هل تبدلت أسباب التدخل الروسي في سورية عام 2021؟؟

الدكتور علي جمعة - باحث في مركز الدراسات التابع للوكالة

2021.01.19 - 07:46
Facebook Share
طباعة

 1) روسيا ومستقبل العلاقة مع سورية:

مقدمة:

ما كان يمكن ان يقال عن اسباب التدخل الروسي في سورية لا يزال صالحا للمستقبل في بداية العام 2021 وبناء عليه لن يتخلى الروسي عن حكومة الرئيس بشار الاسد بل سيدعمونها على الرغم من تضارب المصالح والاهداف في احيان كثيرة بين الطرفين السوري والروسي.

في النهاية يعزز الرئيس الاسد قدراته على مواجهة الضغوط الروسية من خلال التمسك بالهيكل القديم للسلطة مستندا على مناورات سياسية وعلى اوراق قوة ابرزها الدعم الايراني والفصائل المحلية والاقليمية الموالية لسورية وايران والتي تقاتل في سورية وتملك قوات برية في حين ان الانتشار الروسي البري عشوائي وغير مترابط ولا يمكنه فرض امر واقع من خلال القصف الجوي فقط.

وبناء على التحليلات المنشورة في الصحافة العالمية فان الانتخابات السورية المقبلة ستمر بدعم روسي وستحظى اعادة انتخاب الرئيس الاسد بدعم روسي وسيعارضها الاميركيون.


فيما يلي هنا بحث عن اسباب التدخل الروسي في سورية وبالتالي لا شيء تغير او سيتغير مستقبلا

 تدخَّلت روسيا في سورية وهي تضع في الحسبان متلازمة "الأزمة الأفغانيَّة", لذلك قوبلت أي حملة عسكريَّة محتملة في سورية بحذر شديد, ، إلَّا أنَّ الفوائد المحتملة في النهاية تفوقت على المخاطر في نظر استراتيجيي الكرملين، حيث رأوا أنَّ هزيمة "داعش" ولعب الدور الأوَّل في توجيه تسوية سياسيَّة في سورية, فرصة لتأكيد مكانة روسيا كقوَّة عالميَّة. 


 وبعد سنوات الحرب الطوال, وقمم سوتشي، روسيا، وأستانا، كازاخستان، أصبح من الواضح أنَّ روسيا كانت تناصر تسوية سياسيِّة, وبالتالي أمَّن بوتين الوصول إلى جميع الأطراف المتصارعة في المنطقة، وأصبح صوته الآن مسموعًا من أروقة السلطة في طهران والقاهرة, إلى القصور الفاخرة لممالك الخليج, وبالتالي اكتسبت موسكو بالفعل ما يكفي من رأس المال السياسي, واستخدمت نفوذها القوي لتصبح الوسيط الرئيسي, ما جعلها شريكًا للجميع, وبالتالي حسب مجلَّة " foreign policy", يسعى الكرملين جاهدًا لتأكيد نفسه كسمسار قوي, وتريد موسكو من دول المنطقة أن تعاملها كقوَّة قادرة على الاستفادة من الفرص سواء في مجال الطاقة، أو صادرات الأسلحة، أو الزراعة,  فضلاً عن الحفاظ على توازن أمني عالمي ملائم.


 وبالتالي، فإنَّ العمل العسكري الأمريكي في سورية, هو جزء  مكثَّف للرئيس بوتين, لاستعادة مجال النفوذ الروسي المفقود والمزايا الاستراتيجية بالتالي تتحدَّد أسباب التدخُّل الروسي في سورية بالعديد من النقاط والأسباب, وأهمها:


1. أسباب جيوسياسيَّة:

حسب موقع صحيفة proquest, لمقال Valenta, J., & Valenta, L. F., إنَّ هدف بوتين بالأساس، إعادة ترسيخ الوجود الروسي في الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط, فمصلحة روسيا في البحر الأبيض المتوسط ذات أهميَّة حيويَّة للاستراتيجيَّة العسكريَّة الروسيَّة, أي قاعدة بحرية روسية دائمة في ميناء طرطوس غرب سورية الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط, له أهميَّة استراتيجيَّة لروسيا, كما هو المنشأة العسكريَّة الروسية الوحيدة الباقية في الشرق الأوسط والأخيرة من نوعها 


