محمود جباعي لاَسيا: هذه خلفيات قرار وزير مالية ال ١٥ الف ليرة للدولار

2022.09.30 - 07:36
Facebook Share
طباعة

اشار الخبير الاقتصادي محمود جباعي ان إعلان وزير المالية تعديل السعر الرسمي هو امر خاطىء ولا يعتبر قانونياً، ويحتاج إلى اجتماع الحكومة وإصدار بيان بعد الاتفاق مع مصرف لبنان . لذلك فهو يرى ان القرار غير دقيق، (أو أنه سقط سهواً منه) او انه ليس واقعياً لأنه بالنهاية لا يستطيع أن يتخذ هكذا قرار بمفرده، دون الرجوع إلى مجلس الوزراء.


واكد في مقابلة خاصة لوكالة انباء آسيا الى ان الخطط الحقيقية للإقتصاد موجودة، شرط أن تعمل كل وزارة وفق ما تفعله وزارة الأشغال مثلا ، فهي تحاول ان تؤمن واردات وايرادات حقيقية بعيداً عن المحاصصة والمحسوبيات والسرقات الحاصلة.

 

وهنا نص المقابلة كاملة:


1. ماهي تبعات تعديل سعر صرف الرسمي للدولار وكيف يتم عادة تحديد سعر الصرف الرسمي لأي بلد وهل ما حصل يعتبر قانونياً؟

إن إعلان وزير المالية تعديل السعر الرسمي هو امر خاطىء ولا يعتبر قانونياً، ويحتاج إلى اجتماع الحكومة وإصدار بيان بعد الاتفاق مع مصرف لبنان . لذلك ارى ان القرار غير دقيق، (أو أنه سقط سهواً منه) او انه ليس واقعياً لأنه بالنهاية لا يستطيع أن يتخذ هكذا قرار بمفرده، دون الرجوع إلى مجلس الوزراء. وهذا الأمر يحتاج إلى تدقيق اكبر، وتبعاته خطيرة جدا على سعر الصرف الرسمي اذا مشت فيه الحكومة بهذه الطريقة ، لأن رفع السعر الرسمي عشر أضعاف، سيأخذنا الى تضخم بالليرة ومزيد من الانهيار في السوق، لذلك نحن نفضل ان اي سعر صرف رسمي يجب أن يكون متفقاً عليه حسب خطة التعافي الاقتصادية ، حتى نذهب إلى تحديد سعر منطقي للدولار يشمل كل القطاعات في البلد والا ستكون تداعياته كارثية.

 

2. تم تعديل سلم الرواتب مع رفع سعر الصرف إلى 15000 هل يعني ان هذه الزيادة غير مجدية اقتصادياً خصوصاً مع ارتفاع أسعار السوق الموازية الغير مسيطر عليها؟

السعر الرسمي سواء كان 1500 أو 15000 غير موجود لأن التداول اليوم مبني على سعر السوق السوداء بنسبة تفوق 70% ، ويبقى فقط 30% على منصة الصيرفة فهذا الأمر من هذه الناحية تأثيره بطيء، الا أن تأثيره بالأمور الأخرى والترتبات التي تحصل عليه نفسياً على الاسواق وموضوع الثقة وموضوع العملة، هذا ما نتحدث عنه كأرقام. اما سعر 15000 اليوم بالواقع فهو غير مرتبط والأسعار في السوق تتخطى 45000 الف ليرة للدولار، حتى أعلى من سعر السوق السوداء، لذلك نحن كلما رفعنا السعر الرسمي بدون دراسة سيرتفع سعر الدولار بالسوق وسوف يستغل للمضاربة حتى يرتفع أكثر .

 

3. هل ستساهم الزيادة في الرواتب في التضخم المالي؟ وهل هناك إجراءات حكومية لتفعيل الدور الرقابي للحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية؟

الزيادة بهذه الطريقة دون تحديد مصدر لواردات الدولة سوف تلقي عبئاً على المصرف المركزي اما بطباعة ليرة تغطي زيادة الرواتب أو يعطيهم على منصة الصيرفة، وبهذه الحالة يجب أن يشتري دولاراً من السوق لأن معاشات الموظفين تقريباً هي ترليون ليرة شهرياً تتأمن ب 33مليون دولار عبر مصرف لبنان .اما الان فنحن نحتاج 100 مليون دولار شهرياً وهذا يزيد من الطلب على الدولار في السوق وبالتالي مزيداً من الارتفاع في الأسعار والتضخم وهذا بدوره يفقد الليرة قيمتها الشرائية.

 

4.هل هناك خطوات حقيقية لحل الازمة الاقتصادية ورؤية مستقبلية للازمة ؟ ام أن إقرار الموازنة تعتبر حلاً وقتياً؟

الخطط الحقيقية للإقتصاد موجودة، شرط أن تعمل كل وزارة وفق ما تفعله وزارة الأشغال مثلا ، فهي تحاول ان تؤمن واردات وايرادات حقيقية بعيداً عن المحاصصة والمحسوبيات والسرقات الحاصلة. واليوم عندما تعمل كل وزارة بشكل شفاف والايرادات تدخل إليها بشكل حقيقي فهذا يقوي الموازنة أكثر ويحل المشكلة يعني عندما تجلب وزارة الأشغال من 250 إلى 300 مليون سنوياً معناها ان وزارة السياحة قادرة ووزارة الكهرباء والطاقة اذا ذهبنا إلى خصخصة حقيقة وتخلصنا من المنظومة الفاشلة، ممكن ان تجلب الكثير للدولة والعديد من الوزارات فيها الكثير من الواردات مثل البيئة والصحة لو اشتغلت بطريقة صحيحة ممكن بالحد الأدنى تأتي بإيرادات تغطي مصروفاتها، والحل موجود شرط أن يكون هناك نية حقيقية من القوى السياسية لهذا الأمر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10