غضب الجماهير يلاحق "محمد صلاح" بسبب موقفه من العدوان على غزة

فريدة جابر

2023.10.17 - 08:05
Facebook Share
طباعة

انتقادات كثيرة وجهها المصريون للاعب الكرة الدولي محمد صلاح، لالتزامه الصمت دون إعلان موقف واضح تجاه تصعيد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، وأثيرت حالة من الجدل عقب توارد أنباء حول تبرع صلاح للهلال الأحمر المصري لصالح المتضررين من القصف الاسرائيلي في قطاع غزة.


الأمر الذي أكده رامي الناظر المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصرية، إذ قال:" رامي عباس وكيل أعمال صلاح تواصل معهم من أجل التبرع وتقديم المساعدات للمتضررين في قطاع غزة".


ورفض وكيل أعمال اللاعب الدولي الإفصاح عن المبلغ الذي تبرع. وتواردت الأنباء حول المبلغ الذي تبرع صلاح ما بين مليون إلى 3.5 مليون دولار دون تأكيد عن القيمة الحقيقة حتى الآن.


ورغم تبرع صلاح للهلال الأحمر المصري لصالح المتضررين من القصف الاسرائيلي، إلا أنّ حملة الهجوم التي شنّها عددٌ كبيرٌ من المشجعين المصريين عليه لا تزال مستمرة، ووصل الأمر إلى حد إلغاء المتابعة على صفحة النجم المصري الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.


ويرى المنتقدون أن هناك مسؤولية إنسانية تقع على عاتق محمد صلاح، إذ أنه لاعب دولي ولديه مشجعين بالملايين، وكان عليه أن يعلن موقفًا واضحًا تجاه العدوان الاسرائيلي على غزة، إذ أن هذا الإعلان قد يساعد في تجييش الرأي العالم الأوروبي ضد الاحتلال والضغط على حكوماتهم للتراجع عن دعم العدوان.


من جهته يقول أحمد حسام ميدو لاعب الزمالك السابق: " الجميع كان ينتظر موقف ورأي محمد صلاح في الموقف الراهن حيث كان له مواقف سابقة في فترة لعبه بنادي بازل وتوقع الجميع أن يتحدث صلاح حاليا عن القضية الفلسطينية متضامنا معها".


وأضاف: صلاح مقارنة مع اللاعبين الذين أعلنوا تضامنهم مع القضية الفلسطينية يصنف "بابا اللعبة" بالنسبة لهم فهو أكثر شهرة ونجومية ومركز قوة لا يستطيع أحد المساس به وصاحب تأثير قوي على البريطانيين بالأخص.


وأكمل: البعض سيقوم بأخذ كلماتي أنها هجوم على صلاح أو "نفسنة" لكن هذه الآراء لا تعنيني ولن تمنعني من أن أعبر عن رأيي إعلاميا.


وواصل: صلاح لم ينشر أي شيء حتى الآن بخصوص فلسطين ورأيي أنه كان عليه أن ينشر دعمًا للقضية الفلسطينية وليس لدي تفسير لعدم فعله ذلك إلا خوفه من التأثير على عقود الرعاية والإعلانات الخاصة به.


وأردف: لكن المعلومة الهامة أن صلاح يتقاضى رعايته واعلاناته بمبالغ كبيرة لأنه أتى من المنطقة العربية خاصة أنه صاحب قصة كفاح كبيرة جدا فهو حالة شبيهة للأطفال الذين يموتون في غزة وهم يحبوه.


وشدد ميدو: الأطفال في غزة يرون صلاح قدوتهم وأنه يشبههم ومتعلقين به لذا عندما يتعرضوا للأزمة الحالية "مينفعش اعمل نفسي مش واخد بالي" لأن أصل الأموال التي يتقاضاها صلاح من الرعاية لأنه يأتي من نفس خلفية هؤلاء الأطفال.