أسباب اقتصاديَّة:

 حيث قال ""Matthew Chanc, في مقال على موقع Cnn الأميريكي, تربط روسيا الوجود البحري على الساحل المتوسطي لسورية بمصلحتها الاقتصاديَّة في المنطقة, ودعمها الدبلوماسي والعسكري لبشار الأسد على التوالي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (UNSC) وفي القتال ضد المعارضة السوريَّة يهدف إلى حماية أصولها العسكرية في ميناء "طرطوس" بالقرب من "محطة النفط لخط أنابيب باكو - تفليس - جيهان من حيث يتم شحن كميَّات ضخمة من النفط إلى أوروبا الغربية, حيث يشير هذا إلى رغبة روسيا بالتأثير على الطاقة التصديريَّة من الشرق الأوسط إلى أوروبا في المستقبل, كما تعمل روسيا من خلال التدخُّل على منع الولايات المتَّحدة من السيطرة على الغاز الطبيعي في سورية, فهناك تعارض للمصالح بين الدولتين الكبيرتين في سورية, حيث عملت الولايات المتَّحدة من أجل للإطاحة بالحكومة السوريَّة, وشكَّلت كيان كردي, وروسيا تعتبر الغاز أهميَّة استراتيجيَّة واقتصاديَّة لها, فهي المورد الوحيد للغاز الطبيعي لأوروبا, وبالتالي يعمل كلا الجانبين على الاستفادة من المخزون الغازي السوري، كم تلعب الولايات المتَّحدة في هذا المضمار على التأثير على الخط الثاني البديل المخطط له مع قطر, وبالتالي فإن التدخل العسكري الروسي في سورية لإحباط الحيل الأمريكيَّة الخبيثة ضدها, وقال "Ruslan Mamedov", في موقع "Russiancouncil", أنَّ روسيا تتدخَّل لحماية نفوذها الجيوسياسي في الشرق الأدنى, والحفاظ على احتكارها مكانة كأكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى أوروبا, وبالتالي تعتقد روسيا أنَّ  نفوذها في الدولة السوريَّة وحده يستطيع ضمان هذه الاستثمارات والمصالح.


1. أسباب أمنيَّة:

 حيث  يريد الرئيس بوتين أن تظل روسيا قوة لا غنى ع


نها في الشرق الأوسط, من أجل الاستمرار بالتأثير على صنع القرار للمنطقة بأكملها، مثل هذا يخدم مصالح روسيا, حيث يرى بوتين أنَّ الحروب في الشرق الأوسط, تشكل أ تهديد خطير لهذه المصالح الوطنيَّة لروسيا, فكان على روسيا التدخُّل في الحرب السوريَّة, لمنع القوى المعادية لروسيا, من الاستيلاء على السلطة, لأن القيام بذلك من شأنه أن يعرض المواطن الروسي للخطر,

كما تسعى روسيا لتقديم نفسها على أنَّها وسيط رئيسي في عمليَّة المصالحة بين إسرائيل وأعدائها العرب وحيث ان واشنطن من قطف تلك الثمرة فلم يعد من دور لروسيا سوى الوساطة بين تل ابيب ودمشق. 


2. تعزيز القانون الدولي:

 يشير بعض الباحثين أنَّ التدخل الروسي في سورية, جاء لتعزيز القانون الدولي وضمانه التوازن الأمني في الشرق الأوسط, فروسيا تدعم الدولة السوريَّة في من أجل حماية علاقاتها مع سورية والحفاظ على "المعادلة الدوليَّة" و ضمان "المعادلة الأمنيَّة في الشرق الأوسط" من خلال متابعتها "الجيوسيَّاسية للأهداف "وفقًا للمعايير الدوليَّة".


