النائب خلف لـ"آسيا نيوز": لبنان يواجه اليوم أحد أخطر التحديات منذ نشأته

خاص "آسيا نيوز"

2026.03.19 - 12:42
Facebook Share
طباعة

رأى النائب ملحم خلف في حديث خاص لوكالة أسيا نيوز أنه بعد الاغتيالات والتصعيد في بيروت، يبدو واضحًا أننا دخلنا مرحلة أكثر دقة وخطورة، حيث لم تعد المواجهة محصورة ضمن نطاق جغرافي محدّد، بل باتت تتخذ أبعادًا أوسع تنذر بمزيد من التصعيد والانفلات،غير أن همجية العدو الإسرائيلي لا تُقاس بالمناطق التي يطالها عدوانه، فاستهداف بيروت اليوم ليس إلا امتدادًا لما طال الجنوب والبقاع وسائر المناطق اللبنانية".
وموقفنا كان وسيبقى ثابتًا: الدفاع عن لبنان واللبنانيين في مواجهة أي اعتداء، من أي جهة أتى، وفي أي بقعة من أرض الوطن حصل.
وحول امكانية الحديث عن تفاوض سياسي، يلفت النائب خلف أن "كل الحروب عبر التاريخ انتهت إلى طاولة التفاوض، سواء كان سياسيًا أو عسكريًا، مباشرًا أو بوساطة، غير أن العنف يبقى وسيلة مرفوضة لتحقيق المكاسب. ولبنان، الذي لطالما تمسك بالشرعية الدولية وبالسلام بين الشعوب، لا يمكنه القبول بمنطق شريعة الغاب والعنف ولا بتسلط القوة. من هنا، يبقى المسار التفاوضي حتميًا، لكن الوصول إليه يفترض تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة".
أما عن موقف “الثنائي” الرافض لوجود عضو شيعي ضمن وفد التفاوض، يلفت خلف الى أن هذا الموقف قد يؤدي إلى إبطاء مسار التفاوض أو تعقيده، لكنه لا يلغي إمكانية الوصول إلى تسويات أو مخارج وسطية.
ويتابع:"في جميع الأحوال، يبقى اللبنانيون موحّدين في مواجهة أي عدوان يطال بلدهم ووحدة أرضهم، حتى وإن اختلفت مقاربات القوى السياسية.
وكما يقول نشيدنا الوطني: “كلّنا للوطن…”، وكما في معناه العميق: عند الخطر، تتوحّد الإرادات، ويضيف:"لبنان يواجه اليوم أحد أخطر التحديات منذ نشأته، لكن التجارب أثبتت أن اللبنانيين، في اللحظات المصيرية، يعرفون كيف يتضامنون ويتكاتفون".
ورداً على سؤال حول إمكانية انتهاء الحرب في لبنان بحال توقفها على إيران، يعتبر النائب خلف أن "لبنان دفع أثمانًا باهظة نتيجة ارتباطه بصراعات إقليمية لا شأن له بها، فالحرب في إيران نزاع بين دول، أما في لبنان فهو عدوان مباشر على أرض وشعب، ويضيف:"الدولة اللبنانية، الملتزمة بالهدنة منذ عام 1949، لم تكن يومًا في موقع المعتدي.
من هنا، فإن مصلحة لبنان تقتضي ان ينأى بنفسه عن صراعات الآخرين، وتركيز جهوده على حماية شعبه، وصون سيادته، وترسيخ استقراره.
ختاما وردا على سؤال حول المخاوف من انفجار أمني داخلي، يشير النائب خلف بالقول:" من يعتقد أن العدو الإسرائيلي سيتوانى عن استخدام كل الوسائل لضرب وحدتنا الوطنية، يخطئ التقدير، من هنا، تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية الحفاظ على التماسك الداخلي، وعدم الانجرار إلى أي فتنة قد تُعيدنا إلى مآسي الماضي".
ويختم النائب خلف حديثه: "فذاكرة الحرب الأهلية لا تزال حيّة، ولن نسمح بتكرارها، ووحدتنا الوطنية تبقى خط الدفاع الأول، وهي الضمانة الحقيقية لمواجهة كل التحديات". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4