ماذا بعد القرار الأول لـ بايدن حول الشرق الأوسط؟

إعداد - رؤى خضور

2021.02.05 - 09:37
Facebook Share
طباعة

 أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن القرار الفعلي الأول له -منذ استلامه منصبه- فيما يخص الشرق الأوسط، ويقضي القرار يإنهاء دعم الولايات المتحدة للحرب السعودية في اليمن، متعهداً بإعادة بناء التحالفات والشراكات التي أفسدها سلفه، ليعيّن مبعوثاً جديداً للولايات المتحدة إلى اليمن على أمل إنهاء الحرب الأهلية التي دامت ستة أعوام.


وقال بايدن "هذه الحرب يجب أن تنتهي" ، ملمحاً إلى طريقته في الوصول إلى هذا الهدف "لقد طلبت من فريقي في الشرق الأوسط ضمان دعمنا للمبادرة التي تقودها الأمم المتحدة لفرض وقف إطلاق النار، وفتح قنوات إنسانية، واستعادة محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة".


وصرح مستشار الأمن القومي جيك سوليفان يوم الخميس بأن الوقف "يمتد إلى أنواع العمليات الهجومية التي أدت إلى استمرار الحرب الأهلية في اليمن والتي أدت إلى أزمة إنسانية". وقال سوليفان إن هذا الوقف يشمل "عمليتي بيع أسلحة أوقفها الرئيس، والتي كانت تجري خلال فترة الإدارة السابقة".


هذا يعني في حال كانت الإدارة الأمريكية جادة في ذلك فإن العدوان على اليمن سيتوقف، لأن العدوان أمريكي بالدرجة الأولى والولايات المتحدة تقف وراء العدوان السعودي والإماراتي، وهذا واضح عبر تصريحات امريكية تعطي ضمانات أمنية للسعودية، لكن الخبراء يقولون إن "إنهاء الدعم الأمريكي لن يعني تلقائياً نهاية الحرب"، فالأمر يتطلب إيجاد طريقة لتسوية النزاع بين الفصائل المسلحة والفصائل السياسية والجماعات المحلية والمجتمع المدني، وهذا ليس بالأمر السهل على الإطلاق.


وقد يدفع قرار بايدن المملكة المتحدة لاتخاذ القرار ذاته والكف عن دعمها للتحالف السعودي الإماراتي.


في المقابل ستتابع الولايات المتحدة دعمها للسعوديين ضد إيران، إذ يقوم الجيش الأمريكي بالتوسع في المملكة العربية السعودية لتكون إحدى مقرات عملياته في حالة نشوب حرب مع إيران، خصوصاً بعد تنامي القوة الإيرانية عالمياً وامتلاكها لأكبر ترسانة صواريخ باليستية في الشرق الأوسط ومع ذلك فإن هذا التوسع داخل السعودية هو جزء من مفهوم الردع الأمريكي، ففي ذات الوقت إرسال ضمانات أمنية للسعودية يعني أن جبهة اليمن ستكون هادئة و بالتالي فإن إيران كلاعب رئيسي في المنطقة لن تدفع حلفاءها لمثل هذا التصعيد فهل ستكون هذه إشارة لبدء تسوية مع إيران كي تعطي الولايات المتحدة هذا الوعد للسعودية؟


الإجابات مرهونة بنتائج الانتخابات الإيرانية القادمة التي ستحدد وجه إيران و أسلوب سياساتها في الفترة الرئاسية لبايدن، وتبدو هي الوحيدة القادرة على تأكيد تلك الضمانات الأمريكية أو إلغائها كليا.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5