3.  مواجهة الأسباب الأمريكيَّة للتدخل في سورية:

 يعتقد الروس أنَّ الولايات المتَّحدة تدمِّر عن عمد دول تقع نسبيًا بالقرب من روسيا, بهدف خبيث نهائي من إيذاء روسيا على وجه الخصوص, بينما هي نفسها آمنة بعيدًا عبر المحيطات الكبيرة, وبالتالي التدخل الروسي جاء لمنع الولايات المتَّحدة من تنفيذ طموحها المحفوف بالمخاطر والمصالح الذاتيَّة, لفرض ديمقراطيَّة خارجيَّة, أو الإطاحة بالأنظمة غير الحليفة لها "الموالية لروسيا", وبالتالي يرى الروس أنَّ هذه الخطط لواشنطن هي متابعة لخطَّة الولايات المتَّحدة بإنشاء "الشرق الأوسط الكبير", التي صاغتها إدارة جورج بوش الابن في النصف الأول من العام 2000م, ويعتقد الروس أن الربيع العربي ليس سوى مادي سلبي, ومظهر من مظاهر سياسة أمريكيَّة بعيدة ومستمرة, لفرض الديمقراطيَّة عليها الشرق الأوسط، والذي تبين في النهاية أنَّه مزعزع للاستقرار, وترى روسيا أنَّ استمرار السياسة الأمريكيَّة بتغيير الأنظمة التي تعارض الغرب، متذرعة بالاهتمام الإنساني, فإنَّها ستستمر في تلك السياسة في أدول أخرى.


4. القتال ضد القوى المتطرِّفة, ومواجهة الجهاد العالمي:

 وتحدَّث "Dimitrii Brigea" في موقع "Middle east monitor" أنَّ روسيا تواصل القتال ضد الجهاد الإسلامي في سورية,  فهو من الأسباب الرئيسيَّة للتدخل الروسي, لكبح النشاط الجهادي وطائفيَّة الحرب، وغيرها من أشكال الأصوليَّة الإسلاميَّة التي تميِّز الحرب في سورية, وحسب المراقبين يتم تفسير ذلك من خلال مدرستين فكريَّتين: البدائيَّة والذرائعيَّة؛ مثل العرق والدين، والعلاقات الاجتماعيَّة ونفسيَّة الشعب، وهذه الفكرتين موجودة بالفعل في الحياة السياسيَّة في سورية، ويتم نشرهم للتعبئة السياسية والقتاليَّة, ولتحريض الناس داخل المخيَّمات, لجلب التضامن الجمعي, "جون ديوي" مؤسِّس المدرسة الذرائعيَّة، وفي سورية تستخدم هذه المدرسة أسلوبها بين أفراد الجماعات الراديكاليَّة والمتمرِّدة, وتنشر المشاعر الطائفيَّة لمؤيديها لتحريض المتطرِّفين, واستخدام تلك العوامل من العرق والأصوليَّة الإسلاميَّة, والدينيَّة الطائفيَّة, كوسيلة فعالة لتحقيق غاياتهم, وهي إقامة "دولة إسلاميَّة" على أساس الشريعة الإسلاميَّة.

 وبالتالي  يعزِّز مصلحة روسيا في سورية والعالم, القضاء على هذه النظريَّات والأيديولوجيَّات, ومثَّلت مشكلة المسلَّحين الإسلاميِّين, أحد أهم دوافع التدخل الروسي في سورية,  فبالنسبة لسورية علمانيَّة لروسيا, مهم جداً من أن تحوَّل سورية لمعقل الأصوليَّة الإسلاميَّة والجهاد, والعنف الطائفي, فترسيخ الإرهاب الإسلامي في جميع أنحاء المنطقة هو احتمال مزعج, لا تستطيع روسيا السماح بحدوثه.


5. تحقيق النظريَّة الواقعيَّة الجديدة:

 تحدَّثت العديد من التحليلات عن "النظريَّة الواقعيَّة" كسبب من أسبب التدخل الروسي في سورية, و"الواقعيَّة" واحدة من أبرز النظريَّات الكلاسيكيَّة وأكثرها إقناعاً في كل العصور التي شكَّلت انضباط العلاقات الدوليَّة, كانت بارزة في سنوات بعد عام 1940م, وأثناء الحرب الباردة وتم إحياؤها في الثمانينيَّات كواقعيَّة جديدة.


 وتتحدَّث عن أنَّه يجب أن يكون الهدف النهائي "لفن الحكم" هو السعي لتحقيق البقاء القومي, ما يجعل اكتساب السلطة من أجل هذا البقاء ضروريًا ومناسبًا, وحجَّة هذه المدرسة تتعلَّق بموقف روسيا تجاه الغرب مع فيما يتعلَّق بالحرب السوريَّة.


