تربية الطفل : إرشادات في إطارا تربية ناجحة ح6

ربى رياض عيسى

2021.09.30 - 09:40
Facebook Share
طباعة

  

إرشادات في إطار التربية الناجحة
أوَّلاً). إرشادات, ونصائح تربويَّة لطفلك:
1.    تقديم القدوة السلوكيَّة بديلاً للنصح المباشر.
2.    إشعار الطفل بالثِّقة، وبأنَّه أهل للإنجاز والعطاء، فإذا أصر على شيء غير متاح يمكن إقناعه بالبدائل وتحبيبه فيها.
3.    عدم تسفيه أسئلة الأطفال مهما كانت خياليَّة أو مُحرِجة أو تافهة, حتى لا يشعر بالتحقير.
4.    احترام تفكير الطفل وعقلُه, حسب سنُّه, وعدم إجباره على أن يفكِّر مثل الكبار.
5.    تنمية القُدرة على الاختيار عند الصغر, باصطحابه لشراء ملابسه ولُعَبُه، واقتراح أماكن مختلفة للنُّزهَة, ليفاضل بينها, مع الحذر من أن يستخدم هذا الحق في غير مكانِه، مثل الذهاب إلى الامتحان أو عدم الذهاب.
6.    من الخطأ تنشئة الأولاد على الجُّبن والخوف والهلع والفزع, كالحرامي، والعفريت، وصوت الريح، والأسوأ ما في هذا, أن نخوِّفَهم بالأستاذ، أو المدرسة، أو الطبيب, فينشأ الولد جباناً.
7.    من الخطأ تربيتهم على التهوُّر، وسلاطة اللسان, والتطاول على الآخرين، وتسمية ذلك شجاعة.
8.    من الخطأ تربيتهم على الميوعة، والفوضى، وتعويدُهم على التَّرف والنعيم والبذخ,
فينشأ الولد مترفاً منعماً، همُّه خاصَّة نفسه فحسب، ولا يهتم بالآخرين.
9.    من الخطأ بسط اليد للطفل، وإعطاؤهم كل ما يريدُون, فبعض الوالدين يعطي أولاده كل ما سألوه، ولا يمنعهم شيئاً أرادوه.
10.من الخطأ إعطاؤُهم ما يريدُون, إذا بكوا بحضرة الوالد، خصوصا الصِّغار, فيحصَل كثيرا أن يطلب الصغار من آبائهم أو أمهاتهم طلباً ما، فإذا رفض الوالدان ذلك لجأ الصغار إلى البكاء؛ حتى يَحصَلون على مطلبِهم، عندها ينصاع الوالدان للأمر، وينفذان الطلب، إمَّا شفقة على الولد، أو رغبة في إسكاته والتخلُّص منه، أو غير ذلك؛ فهذا من الخلل بمكان، فهو يسبب الميوعة والضعف للأولاد.
11.من الخطأ شدَّة التقتير عليهم, فبعض الآباء يقتر على أولاده أكثر من اللَّازم، ما يجعلهم يشعرُون بالنَّقص، ويشعرون بالحاجة، وربَّما قادهم ذلك إلى البحث عن المال بطريقة أو بأخرى، إما بالسَّرقة، أو بسؤال النَّاس، أو بالارتماء في أحضان رفقة السوء وأهل الإجرام.
12.من الخطأ الاهتمام بالمظاهر فحسب, فكثير من الناس يرى أنَّ حُسن التربية يقتصر على الطَّعام الطيِّب، والشراب الهنيء، والكسوة الفخمة، والدراسة المتفوِّقَة، والظُّهور أمام الناس بالمظهر الحسن.
13.يجب إتاحة الفُرصَة للطفل ليتمكَّن من اللَّعب, وهو منهج تعلمي وتربوي منفرد، من خلاله يتعلَّم الطفل الكثير من الأشياء عن الحياة, ويكوِّن خبرات لا حصر لها.
14.الحريَّة وإتاحة التعبير عن النفس, عبر ترك الطفل يعبِّر عن رغباته, وما يدور في خاطره، وإعطائه مساحة من الحريَّة ليتصرَّف بالطريقة التي تحلو له ليعلَّم.