وأضاف: من الطبيعي أن يكون لصلاح موقف حاسم "هيعملولك ايه" هل ستلغى عقود رعايتك؟ ليست أزمة في اليوم التالي تستطيع اللعب في السعودية بأضعاف القيمة والبعض سيقول أنه سيقوم بالتبرع هذا ليس كافٍ وموقفك يساوي مليارات كان يجب أن يكون لك موقف. مواصلًا "مينفعش اللعيبة اللي مكتوب اسمها بالقلم الرصاص مع كامل الاحترام لهم" تقوم بالتدعيم ويخاطروا بمستقبلهم وأنت لا بينما أنت قدوة ولك قدرة كبيرة على التأثير أكثر مننا جميعا والجميع كان ينتظر منك موقفًا واضحًا وما يمر به الشعب الفلسطيني لا مكان فيه مواقف رمادية".


وفي الوقت الذي وجهت الانتقادات لمحمد صلاح بسبب تجاهله لما يحدث في غزة، وهو الموقف المشابه لأغلب المشاهير العالميين، باستثناءات قليلة، مثل: رياض محرز ومحمد النني لاعبي كرة القدم، وأُنس جابر لاعبة التنس،كما نشر محمد أبو تريكة والمغني تامر حسني والممثل محمد هنيدي، منشورات داعمة لفلسطين عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.


ويرى متابعون أن القضية الفلسطينية يحدث على إثرها استقطابًا للرأي العام العالمي، كما يروا أن المشاهير وبخاصة الذين لديهم رصيد من الجماهير بالدول الأوربية وأمريكا، من سياسيين ورياضيين وفنانين، يكون لهم تأثير قوي في توجيه الرأي العام، إذا عبروا عن تضامنهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويرى آخرون أن هناك حالة تراجع من المشاهير في التضامن مع فلسطين نظرًا للعقاب الذي تفرضه بعض الجهات الاوروبية نتيجة لهذا التضامن.


في المقابل قام محمود حسن تريزيجيه، لاعب منتخب مصر و«طرابزون سبور» التركي، بالتعبير عن دعمه للشعب الفلسطيني ونشر صورة تحمل رسالة «ألا إن نصر الله قريب».


فيما قام محمد النني، لاعب آرسنال الإنكليزي.بتغيير صورته الشخصية عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي لتحمل علم فلسطين. وهذا جاء بعد دعم زميله في الفريق أولكسندر زينشينكو للكيان الصهيوني عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام».


تسبب موقف النني في تلقى أرسنال تحذيرًا بشأن مشاركة لاعبيه في التعبير عن مواقفهم على وسائل التواصل الاجتماعي، نظرًا للردود العنيفة التي قد تنجر عن تلك المنشورات.


أما مصطفى محمد، لاعب منتخب مصر وفريق «نانت» الفرنسي فقد دعم الشعب الفلسطيني، بعد الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، واستبدل صورة حسابه الرسمي على إنستغرام بعلم فلسطين والقدس.


ويرى نقاد أن السبب الرئيسي وراء نجم ليفربول محمد صلاح، هو السياسات التي تحكم النادي وباقي الأندية الإنكليزية والأوروبية، في إشارة واضحة إلى أنها مجرد مؤسسات مسيرة بحكم مواقف بلادها واتجاهات الإعلام.


وهناك من يفسر صمت النجم المصري، لتجنب الدخول في صراعات ومشاكل شخصية مع الإدارة الأمريكية المستحوذة على النادي، وبخاصة أن أمريكا حليف إسرائيلي الأول ، التي تقهر وتلاحق كل من يرفع العلم أو حتى يفكر في إظهار دعمه للمقاومة الفلسطينية أمام قوات جيش الاحتلال.


في السياق أيضًا، يربط البعض بين صمت محمد صلاح وبين حرصه على تحقيق ما تبقى من أحلامه، وهي الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم سواء من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أو من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7