 وبالتالي تبعاً لهذه النظريَّة فإنَّ الهدف من تدخل بوتين في سورية, هو الجو العام المشترك في روسيا, الذي يعكس "نفور الكرملين التقليدي من التدخُّل الغربي الأحادي", وذالك يدعم مواجهة "التدخل الغربي والتوسع", فروسيا قلقة من التوسُّع الغربي في الشرق الأوسط وتخشى من العواقب المحتملة لخسارة سورية على مصالحها الوطنيَّة، خاصة المصالح الأمنيَّة.

 والأهم أن الكرملين يخشى من خسارة سورية بالنسبة للغرب، سيكون ضرر


ًا جسيمًا على كرامته الوطنيَّة ومصلحته وكذلك خسارة فادحة لمعقلها في الشرق الأوسط, وروسيا تنبذ ولا تريد المزيد من انتشار القيم الغربيَّة, والتدخل في منطقة الشرق الأوسط الغنيَّة, فالأسد حليف روسيا الذي اعتمد عليه منذ فترة طويلة, ولا يمكن إلا لاستمراره ضمان الحفاظ على المصالح الروسيَّة.

6. تشجيع التعدديَّة القطبيَّة وتعدد الأطراف:

 حيث يرى بعض المحللين أنَّ من أسباب التدخُّل استخدام حملتها العسكريَّة ضد تنظيم الدولة الإسلاميَّة "داعش" لإبراز نفسها على أنَّها "وسيط قوي" وأيضًا كعنصر أساسي بين مناهضي الدول الغربيَّة, حيث تكره روسيا الطريقة التي تتحكَّم بها الولايات المتَّحدة من جانب واحد في العلاقات الدوليَّة, وبالتالي سعت روسيا عبر التدخل لتشجيع التعدديَّة القطبيَّة ونهج متعدد الأطراف لحل الصراع الدولي، فضلا عن تثبيط طموح الولايات المتحدة بالسيطرة على العالم وأمركته، كما تعمل روسيا خلال ذلك على إعطاء إشارة إلى حلفاء واشنطن, أنَّها "أي واشنطن" تتخلى عن الحلفاء في أوقات الصراع والشدائد، عكس روسيا.


7. أسباب قوميَّة ومحليَّة روسيَّة:

 هنالك أسباب محليَّة روسيَّة للتدخل العسكري في سورية, وهي الرغبة في إعادة بناء الثقة والاعتزاز الوطني, لعمومية الشعب الروسي, الذي شعر بالإحباط والاضطراب والاكتئاب بعد خسارة روسيا مكانتها كقوة عظمى عالميَّة, واعتزازها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في 1991م, وخلال فترة الانهيار تلك، قادت الولايات المتَّحدة حملات عسكريَّة ضد يوغوسلافيا السابقة والعراق, وغيرها من الدول على حساب تركة التحاد السوفييتي السابق, فعملت على إعادة ترسيخ نفسها كلاعب قوي في المنطقة, والحصول وعزَّزت قوتها في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط, لتعويض المزايا الإستراتيجيَّة التي فقدته في المنطقة.


8. التجربة الليبيَّة:

 تشير بعض التقارير أنَّ لقرار روسيا التدخل في سورية, أسباب تتعلَّق بخيبة الأمل من تدخُّل الدول الغربيَّة في ليبيا, وجزئيَّاً من الرغبة في الانتقام ضدهم لرفضهم تعويضها في ليبيا ما بعد القذافي, وكان لدى روسيا تصوُّر أنَّ الغرب سيعوِّضه ببعض الفوائد الاقتصاديَّة, بعد امتناعها عن التصويت, وامتنعت عن استخدام حق النقض, ضد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973م, لتغيير النظام الليبي.