15.إفساح المجال للتجربة والتعلم من الخطأ, وهي من الوسائل الأكثر ترسيخاً لأيِّ معلومة يتعرَّف عليها الطفل من خلالها.
16.فهم الفروق الفرديَّة بين الأطفال, فالأطفال مختلفون عن بعضهم من حيث المُيول والقُدرات, وبالتَّالي الأشياء التي يمكنهم تعلُّمَها وطرق التربية الأفضل لكلٍّ منهم، ويجب على الأهل أن يعرفوا ما يناسب طفلهم, من أساليب تربويَّة بحسب طبيعته الشخصيَّة.
ثانياً). إرشادات تربويَّة لمعالجة مشاكل الطفل:
        إنَّ عدم الطاعة أو سوء السلوك, ليست الأشياء الوحيدة التي تُنذِر بالخطر, أو ينبغي أن تجعل مقدِّمي الرعاية يعيدون النظر في أساليبهم التربويَّة, بل يجب علينا الانتباه والشعور بالقلق, إذا رأينا أنَّ الأطفال يميلون بشكل متزايد نحو جملة من القضايا:
1.    الانسحاب: كالبقاء وحيدًا، والهدوء الزائد غير المعتاد، ومشاركة أقل لأحداث اليوم أو المشاعر.
2.    العنف: كالتنمُّر أو التعامل مع الآخرين بالعنف الجسدي واللَّفظي، والمبالغة في رد الفعل تجاه المواقف المُعتَادة.
3.    الخوف: الشعور بالخوف من أشخاص أو مواقف/أماكن معيَّنة, والكذب لإخفاء شيء ما أو تجنب العقاب, لذلك يوجَّب علينا أن نفكِّر في الأشياء التي يمكن أن تؤثِّر على الطفل, وتجعلهم يتصرَّفون بهذه الطريقة, مثل:
1)   أشياء تحدث بالمنزل: الغيرة الأخويَّة، النزاعات الأسريَّة، ومواجهة الصعوبات الماليَّة التي يُعرف عنها الطفل.
2)   أشياء تحدث في المدرسة: كالأعباء الدراسيَّة، التنمُّر، الرفض أو الإقصاء من قبل الأصدقاء أو زملاء الفصل.
3)   عدم القدرة على التعبير عن مخاوفهم: وقلقهم خوفًا من أن يتم الحكم عليهم أو انتقادهم أو معاقبتهم.
4)   مشاكل النوم: عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم, أو التغذية الصحيَّة.
لذلك لكي تفهم ما يمر به الطفل، عليك بالاستماع إليهم من خلال:
1)   اختر لحظة يكون فيها الطفل في حالة مزاجيَّة جيِّدة، واطلب منهم أن يخبروك عن شيء حدث خلال يومهم.
2)   استمع جيَّدًا وتأكد من إظهار إشارات تدل على أنَّك مستمع جيِّد، مثل إظهار الود والاهتمام بالحديث، والإيماء بالرأس، والجلوس في نفس مستوى الطفل، والنظر لأعينهم مباشرة.
3)   تجنَّب مقاطعتهم, وانتظر حتى ينتهوا من الحديث.
4)   اطرح عليهم أسئلة لإظهار أنَّك مهتم بالفعل, مثل "ثم ماذا حدث؟", و"ماذا فعلت؟".
5)   تجنب إصدار الأحكام, وإلقاء المحاضرات عليهم, إذا قالوا أنَّهم ارتكبوا خطًا ما، فقد يمنعهم ذلك من إخبارك لاحقًا, وانتظر حتى ينتهوا, وفكِّر في أساليب ممكنة لمعالجة هذا السلوك السلبي في وقت لاحق.
6)   قم بتبادل الأدوار, واطلب منهم الاستماع إليك, بينما تخبرهم عما حدث لك.
