الهاشم لـ"آسيا نيوز": مصافحة عون لنتنياهو ستكون بمثابة إعطائه خشبة الخلاص على حساب دماء اللبنانيين

2026.05.02 - 19:41
Facebook Share
طباعة

دعا عضو لقاء "مستقلون من أجل لبنان" الدكتور بسام الهاشم، في تصريح خاص لوكالة آسيا نيوز، رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون الى عدم تقديم هدية مجانية للعدو الاسرائيلي، من خلال الذهاب الى واشنطن ومصافحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ولو بحضور الرئيس الاميركي ترامب في ظل استمرار الحرب على لبنان. واعتبر ان أقصى ما يمكن المطالبة به هو العودة الى اتفاقية الهدنة للعام 1949 مع بعض التعديلات بما يحفظ حقوق لبنان".

 

وحذر الهاشم رئيس الجمهورية من تبعات اللقاء والمصافحة مع نتنياهو  المأزوم في الداخل الإسرائيلي، لأن ذلك سيكون بمثابة تعويم له في هذا الداخل باعطائه خشبة خلاص على حساب دماء اللبنانيين. ذلك أن نتنياهو كان قد وعد الاسرائيليين بالنعيم ولكنه لم يحقق لهم أي شيء، كما ان مستوطني الشمال باتوا يكشتفون عجزه، وبالتالي هذه المصافحة ستجعل من نتنياهو بطلاً حقيقياً بنظرهم. وعليه يدعو الهاشم رئيس الجمهورية الى مراجعة السياسة الاميركية ووعودها والاتعاظ من كل التجارب والخيبات التي سبقنا اليها الاخرون وعدم تكرارها مجدداً".

 

ويتابع الهاشم بالقول: "ترامب يريد استغلال زيارة عون الى واشنطن من أجل الحصول على تأييد الكتلة الناخبة في الانتخابات النصفية للكونغرس المرتقبة في الخريف المقبل، وهو بحاجة الى تأييدها كيلا يخسر امام الديمقراطيين، لأنه ذاهب نحو هزيمة بعد عدوانه الفاشل على ايران الذي بدأ يرتد عليه سلبا على المستويين الاقتصادي والسياسي، ويسأل الهاشم"ما هي مصلحة لبنان في ان يقدم لكلا الشريكين في العدوان هذه الهدية المجانية، خصوصا وان كل الوعود الاسرائيلية والاميركية منذ اتفاق أوسلو الى اليوم لم تنفذ على أرض الواقع".

 

ويضيف:"نحن نحقق الانجازات في الميدان من خلال ما يقوم به المقاومون من عمليات وانجازات ميدانية، على رغم عدم التكافؤ في ميزان القوى وفي ظل التفوق التكنولوجي الاسرائيلي، وبينما يقوم الاسرائيلي بتدمير المدن والبلدات واستهداف المدنيين في لبنان، تستهدف المقاومة الاهداف العسكرية الاسرائيلية فقط وتلحق بالعدو خسائر فادحة".

 

وحول التحريض الإعلامي الحاصل مؤخراً، أعاد الهاشم التذكير بشهادة السفير الاميركي الأسبق في لبنان جيفري فيلتمان امام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي بعد حرب تموز 2006، عندما أعلن عن إنفاق ما يزيد عن نصف مليار دولار من أجل تشويه صورة حزب الله، وهو ما يدل على كيفية تمويل الخطاب المعادي الهادف الى قولبة الرأي العام بما يتلاءم مع حاجات الاستهداف الاميركي. وهذه في الحقيقة صناعة قائمة بذاتها لدى الادارة الاميركية، وتدخل في صلب سياساتها. فالحرب لم تعد ذات بعد عسكري وحسب، بل بات الإعلام جزءاً أساسياً منها، وكذلك العامل الاقتصادي، حيث أشار الى ان سرقة أموال اللبنانيين تمت من قبل فئة المصرفيين وشركائهم في الدولة العميقة عندنا، المحميين من قبل الولايات المتحدة".

 

ولفت الهاشم الى ان "هناك أبواقاً دعائية منتفعة تتقاضى بدل أتعاب لقاء قيامها بعملية التشويه الاعلامي من خلال نسج وفبركة روايات إعلامية هدفها التشويه وبث الفتنة. وفي لبنان هناك غرف متخصصة بتوزيع الادوار الإعلامية والأفكار المحورية. كذلك أثنى الهاشم على حكمة وصبر الطائفة الشيعية ومواقف قيادتها وعدم انجرارها الى مستنقع الفتنة، التي يريد البعض استدارجهم اليها من خلال بث خطاب الكراهية عبر الإعلام المشبوه من أجل استثارة ردات فعل في الشارع".

 

كما يشير الهاشم الى أن "العدو الاسرائيلي رغم فشله في الميدان يواصل العمل على مشروع تفكيك لبنان، وهذا ما أعلنه المبعوث الاميركي توم براك بكل وضوح وصراحة عندما دعا سوريا الى اعادة ضم لبنان معتبرا ان زمن الحدود المنبثقة عن اتفاق سايكس – بيكو لم يعد صالحاً، وهذا ما يؤكد على حقيقة المشروع الاميركي - الاسرائيلي في لبنان والمنطقة من اجل اقامة "اسرائيل الكبرى".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3

اقرأ أيضاً