9. ضمان الموقف التركي:

 أشار موقع cnbc إلى أنَّ الرئيس بوتين يريد انتزاع إدلب من اليد التركيَّة, حيث يعتبر التدخل الروسي في سورية, حالة إنذار للموقف التركي, لعدم تماديه بالتغلغل في الأراضي السوريَّة, بعدما وصلت قوى المعارضة السورية بدعم تركي إلى العديد من المحافظات والمدن السورية, قبل تقهقرها في السنتين الأخيرتين إلى شمال سورية, ويعمل الرئيس بوتين على سياسة المد والجذر مع تركيا, وربما يتعلَّق ذلك بطبيعة المواقف الأمريكيَّة المتغيِّرة, لكن على كافة الصُعد, وأشار "Kamal Alam", في موقع "Middleeasteye", لا تريد روسيا خسارة تركيا, أو على الأقل لا تريد مواجهة معها في سورية, وقال "أنتوني سكينر"، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة تحليل المخاطر العالميَّة "Verisk "Maplecroft، بينما يلتزم بوتين بدعم الرئيس الأسد، فإنَّه يفضِّل ألا يخسر أردوغان كشريك إقليمي, فأردوغان من جانبه كان قادرًا على العمل مع بوتين في مجموعة من القضايا.


10. الأسباب الداخليَّة:

 حيث دعم الرئيس فلاديمير بوتين سياسة "الرهن العقاري" في روسيا, ما أثار حملة احتجاجات واسعة, وأدَّى ذلك لانخفاض أسعار النفط, بالإضافة للعقوبات الغربيَّة, ما أدى إلى إغراق الاقتصاد الروسي في أزمة, فقد تقلَّص الاقتصاد بنسبة 3.7٪ في العام 2015م، ما جعله أحد أسوأ 10 أسواق ناشئة أداءاً في العالم، بحسب حسابات صندوق النقد الدولي, وانخفضت قيمة الروبل الروسي إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، وظل الدعم الشعبي المحلي للرئيس بوتين قويَّاً، لكن مع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق للألم الاقتصادي، فإنَّ الكرملين بحاجة ماسة إلى تشتيت الانتباه, فكان ذلك أحد أسباب التدخُّل الروسي في الحرب السوريَّة.


 إذا بعد الحديث عن كل تلك الأسباب للتدخل الروسي في سورية, يأتي اليوم المسار السياسي, كدافع للحل في سورية, فبعد أن أشار الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في جميع تصريحاته أنَّ مهمَّة روسيا في سورية هي محاربة الإرهابيِّين الذين قد يهددون أمن بلاده, أشارت العديد من التقارير الإعلاميَّة, أنَّ بوتين يعمل على الحفاظ على رأس الهرم السياسي في سورية المتمثلة "بالرئيس السوري", لكن تواصل على الطرف الآخر تغيير النظام المحيط, والأنظمة الأمنيَّة، وتنصيب المزيد من الموالين داخل الجيش السوري, وحسب موقع "middle east monitor", أنَّه من الممكن أن يظل الأسد في السلطة مع التغييرات في الاقتصاد السوري والأجهزة الأمنيَّة، مع إدراك روسيا أنَّه ببقاء الأسد لن تدعم أوروبا مشاريع إعادة الإعمار, وبالتالي هناك العديد من التمهيدات والطرق, التي ستفعلها روسيا قبل ا


لانتخابات الرئاسيَّة السوريَّة المقبلة,  فقد تدفع الرئيس الأسد للتخلِّي عن بعض سياساته من أجل التسامح مع الاتحاد الأوروبي، وربما اتجاه إسرائيل, وربما حسب مواقع أخرى, ستدعم روسيا مرشحاً معارضاً مقبولاً من قبل الدولة السورية والمجتمع الدولي, يبقي على الوجود الروسي فيها ويحفظ مصالحه.



مراجع 


1. https://foreignpolicy.com/2019/02/01/what-putin-really-wants-in-syria-russia-assad-strategy-kremlin/

2. https://www.rand.org/blog/2020/05/russias-challenge-and-syrias-chance.html

3. https://www.foreignaffairs.com/articles/syria/2017-12-13/putins-plan-syria

4. https://www.cnbc.com/2020/03/02/putin-says-russia-doesnt-want-war-as-turkey-syria-tensions-rise.html

5. https://www.atlanticcouncil.org/blogs/menasource/has-moscow-really-turned-against-assad/

6. https://edition.cnn.com/2016/02/08/middleeast/syria-aleppo-russia-strategy/index.html

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2