7)   تحدَّث مع أطفالك عن شعورهم بأنَّه يتم الاستماع إليهم، وهل بهذه الطريقة يشعرون أنَّك تفهمهم على نحو أفضل؟
8)   لكي تجعلهم يستمعون إليك، جرِّب "الطلب الإيجابي" بدلًا من "الأمر", الطلب الإيجابي هو أن يُطلب من شخص فعل شيء، وليس التوقف عن فعل الشيء, ولتنفيذ ذلك علينا أن نعي طرق التواصل مع الطفل حسب مرحله العمريَّة, على الشكل التالي:
§       طرق التواصل مع الطِّفل بين عمر 3 إلى 6 سنوات:
1.    يجب الحرص في هذه المرحلة على تعليم الطفل بعض المهارات الفنيَّة, كالرسم أو الموسيقى، وذلك لتنمية مهاراتهِ الحسيَّة.
2.    تعليم الطفل بعض المهارات الخاصَّة, التي تَمنَحَهُُ بعض الاستقلال، كالقُدرَة على ركوب الدراجة، أو ركوب الخيل.
3.    فسح المجال أمام الطفل لكي يُعبِّر عن كل المشاعر والأفكار التي يختزِنَها في عقلهِ، دون الاعتراض عليها, أو تأنيبهُ مهما كانت هذه الأفكار سيئة، وذلك لكي تمنحه بعض من الثقة بالنفس.
4.    تعليم الطِّفل بعض المهارات الاجتماعيَّة, لكي يتعامل مع الأشخاص بشكلٍ مهذَّب، وكذلك تعليمهُ بعض من قواعد "الإتيكيت" في تناول الطعام.
§       طرق التواصل مع الطفل بين عمر 6 إلى 9 سنوات:
1.    تشجيع الطِّفل على ممارسة بعض الأنشطة الرياضيَّة كالسباحة، كُرة القدم، وكُرة السلَّة.
2.    إبعاد الطفل عن كل مصادر القلق والتوتُّر النفسي، والضغوط العائليّة التي تؤثِّرُ على شخصيَّتِهِ سلبيّاً في هذه المرحلة.
3.    تشجيعه على تكوين أصدقاء، والقيام ببعض النشاطات المشتركة معه.
4.    منع الطِّفل من مشاهدة الأفلام التي تشجع على العنف، والتي تتعامل بقسوة مع الآخرين.
5.    تشجيعه على قراءة مختلف الكتب الثقافيَّة والقِصَصَ, التي تُناسب مرحلتهُ العمريَّة.
§       طرق التواصل مع الطفل من 9 إلى 15 سنة(مرحلة المراهقة):
1.    عدم الحرج من التحدَّث في مواضيع حسَّاسة, كالجنس مثلاُ.
2.    أعطه إشعاراً مُسبقاً، وأخبره بالتوقيت والموضوع الذي تريد مناقشته معه /ها, فإن هذا سيمنحه الوقت اللازم للتفكير في المحادثة الوشيكة, وجمع أي أفكار لديه.
3.    التخلَّي عن فكرة إلقاء محاضرة، كثِّف محادثتك في قائمة قصيرة من النقاط المهمَّة، واسمح له بالرد عليها.
4.    قد يتصرَّف الطفل بطريقة غير معقولة أو وقحة, في هذا العمر, عندما لا تسير الأمور كما هو مخطَّط لها، لكنَّهُ قادر على معرفة السلوك والاعتذار.
5.    التعرُّف على عائلات أصدقاء الطفل, وهنا ستعلمين كثيراً عن أصدقائه.
6.    ربَّما يتخلَّل هذه المرحلة الكذب أو السرقة, وغيرها من المشاكل, وهذا بسبب امتلاك الطفل مساحة من الحريَّة والاستقلاليَّة, وعلينا التعامل بهدوء وعدم مبالغة, ولا نشتم وننعته بصفات سيئة, وهناك العديد من الصفات التي تدخل في هذه المرحلة للطفل, مثل الخصوصيًّة, الغيرة, تقلُبات المزاج, اضطراب في السلوك, التقليد, الإحباط, الشعور بالقلق, والذنب, ويتم التعامل معها بتجاهل ما يريد إن أساء العمل, والالتزام الإيجابي, وتحمُّل المسؤوليَّة, ويحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى الاحترام, والتواصل, والاستماع, والهدوء, والمشاركة, وفهم وجهات النظر, وتعزيز السلوك الإيجابي, وعدم السماح لهم بالانغلاق على نفسه طوال الوقت.
