ليبيا.. مع الدعوات لسحب القوات الأجنبية روسيا تعزز وجودها العسكري

إعداد - رؤى خضور

2021.07.24 - 04:17
Facebook Share
طباعة

 أعلن رئيس مؤسسة الديمقراطية وحقوق الإنسان، عماد الدين منتصر، أمس الجمعة، أن القوات الروسية النظامية تتمركز الآن في ليبيا في الوقت الذي تحث الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المرتزقة والقوات الأجنبية على الانسحاب من البلاد، بحسب صحيفة Daily Sabah.

وأبلغت مصادر في وزارة الدفاع الليبية أنه تم رصد القوات الروسية النظامية بالقرب من قاعدة الجفرة الجوية، وبحسب منتصر، فإن وجود هذه القوات يوضح أن روسيا ليس لديها نية لمغادرة ليبيا في الوقت القريب.

تجدر الإشارة إلى أن الموعد النهائي لرحيل المرتزقة الأجانب من ليبيا بموجب وقف إطلاق النار قد انقضى في كانون الثاني/يناير، لكن الدعوات لتنفيذ العملية مستمرة.

وقد أعادت روسيا في مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا، الذي عُقد في 23 حزيران/يونيو، تأكيد دعواتها السابقة "لحل الجماعات المسلحة والميليشيات من قبل جميع الأطراف"، وإحدى الجماعات الموجودة في ليبيا هي القوة العسكرية الخاصة الروسية فاغنر، فهل هذا يعني أن موسكو تنوي حقاً سحب فاغنر من شرق ليبيا؟

في هذا الصدد، قال مارك كاتز، أستاذ الحكومة والسياسة بجامعة جورج ميسون وزميل في المجلس الأطلسي، أنه من المرجح أن تحتفظ موسكو بوجود عسكري في ليبيا بشكل أو بآخر.

وقد يعود السبب في ذلك، بحسب كاتز، إلى أن تركيا أوضحت سابقاً أنها لا تنوي سحب قواتها المسلحة من غرب ليبيا، وفي حال بقيت قواتها هناك، فمن غير المتوقع أن تسحب موسكو قوات فاجنر من شرق ليبيا.

لكن هل تستطيع موسكو الحفاظ على وجود عسكري في ليبيا عندما وافقت على تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات في ليبيا؟ نعم تستطيع، إذ أعلن فلاديمير بوتين نفسه أن فاجنر ليس لها صلة بالحكومة الروسية وأن الأخيرة لا تحمل مسؤوليتها، لذا في هذه الحالة يمكن لموسكو أن تجادل بأنها ليست مسؤولة عن العمل لسحب فاغنر من ليبيا، وطالما أن خليفة حفتر يريد بقاء المجموعة، فقد لا تتمكن حكومة الوحدة الوطنية من إجبارها على المغادرة.

ومن الممكن أيضاً أن تقنع روسيا حكومة الوحدة الوطنية بالإبقاء على وجود عسكري روسي على غرار اتفاق حكومة الوفاق الوطني مع تركيا. 

وبحسب الكاتب، فإن نهج بوتين في الصراعات في أماكن أخرى من المنطقة هو دعم الأطراف المتنازعة جميعها، ففي اليمن تتمتع موسكو بعلاقات جيدة مع كل من حركة أنصار الله، وحكومة هادي، والانفصاليين الجنوبيين، وفي أفغانستان يحافظ الروس على علاقات جيدة مع كل من حكومة كابول وطالبان، لذلك لن يكون من الغريب أن تدعم موسكو الأطراف المتصارعة في ليبيا.

وأضاف كاتز، لا يُرجح أن ينهي الروس أو أي طرف خارجي يدعم الآن طرفاً أو آخر في ليبيا مشاركته هناك، والاحتمال الأكثر ترجيحاً هو أن روسيا ستحافظ  على شكل من أشكال الوجود العسكري في البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2