هل سيتبدل الموقف الأميركي العدائي من سورية في 2021؟؟

الدكتور علي جمعة - باحث في مركز الدراسات التابع للوكالة

2021.01.19 - 07:22
Facebook Share
طباعة

 
هل ستقبل الولايات المتحدة الاميركية في العام 2021 بما لم تقبل به من 2011 وهو شرعية الرئيس الاسد وانتخابات التجديد لحكمه في العام الحالي؟

فيما يلي بحث انجزه احد الباحثين في مركز الدراسات التابع لوكالة انباء اسيا د. علي جمعة سندا الى المصادر الاعلامية والبحثية الاميركية.


 اجتمع مستشارون لبايدن مع شخصيَّات من الجالية السوريَّة بأميركا، وسُرِّبت معلومات مفادها أنَّ هذه الشخصيَّات نَصحت "بايدن" بالتعامل بطريقة مغايرة لما كان عليه الوضع إبَّان إدارة أوباما، خصوصاً من خلال تصحيح الأخطاء التي ارتكبها الأخير، والتي كانت نتيجتها مزيد من الدماء والتهجير, مع وجود إصرار لبايدن بعودة الجيش الأميركي إلى الديار, ومن هذا المنطلق يمكن تقسيم سيناريوهات توقع سياسة بايدن اتجاه سورية في مسارين متناقضين هما:


1. السيناريو المتفائل:

 حسب موقع "intelyse" ماطلت إدارة أوباما، التي كان بايدن جزءاً منها، في إصدار "قانون قيصر"، إلَّا أنَّ ترامب وقَّعه في نهاية العام الماضي، وبات قانوناً أميركيَّاً نافذاً وعابراً للتوجهات السياسيَّة لرجالات الإدارة، ديمقراطيِّين وجمهوريِّين. 


 وتسائل "CHRIS DOYLE" في موقع "arab news", هل يمكن أن يسعى بايدن لرفع جزئي لهذه العقوبات, ويجيب أنَّه من الممكن في حال لمس جديَّة في التفاوض من قبل الدولة السوريَّة، في حال تحقق الشروط الأمريكيَّة في سورية, المرتبطة بروسيا و إيران، أو لأسباب تتعلَّق بالأمن القومي الأميركي، إلَّا أن هذا الخيار، في حال فكر فيه بايدن، سيكون محط نقاش في الكونغرس الذي مرَّره بغرفتيه، الشيوخ والنواب، وإقناعه بالأسباب الموجبة لذلك, وحسب موقع "Atlantic council", ستكون إدارة بايدن مقيَّدة بمجموعة كاملة من القيود التي من شأنها أن تعرقل في نهاية المطاف تأثير ذي مغزى, على الأقل في المدى القصير إلى المتوسط, وهناك قيود منهجيَّة على أولويَّات السياسة الخارجيَّة لبايدن والتي لن تضع سورية على رأس القائمة, وربما تتم معالجة الصراع, في سياق "الحروب التي لا نهاية لها" للولايات المتَّحدة, ويشير التوقع أنَّ الولايات المتَّحدة ستترك سورية ومناطق الصراع الأخرى "لإنهاء الحروب التي لا تنتهي".


 وحسب موقع "فورين بوليسي" كان بايدن متشككًا في إرسال قوات أمريكيَّة إلى سورية، بحجة أنَّ أي استخدام كبير للقوَّة سيكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها, لكنه يسعى للحفاظ على تواجد القوات الأميركيَّة شرقي سورية، فهو لا يريد خذلان الأكراد, خصوصاً بعد المواقف الحادَّة لبايدن تجاه أنقرة, وهذا ما تحدَّث عنه السناتور "كريس كونز"، وهو حليف مقرب آخر لبايدن، موضحًا أنَّه "سيدعم استمرار وجود القوات الأمريكيَّة على الأرض في سورية وأفغانستان, للاحتفاظ بالقدرة على منع مجموعات مثل القاعدة وداعش من تأسيس معاقل ماديَّة, ونشن مرَّة أخرى، هجمات إرهابَّية ضد دولنا", أدلى بايدن بتعليقات مماثلة بنفسه: "هذه" الحروب الأبديَّة "يجب أن تنتهي, أنا أؤيَّد سحب القوات, لكن ها هي المشكلة، لا يزال يتعيَّن علينا القلق بشأن الإرهاب.


 كما قال المتحدِّث باسم الرئاسة التركيَّة "إبراهيم قالن"، بعد اجتماعه مع الممثِّل الخاص للتواصل بشأن سورية "جويل رايبورن"، بحث الطرفان قضايا العمليَّة السياسيَّة وأعمال اللجنة الدستوريَّة، وقضيَّة اللاجئين ومكافحة الإرهاب, وأكد البيان أهمية الدور الذي تؤدِّيه تركيا في منع الهجرة وحدوث أزمة جديدة، وضرورة دعم المجتمع الدولي للجهود التركية والمحافظة على اتفاق 5 مارس/ آذار الروسي ـ التركي، لوقف إطلاق النار في إدلب.