ثالثاً). إرشادات لبناء طفل سعيد:
        هناك دراسات أثبتت أنَّ الآباء السعداء, هم أكثر عرضة لإنجاب أطفال سُعداء, وفقًا للأخصائيِّين النفسيِّين للزوج والزوجة، "لا يكون أداء الأطفال جيِّدًا إذا كان الكبار لا يعتنون بأنفسهم وعلاقاتهم"، توتُّر الأمهات يحدث عندما تنشغل في العمل, وتُحَاول أن تجد الوقت مع الأطفال، وهذا قد يؤثِّر على أطفالِهم بشكل سيء، فالعواطف مُعدية, فإذا كنت بائساً ومتوتِّراً، سيصاب أطفالك بهذه المشاعر كالزكام, ولتحقيق مزيد من النتائج في هذا الإطار, على الأهل اتباع عدَّة أساليب:
1.   اجعل أطفالك يقرؤون يوميًا:
        قال مؤلف الكتاب الأكثر مبيعًا "توماس كيرلي", أنَّ "ثلاثة وستين بالمائة من هؤلاء المليونيرات العصاميِّين طلبوا من آبائهم قراءة كتابين أو أكثر في الشهر"، إلى جانب تشجيع أطفالك على القراءة، علِّمهم مهارات الرياضيَّات منذ الصِّغر، فإنَّ إتقان مهارات الرياضيَّات المبكِّرة لا يتنبأ فقط بإنجاز الرياضيَّات في المستقبل، بل إنَّه يتوقَّع أيضاً إنجازاً للقراءة في المستقبل تماماً كما يتنبَّأ إتقان القراءة والكتابة المبكِّر للمفردات والحروف والصوتيَّات بنجاح القراءة لاحقًا.
2.   ضع توقعات عالية:
        اكتشف باحثون من "جامعة كاليفورنيا"، في لوس أنجلوس "UCLA", والأكاديميَّة الأمريكيَّة لطب الأطفال, أنَّ توقُّعات الآباء تتنبَّأ بنجاح طفلهم في المدرسة، حيث أنَّ الآباء الذين رأوا الجامعة في مستقبل أطفالهم, يديرون أطفالهم نحو هذا الهدف, بغض النظر عن دخلهم وممتلكاتهم الأخرى".
3.   امدحهم بشكل صحيح:
        إنَّ الموهبة والمهارة فطريَّة, ولا يمكن تغييرها، فأنت فقط جيِّد في شيء كما ولدت لتكون، ولكن يُعتقد أنَّ المواهب يمكن تطويرها مع مرور الوقت والمهارات المكتسبة مع جهداً كافياُ، وتنطبق هذه الفكرة على كيفيَّة مدح طفلك, عندما يحصلون على درجة عالية في اختبار علمي, أو يفوزون بكأس كرة قدم، ومدحهم على عملهم الشَّاق, وجهدهم, بدلاً من إخبارهم أنَّهم أذكياء أو موهوبون.
4.   إنشاء طقوس الأسرة:
        لقد وَجدت الأبحاث أنَّ الأطفال ذوي المهارات الاجتماعيَّة القويَّة في رياض الأطفال, سوف يزدَهِرُون كبالغين, واحدة من أفضل الطرق وأكثرها متعة لتشجيع هذه المهارات الاجتماعيَّة هي الطقوس العائليَّة.
5.   عَلِّمهم أن يكونوا "شجعان":
        علِّم العزيمة من خلال محاولة تنمية شيء يجذُب انتباههم في البداية، لكنَّهم يصبحون على دراية كافية، ومعرفة كافية بحيث يستيقظون في اليوم التالي، ولا يزالون مهتمِّين بهذا الشيء، ومن هنا شجِّع طفلك على الاستمرار في الممارسة وربط الغرض بعملهم الشاق.
