في ظلّ تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتزايد المخاوف من انعكاس أي مواجهة عسكرية على الداخل اللبناني خاصة بعد التلويح بتدخل السلطة السورية بالمعركة الدائرة، تتكثّف المواقف السياسية التي تشدّد على أولوية حماية السيادة الوطنية ومنع انزلاق البلاد إلى صراعات مفتوحة. وفي هذا الإطار، برز موقف لافت ليمنى بشير الجميل رسائل واضحة حول ضرورة تحصين الجبهة الداخلية ومواجهة أي خطر سواء كان إسرائيليًا أو من السلطة السورية
وفي هذا السياق أكدت يمنى الجميل أنّ لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة تتطلب تماسكًا وطنيًا غير مسبوق، مشدّدة على أنّ أي انتهاك للسيادة، سواء طال الأرض أو الشعب، مرفوض بالكامل ولن يُقابل بالتساهل.
و في حديث لوكالة أنباء آسيا قالت الجميّل إنّ "أي مساس بالشعب أو بالأرض، أياً كان مصدره، سواء من الجانب الإسرائيلي أو السوري أو من أي جهة كانت، سنواجه حتماً"، معتبرة أنّ هذا الموقف يأتي في إطار الدفاع المشروع عن لبنان وحقوقه.
وأضافت أنّ تعدّد التهديدات المحيطة بلبنان يفرض على مختلف القوى السياسية تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والتخلّي عن الانقسامات التي قد تضعف الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة لصالح من يريدون النيل من لبنان وكرامته، داعية إلى خطاب وطني جامع يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
وشدّدت الجميل على أنّ حماية الوطن لا تقتصر على المواقف السياسية، بل تتطلّب تعزيز دور مؤسسات الدولة، وفي مقدّمها المؤسسة العسكرية، مؤكدة أنّ الجيش اللبناني يبقى الضامن الأساسي للأمن والاستقرار.
ودعت بشكل واضح إلى دعم الجيش اللبناني ماديًا ومعنويًا، وتوفير كل الإمكانات اللازمة له للقيام بواجباته بالوقوف إلى جانب الشعب في حماية الحدود وصون السيادة، مشيرة إلى أنّ الالتفاف الشعبي والسياسي حول الجيش يشكّل حجر الأساس في مواجهة أي تهديد.
وختمت بالتشديد على أنّ "لبنان أولاً" يجب أن تكون قاعدة جامعة لكل اللبنانيين، داعية إلى وحدة الموقف الوطني في مواجهة التحديات، ومؤكدة أنّ قوة لبنان تكمن في تماسك شعبه وجيشه كصمّام أمان للبنان الوطن لجميع طوائفه.