إستياء عارم يعم المسلحين بعد قطع رواتبهم

2021.04.08 - 08:18
Facebook Share
طباعة

  تشهد مناطق الشمال السوري حالة غليان من قبل الجماعات المسلحة المدعومة تركيا إثر احتجاجهم ضد تركيا وقادتهم على عدم دفع رواتبهم منذ شهور مضت أي منذ عودتهم من القتال في ليبيا.

 
تعم مظاهرات معظم مناطق الشمال السوري الخاضع لسيطرة الجماعات المسلحة المدعومة تركيا، بعد قطع الأخيرة لرواتب هذه الجماعات منذ أكثر من 3 أشهر، الأمر الذي دفعهم هم وعائلاتهم إلى التجمع وتوجيه الاتهامات إلى داعمهم التركي، وقادة جماعاتهم، موجهين لهم الاتهام بسرقة رواتبهم.
 
وأوضح الخبير العسكري السوري جمال جفا لمراسل قناة العالم أن: الموضوع يتعلق بشقين، المقاتلين الذين كانوا في ليبيا وقطعت رواتبهم منذ 4 أشهر يعني منذ توقيع اتفاق الوحدة في ليبيا، ورواتب المجموعات الجهادية هنا التي تقيم في الشمال السوري والتي أيضا تقسم إلى قسمين: مجموعات تركمانية، وباقي المجموعات التي تعمل تحت إمرتها، وباقي الفصائل الصغيرة، فالمجموعات التركمانية هي المدللة بسبب التمييز العرقي عند التركي.
 
الجوع والفقر وحالة الإفلاس التي وصل لها مسلحو ما يسمى بالجيش الوطني ودفع تركيا لرواتب فرقة سليمان شاه التركمان فقط زاد الوضع اشتعالا، وتنذر الأحداث الحالية باقتتال قادم فيما بين الجماعات، خصوصا مع تأكيد المسلحين عدم مشاركتهم إلى جانب التركمان في أية معركة قادمة ما لم تدفع رواتبهم.
 
ويقول المحلل السياسي أكرم عزوز إن: "المرتزقة حين لم يكن لهم وفاء إلى أرضهم الأم هل سيكون لهم وفاء إلى دول الخليج أو النظام التركي أو الأميركي؟.. فهذه الاحتجاجات طبيعية ومنطقية، لأنهم بالأساس يعبدون الليرة."
 
ويقول مراقبون أن تركيا تستخدم هذه الورقة لتأمين مسلحين مرتزقة للقتال في أقاليم أوكرانيا المتنازع عليها مع روسيا على غرار ما فعلته في آذربيجان.
 
وتلجأ تركيا إلى قطع الرواتب عن الجماعات المسلحة الموالية لها في الشمال السوري بغية إجبارهم على تنفيذ أجندتها إن كانت على الأراضي السورية أو خارجها، بينما تواصل دفع الرواتب إلى المسلحين ذوي الأصول التركمانية والذين يعتبرون من أبناء جلدتها، مما سبب خلافات واسعة بين الجماعات المسلحة في الشمال السوري.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10