6.   ساعدهم على بناء علاقات هادفة:
        ساعد أطفالك على بناء علاقات صحيَّة وقويَّة من خلال مواعيد اللَّعب, والمشاركة في الأنشطة التي يستمتِعُون بها, وعلِّمهم كيفيَّة إدارة عواطفهم, وحل النزاعات, من خلال مساعدتهم على تطوير ذكائهم العاطفي, فالأطفال الذين ليس لديهم علاقات, هم أكثر عُرضة للوقوع في مشاكل مع القانون, وغالباً ما يُصابون بمشاكل نفسيَّة.
7.   علِّمهم أن يكونوا بصحَّة جيِّدة:
        العادات الصحيَّة ضروريَّة للنجاح كبالغين وصغار, ضع حدودًا تشجِّع أطفالك على الحصول على قسط كافٍ من النوم, وتناول الطعام الصحي والنشاط, وعلى سبيل المثال، لا تَدَعهم يجلسون بالداخل, ويشغلون مقاطع الفيديو طوال اليوم, أرسلهم إلى الخارج للعب, علِّمهم الفوائد الصحيَّة للاعتناء بأنفسهم بدلاً من التركيز على مظهرهم أو الشكوى من شعورك بالذنب بعد شرائهم للوجبات السريعة.
8.   أعطهم أسماء مقاومة للتحيز:
        فهناك مجموعة واسعة من الأبحاث, التي وجدت أنَّ اسمك يؤثِّر على نجاحك, على سبيل المثال، حيث يميل الأشخاص الذين لديهم أسماء يسهل نطقها إلى أن يكونوا محبوبين بشكل أفضل.
رابعاً). إرشادات حول الأبوَّة الصارمة وتأثيرها على الطفل:
        تَظهر الأبحاث أنَّ معظم الناس يعتقدون أنَّ الأبوَّة والأمومة الصارمة, تنتج أطفالًا يتصرَّفُون بشكل أفضل, ومع ذلك، تظهر الدراسات البحثيَّة حول الانضباط باستمرار أن تربية الأطفال الصارمة أو الاستبداديَّة تؤدِّي لمجموعة عواقب على الطفل ومنها:
 
 
1.   الأبوَّة الصارمة, تَحرم الأطفال من فرصة استيعاب الانضباط الذاتي والمسؤوليَّة:
        حيث تتحكَّم الحدود القاسية في السلوك مؤقَّتاً، لكنَّها لا تساعد الطفل على تعلُّم التنظيم الذاتي, بدلاً من ذلك، تؤدِّي القيود القاسية إلى مقاوَمَة تحمُّل المسؤوليَّة عن نفسها, ولا تُوجَد أداة داخليَّة أكثر قيمة للأطفال من الانضباط الذَّاتي.
2.   الأبوَّة الاستبداديَّة, التي تَقُوم على الخوف, يُعلِّم الأطفال أن يتنمَّروا:
        يتعلَّم الأطفال من الأهل عندما يخافوهُم التنمر، فإذا صرخت، فسوف يصرخون, وإذا استخدمت القوَّة, فسيستخدمون القوَّة.
3.   الأطفال الذين نشأوا في إطار تأديب عقابي, لديهم ميول نحو الغضب والاكتئاب:
        هذا لأنَّ تربية الأطفال الاستبداديَّة, توضِّحِ للأطفال أنَّ جزءًا منهم غير مقبول، وأنَّ الآباء ليسوا هناك لمساعدتهم على تعلُّم كيفيَّة التعامل مع تلك المشاعر الصعبة, التي تدفعهم إلى التصرف والتعامل معها فيميلون للغضب والاكتئاب.
4.   يتعلَّم الأطفال الذين نشأوا في ظل انضباط صارم, أنَّ القوَّة دائمًا ما تكون على حق:
        حيث يتعلَّمون الانصياع، لكنَّهم لا يتعلَّمون التفكير بأنفسهم, في وقت لاحق من الحياة، لن يشكِّكوا في السلطة عندما ينبغي عليهم استخدامها, فهم أقل عرضة لتحمل المسؤوليَّة عن أفعالهم, أو للتهرُّب من المسؤوليَّة بالقول إنَّهم كانوا يحاولون فقط "اتباع الأوامر".
