التاريخ؟ طبعا وملكة سبأ خير مثال.

كيف حُولت المرأة إلى وحش إجتماعي يجب سجنه بين قضبان ظن السوء؟

أين دور المرأة التقدمي الإبستيمولوجي؟

إن قضية المرأة هي قضية نفسية محض، قضية تربية، قضية انثروبولوجية متكاملة، قضية سوسيولوجية متأصلة، 

قضية تسلط خبيث عن سابق إصرار وترصد، ولا شك في أنها إشكالية تاريخية عالمية وليست إشكالية ضمن جغرافية محدودة.

بسم الله الرحمن الرحيم سورة لقمان اية٢٨ " ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير".

بسم الله الرحمن الرحيم سورة البقرة أية٣٥ "وقلنا يا أدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين".

لاحظوا الخطاب الرباني لآدم بأنها زوج متساوية في الحقوق معه، وبأن لها حق العيش في الجنة كما لآدم، وبأنها زوج بالفكر والإرادة حين قال "حيث شئتما" و " ولا تقربا" وقبلها في الآية ٢٨ في سورة لقمان "نفس واحدة" وهذا يعني صيرورة إبستيمولوجية في الحياة تتناقل من الرجل إلى المرأة وبالعكس لتتطور الحياة من خلال الإثنين معا، ولا يمكن التفرقة التي بدورها ستمزق ما كان ولو بعد حين.

إن المرأة تدرك حق اليقين تضحيات الرجل وألمه عبر التاريخ، لكن عند ألم الرجل فإنه يصرخ ويُعبر عن ذاك الذي يقبع في صدره، إنه يصرخ علناً في أي ميدان يختار. أما نحن نصرخ بصمت، نصرخ داخلنا، فهل تُدركون هول ومدى الدمار الداخلي؟ 

لا نتوخى تسجيل انتصار على نصفنا الاخر، بل نسعى إلى المشاركة والمشاورة الحقة في صنع حياة افضل لأولادنا كما هم أولادكم.

إن الانظمة السياسية المعاصرة تهدف إلى الحرية والمساواة ولذلك لنلتزم بقوانين السماء وليس بتأويل النصوص بأقلام خبيثة الهدف، وإذا ما أمعنا النظر تعرفون من هم.

لنكن سويا كما كنا في الجنة، فهذه فلسفة منطق حركة الحياة وليست مأساة أوديب عند فرويد.

ايمان كريم المالكي

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4