مذكرة اعتقال تصدر بحق رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان

2022.10.02 - 03:23
Facebook Share
طباعة

 أصدرت الشرطة الباكستانية، السبت 1 أكتوبر/تشرين الأول 2022، مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء السابق عمران خان، بسبب عدم مثوله أمام المحكمة بتهمة "الازدراء".

جاءت المحاكمة على خلفية خطاب ألقاه خان بالعاصمة إسلام آباد، في 20 أغسطس/آب 2022، تعهد خلاله بمقاضاة ضباط شرطة وقاضية، كما قال إن أحد مساعديه المقربين تعرض للتعذيب بعد اعتقاله، في إشارة إلى شهباز جيل.

مذكرة اعتقال بحق عمران خان
في حين قالت صحيفة "نيويورك بوست"، إن قاضياً محلياً بمنطقة مارجالا الباكستانية، أصدر مذكرة توقيف، السبت، بحق رئيس الوزراء السابق عمران خان حيث جاءت المذكرة بعد مؤتمر صحفي اتهم فيه وزير المالية، إسحاق دار، خان بسرقة أسرار الدولة واستخدامها لمصلحته السياسية.

من جانبها قالت شرطة إسلام آباد، في بيان: "بعد أن أسقطت المحكمة العليا بالعاصمة تهمة الإرهاب في القضية المسجلة بتاريخ 20 أغسطس/آب 2022، ضد عمران خان بسبب تصريحاته، تمت إحالة القضية إلى محكمة الجلسات، ولم يحصل رئيس الوزراء السابق على كفالة من هناك"، بحسب صحيفة "داون" المحلية.

أوضح البيان أن "عمران خان لم يحضر الجلسة الأخيرة للمحكمة بشأن هذه المسألة، وبالتالي صدرت مذكرة اعتقال بحقه؛ لضمان حضوره". وأكدت الشرطة أن إصدار المذكرة "عملية قانونية".

إطلاق سراح عمران خان
في سياق متصل أطلقت السلطات الباكستانية، في أغسطس/آب 2022، سراح خان، المتهم بانتهاك قانون محاربة الإرهاب، وأُفرج عنه بكفالة مالية، بحسب ما أعلنه مسؤول في حزبه.

إلى جانب قضية "الازدراء" المسجلة ضده بتهمة التهديد بمقاضاة ضباط شرطة وقاضية خلال تجمّع حاشد، أضافت شرطة إسلام آباد مؤخراً 4 بنود تتعلق بوضع القانون والنظام.

فيما ينظر في القضية مجلس مؤلف من 5 أعضاء، برئاسة رئيس محكمة العاصمة إسلام آباد العليا "أطهار من الله". وبموجب الاتهام بـ"الإرهاب والازدراء"، قد يواجه خان عقوبة السجن لعدة سنوات.

يأتي ذلك في الوقت الذي اعتقلت فيه الشرطة الباكستانية، في أغسطس/آب 2022، المساعد السياسي لخان، شهباز جيل، عقب ظهوره على محطة التلفزيون الخاصة "ARY TV" وحثه الجنود والضباط على رفض الانقياد "لأوامر غير قانونية" من القيادة العسكرية.

حيث وجهت إلى جيل اتهامات بالخيانة، والتي بموجب القانون الباكستاني يعاقب عليها بالإعدام.

اتهامات للشرطة الباكستانية
في هذا الشأن، قال خان إن الشرطة "أساءت" معاملة جيل في أثناء احتجازه، بينما تؤكد الشرطة أن جيل يعاني من الربو ولم يتعرض لسوء معاملة في أثناء اعتقاله، وفق "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة بشكل منفصل، الصحفي جميل فاروقي، وهو مؤيد لخان، إثر مزاعمه بأن جيل قد تعرض للتعذيب على أيدي الشرطة.

أما في 11 أبريل/نيسان 2022، فانتخب البرلمان شهباز شريف، زعيم المعارضة السابق، رئيساً للوزراء في البلاد خلفاً لعمران خان.

حيث جاء انتخاب شريف بعد تصويت حجب الثقة عن خان، وانسحاب حزب الأخير من التصويت على اختيار رئيس وزراء جديد.

جدير بالذكر أن خان أطيح به من رئاسة الوزراء في أبريل/نيسان 2022، لكنه لا يزال رئيساً لحزب تحريك الإنصاف المعارض، ووُجهت إليه تهم الإرهاب في أغسطس/آب 2022، بعد أن ألقى خطاباً هدد فيه بمقاضاة مسؤولي الشرطة والقاضي، زاعماً أنهم عذبوا مساعداً مقرباً.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه محامي رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، إن موكله قدّم اعتذاراً في قضية ازدراء المحكمة، في خطوة يأمل أن تمنع تجريده من الأهلية للعمل السياسي.

حيث قال المحامي فيصل تشاودري، إن المحكمة أرجأت إصدار لائحة الاتهام، مضيفاً أن المحكمة وجهت خان بتقديم اعتذار كتابي غير مشروط، بحلول الثالث من أكتوبر/تشرين الأول.

اتهامات تتعلق بتهديد المسؤولين
تتعلق التهم بخطاب ألقاه خان، تردد أنه هدد فيه مسؤولين في الشرطة والقضاء بعد رفض الإفراج بكفالة عن أحد مساعديه المقربين في قضية تحريض.

من جانبه قال تشاودري لـ"رويترز": "المحكمة تقدر هذه اللفتة"، مضيفاً أن التهم ستسقط في الغالب بعد الاعتذار. وكان من المتوقع أن تصدر المحكمة نسخة مكتوبة من حكمها في الوقت المقرر.

كما قال تشاودري: "سنعد ونقدم اعتذاراً مكتوباً غير مشروط كما طلبت المحكمة". وكان من المقرر أن تصدر المحكمة العليا لائحة اتهام ضد خان، وهي خطوة قد تؤدي إلى استبعاده من ممارسة العمل السياسي في حالة إدانته.

مشاكل قانونية
في المقابل يواجه أي سياسي مدانٍ الاستبعاد خمس سنوات على الأقل بموجب القوانين الباكستانية.

حيث يواجه نجم الكريكيت، الذي تحول إلى سياسي، سلسلة من المشاكل القانونية منذ الإطاحة به من منصب رئيس الوزراء في تصويت حول الثقة، في أبريل/نيسان 2022، على أيدي المعارضة الموحدة بقيادة شهباز شريف، الذي خلفه في منصب رئيس الوزراء.

من ناحية أخرى يقود "خان" المظاهرات منذ الإطاحة به؛ للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يرفضه الائتلاف الحاكم قائلاً إن الانتخابات ستُجرى في الوقت المقرر، العام المقبل.

في حين وجهت شرطة إسلام آباد اتهامات إلى خان بعد تصريحاته العلنية بأنه لن يترك الشرطة ولا القاضية التي رفضت الإفراج بكفالة عن مساعده.

من جانبه قال خان وفريقه القانوني بعد ذلك إن التعليقات لم تكن تقصد التهديد، بل اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين، ولم تقبل المحكمة ذلك التفسير.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1