5.   الأطفال الذين نشأوا في ظل نظام صارم يميلون إلى أن يكونوا أكثر تمردًا:
        حيث تُشير الدراسات إلى أنَّ الأطفال الذين يتم تربيتهم بأسلوب تربية صارم, يميلون إلى أن يكونوا أكثر غضبًا وتمرُّدًا مثل المراهقين والشباب.
6.   الأبوَّة الاستبداديَّة, تقوِّض العلاقة بين الوالدين والطفل:
        يعمل الآباء الذين يتعاملون مع أطفالهم بشكل عقابي, على أن يقطعوا تعاطفهم الطبيعي مع أطفالهم، ما يجعل العلاقة أقل إرضاءً لكل من الوالدين والطفل, ويصبح الأبوة والأمومة أكثر صعوبة بالنسبة لهؤلاء الآباء, لأنَّ أطفالهم يفقدون الاهتمام بإرضائه, ويصبح من الصعب إدارتهم, لذا فإنَّ الأبوَّة والأمومة الصارمة تجعل الآباء غير سعداء, وينتهي الأمر بالأطفال الذين ينحدرون من والدين صارمين إلى الشجار معهم.
 
خامساً). إرشادات حول بعض الأخطاء الشائعة في تربية الطفل:
عبارات لا ينبغي قولها للطفل:
.. ~*-_(( إنك غـــبي جداً ))_-*~ ..
        عادة ما يقول الآباء هذه العبارة عند الغضب, لكنك إن تعوَّدت قولها, فإنَّ طفلك قد يبدأ في تصديقها, جرب بدلا عنها قول :"كان ذلك شيئا سخيفاً أن تفعله, أليس كذلك؟ ".
.. ~*-_(( انظر إلى كل ما بذلته من أجلك ))_-*~ ..
        بكلمات أخرى "لو لم تولد أنت فإن حياتي كانت ستكون أفضل"، إن ذلك سخيف فعلاً, فالأطفال لم يطلبوا أن يولدوا, تذكَّر أنَّه بكونك والده فإنَّه ينبغي عليك تقديم التضحيات.
.. ~*-_(( إنك كذاب ولص ))_-*~ ..
        معظم الأطفال قد يستولون على شيء ما ليس ملكاً لهم, ثم ينكرون معرفتهم بذلك حين مطالبتهم به، إنَّه بردة فعل صحيحة منك فإنَّهم سيتعلمون من هذه التجارب, ويستمرُّون في ذلك بدلاً من اتهامهم بأنَّهم لصوص وكذبه.
.. ~*-_(( إني سأقوم بتركك ))_-*~ ..
        فيما أنت متَّجه ناحية باب المتجر, تهم بالخروج صائحاً: "إن لم تأت خلال هذه الدقيقة فإني سأغادر المكان"، هذه العبارة قد تعمل فقط على تعزيز الخوف الأساسي الشائع لدى الأطفال, بأنَّك قد تختفي ولا تعود أبداً، جرِّب أن تعطه دقائق معدودة كتحذير، أعطه الاختيار إما أن تحمله أو أن يمسك هو بيدك.
.. ~*-_(( ينبغي عليك دائماً أن تطيع الكبــار ))_-*~ ..
        إنَّ الطفل الذي يلقِّن أن يطيع جميع البالغين, يمكن أن يكون فريسة سهلة للخاطفين ومستغلِّي الأطفال، عَلِّم طفلك احترام البالغين، لكن اشرح له أنَّه قد يكون هناك أوقات ليس من الأمان خلالها إطاعة البالغين، وذلك إذا حصل مثلاً أن حاول غريب أن يأخذ الطفل معه, أو حاول أحد الأشخاص الكبار أن يغريه بالاحتفاظ ببعض الأسرار.
 
يتبع...
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2