انقطاعات واسعة ومنتظمة للكهرباء في أوكرانيا

2022.10.22 - 07:13
Facebook Share
طباعة

 ذكر مصادر صحفية أنّ سريعاً تبدل حال أوكرانيا الغنية بنحو 345 محطة مختلفة للطاقة، وكانت رغم الحرب وحتى الأمس القريب، تصدر فائض حاجتها من الكهرباء إلى دول الاتحاد الأوروبي.


فقد خسرت البلاد، منذ العاشر من الشهر الجاري، وبسبب القصف الروسي المكثف، نحو 30% من مصادر الإنتاج لديها، بما يشمل 4 محطات حرارية دمرت، من أصل 8 في البلاد.


وقبل ذلك بأسابيع، توقفت محطة زاباريجيا للطاقة النووية الأكبر في أوروبا عن العمل وخدمة أوكرانيا، بعد أن كانت تمدها بنحو 30% من حاجتها إلى الكهرباء بشكل عام، كما كانت قادرة على تأمين 100% من حاجة المدنيين بشكل خاص.


وفي المجمل، خسرت أوكرانيا بسبب الحرب عمليا نحو نصف قدرتها على إنتاج الكهرباء، بحسب وزارة الطاقة.


وهكذا، كان يوم الخميس 20 تشرين الأول بداية واقع جديد صعب فرضه القصف على محطات الطاقة في أوكرانيا، وفرض على الأوكرانيين التأقلم معه، رغم أنهم لم يشهدوا مثله خلال عشرات السنين التي تلت الحرب العالمية الثانية.


ظلام دامس خيم أمس على العاصمة كييف وكثير من مدن البلاد، حيث انطفأت إنارة حتى إشارات المرور، وباتت حركة السيارات مصدر الضوء الوحيد في الطرقات.


وفي إطار الاستجابة لدعوات الرئاسة وشركات الطاقة، أعلنت إدارة العاصمة إجراءات اضطرارية لتوفير الكهرباء، شملت تقليل حركة مترو الأنفاق وعربات الترام، وحتى المصاعد الكهربائية في المحطات، مع وقف 38 خط للحافلات الكهربائية عن العمل، واستبدالها بحافلات تعمل بوقود الديزل.


وأعلنت شركة "دي تيك" للطاقة عن برنامج انقطاع دوري للكهرباء في أحياء وشوارع العاصمة، يتراوح يوميا ما بين 4 و8 ساعات أو أكثر من ذلك، بحسب استخدام الشبكة والضغط عليها.


ودعت الشركة، المواطنين، إلى تقنين استخدام الأدوات الكهربائية في أوقات الذروة، بما يشمل الأفران وسخانات المياه وأدوات التدفئة والغسالات، وحتى الثلاجات وأجهزة التلفاز والراوتر الخاصة بالإنترنت.


كما خفّضت المراكز التجارية ومحلات المواد الغذائية الإنارة داخلها بشكل ملحوظ، وتوقفت تماما عن إنارة مبانيها ولوحاتها الإعلانية من الخارج.


وبحسب مواقع المتاجر الإلكترونية الشهيرة في أوكرانيا، تتصدر مولدات الطاقة ومواقد الغاز والشموع مشتريات الزبائن في مدن كييف وخاركيف ولفيف وفينيتسا وجيتومير ودنيبرو، وهي المدن الأكثر تضررا.


لكن هذه البدائل تبدو محدودة للغاية، لسرعة نفادها في ظل عمليات استيراد محدودة للغاية بسبب الحرب، وعدم قدرتها على تعويض كامل الحاجة الاستهلاكية.


ويضاف إلى ذلك حقيقة أن شبكة الهاتف المحمول والإنترنت تضعف تدريجيا حتى التلاشي بعد انقطاع الكهرباء، دون أن تستطيع أي وسائل أخرى تعويضها.


وهنا يتداول بعض السكان أحاديث تتعلق بإمكانية اللجوء إلى العيش في القرى، كأسوأ الخيارات إذا توفرت أصلا، بعيدا عن انقطاعات الكهرباء، حيث يمكن الاعتماد على الحطب للتدفئة، والأنهار للشرب.


يقول أناتولي، وهو أحد سكان العاصمة كييف "يلمح المسؤولون إلى أن على الأوكرانيين الاستعداد لأسابيع أو حتى أشهر من انقطاع إمدادات الكهرباء وحتى المياه. إذن حياة المدينة لن تكون ممكنة قريبا، وسنلجأ إلى حياة القرى كما فعل أجدادنا أثناء الحرب العالمية الثانية".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1