هل دخل الحوار الوطني في مصر مرحلة النفق المظلم؟

فريدة جابر - القاهرة

2023.01.10 - 11:09
Facebook Share
طباعة

كشفت مصادر من داخل الحركة المدنية (المعارضة المصرية) والتي تضم عدداً كبيراً من أحزاب المعارضة، أن هناك توجهاً نحو تجميد المشاركة في الحوار الوطني الذي من المنتظر بدء جلساته خلال الفترة القليلة القادمة.


وأوضحت المصادر أن هناك أكثر من رأي، هناك من يرى ضرورة إعلان موقف تجميد الحركة المشاركة في الحوار، وآخرون يرون عدم التسرع في اتخاذ موقف التجميد أو الانسحاب، وتأتي تلك التوترات السياسية فيما يخص الحوار الوطني على خلفية الإجراءات والقرارات السياسية والاقتصادية التي يتخذها النظام المصري والتي كان آخرها تعديل قانون هيئة قناة السويس، وإنشاء صندوق للقناة، وهو ما رفضته الحركة المدنية واعتبرته خطوة تهدد مستقبل القناة.


وكانت الحركة المدنية، التي تضم 12 حزبا، أعلنت رفضها لمشروع قانون هيئة قانون السويس، وأطلقت حملة شعبية تحت شعار( إلا قناة السويس)، وطالبت الحكومة بسحبه من مجلس النواب.


ورأى مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي "إنّ مؤسسات الحكم التي دعت للحوار تفرغه من مضمونه، إذ كان عليها أن تنتظر جلسات الحوار وتستمع لرأي المعارضة، قبل أن تندفع في اتخاذ قرارات اقتصادية بالغة الخطورة".


وأضاف أنه على الرغم من أن السلطة مازالت تسير نحو التحضير للحوار، إلا أنها لم تترك شيئاً للحوار، سواء على المستويين الاقتصادي أو السياسي الذي لم يرَ تقدما واحدا سوى في حدود الأعداد القليلة التي تم الإفراج عنها على عكس ما كان منتظر.


كما يرى الزاهد أن الموجة الراهنة طالت قناة السويس ومصنع الألمنيوم وموانئ وحصص في بنوك وفنادق، بعد أن مست في مراحل سابقة، مصانع الحديد والصلب والكوك والأسمدة وغيرها من القطاعات الحيوية، مع رفض البحث في أي بدائل أخرى، خاصة بإعادة جدولة مشروعات باهظة التكاليف، ولا تمثل أولوية لبلد يعاني أزمة مديونية خانقة وغيرها من الاقتراحات الموضوعية لطرح بدائل أخرى، للخروج من الأزمة بدعم قطاعات الإنتاج، وترشيد الإنفاق ومكافحة الفساد، وتعزيز الرقابة ودمج الصناديق في الموازنة العامة وإدخال تغييرات جوهرية لصالح الفقراء ومحدودي الدخل وغيرها من الخطوات.
وأوضح الزاهد أن حزب التحالف الشعبي حريص على اتخاذ قراره بعد المشاورة مع الحركة المدنية الديمقراطية.


وكان رئيس الحزب الناصري محمد النمر، رأى أن مشاركة الحزب في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري، تتوقف على سحب مشروع قانون هيئة قناة السويس، الذي يتضمن إنشاء صندوق يسمح ببيع وتأجير أصول القناة.


أما أمين عام حزب الكرامة محمد بيومي، أشار إلى أن حزبه يدافع عن موقف تجميد المشاركة، لكنهم في نفس الوقت سينتظرون القرار الأخير داخل الحركة المدنية، ولن يتخذوا أية مواقف منفردة. لافتاً إلى أن المكتب السياسي للحزب أصدر توصية في آخر اجتماع له، بإعادة النظر في المشاركة في الحوار.
في المقابل شهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي هجوماً مضاداً من مواقع صحفية محسوبة على النظام، حيث اتهمت عدة مواقع رئيس التحالف بأن ما يفعله محاولة لزعزعة الاستقرار.


وطبقا لإعلان مجلس أمناء الحوار الوطني، من المنتظر أن تبدأ جلسات الحوار في منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري.


وتفجرت الأوضاع بين الحكومة المصرية والمعارضة على إثر القرارات الاقتصادية التي اتخذها الحكومة مؤخراً، ورأت المعارضة بأنها تسبت في ادخال البلاد في أزمة اقتصادية، ودفعت بالجنيه المصري للانهيار أمام الدولار، وإلى موجات متتالية من ارتفاع الأسعار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1