 وخلال الاجتماع تمَّ الاتفاق على ضرورة دعم أعمال اللجنة الدستوريَّة السوريَّة لضمان سلام دائم في سورية، وخلق بيئة لإجراء انتخابات حرَّة ونزيهة وضمان العودة الطوعيَّة والآمنة للاجئين، وتكثيف الجهود المشتركة في هذا الاتجاه, كذلك تم التأكيد على رفض أي دعم سياسي واقتصادي وعسكري لـ"الجماعات الإرهابيَّة في سورية"، وإبلاغ المحاورين الأميركيِّين بأنَّه "لا ينبغي إدراج أي عنصر انفصالي من شأنه أن يعرِّض وحدة أراضي سورية ووحدتها السياسيَّة للخطر، في العمليَّة السياسيَّة التي ستشكل مستقبل سورية", وذكر البيان أنَّه "تم التأكيد أيضاً على ضرورة الكفاح المشترك ضد جميع المنظَّمات الإرهابيَّة من دون تمييز، بما في ذلك تنظيم داعش ومنظمة العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكرديَّة والاتحاد الديمقراطي الكردي". 


 وحسب موقع "Swp-Berlin", كان بايدن نائباً لأوباما, حين تراجع التدخل الأميركي في سورية لصالح الوجود الروسي، تحديداً بعد التدخل العسكري الروسي بدءاً من 30 سبتمبر/ أيلول 2015م, وصحيح أن مسار أستانة لـ"حل الأزمة" السورية ولد في الأيام الأولى لولاية ترامب، إلَّا أنَّ ترتيباته جرت قبل ذلك، أي أثناء ولاية أوباما, وعلى وقع تقليل تدخل إدارته في الملف السوري.


 غير أنَّ تعامل إدارة بايدن مع الحل السياسي في سورية مرتبط بتحركات وتوجه وزير خارجيته، "أنطوني بلينكن"، الذي كان نائباً لوزير الخارجيَّة الأسبق جون كيري في عهد أوباما, وسابقاً اعتبر "بلينكن" أنَّ الحل في سورية لا يمكن تصوّره من دون وجود إيران، معتبراً أنَّ الحوار معها كان ضرورياً لتحقيق التسوية السوريَّة, غير أنَّ لبلينكن تصريحات مغايرة في منتصف العام الحالي، انتقد فيها إدارة أوباما السلبيَّة تجاه الملف السوري، خصوصاً الفشل في منع النزوح الجماعي, حيث قالت صحيفة " politico", أنَّه يعتقد أنَّ الدبلوماسيَّة يجب أن "تُستكمل بالردع" وأنَّ "القوة يمكن أن تكون عنصرًا مساعدًا ضروريًا للدبلوماسيَّة الفعَّالة, في سورية.


  لم ينجح "ترامب" بتحقيق تقدُّم في ملف الرهائن, ورغم الكشف عن زيارة مسؤولين رفيعين من إدارته إلى دمشق في ربيع العام الحالي وجهود الوساطة اللبنانيَّة حيال ذلك, لذلك من المتوقَّع أن تسعى إدارة بايدن للإفراج عنهم, وفي مقدمتهم الصحافي "أوستن تايس"، لدعم حضور بايدن في الداخل الأميركي, وبالطبع لن يكون ذلك دون تنازلات واتصالات, ولن تتم في ظل وجود توتر أو تغيير المسار القائم حاليَّاً, وأشار موقع "aawsat" إلى وجود خيارين أمام بايدن, الأوَّل لعقد صفقة صغيرة تشمل الإفراج عن "تايس" وآخرون مقابل بعض "الإعفاءات" من قانون "قيصر", وإسقاط الفيتو عن تطبيع دمشق للعلاقات مع الدول العربيَّة أو الغربيَّة على أمل إنعاش الاقتصاد السوري, أما الخيار الآخر فيمكن أن يرى سورية تستعيد تدريجيَّاً دورها الاستراتيجي وتتناول قضايا مثل إيران والسلام وإعادة الإعمار وانسحاب القوات الأجنبيَّة منها.

 كان بايدن جزءاً من الصفقة الأميركيَّة الروسيَّة في عهد أوباما، حين توقع العالم اتهام الدولة السوريَّة بارتكاب مجزرة الغوطة منتصف العام 2013م, باستخدام السلاح الكيميائي, غير أنَّه تمّ إصدار القرار 2118 الخاص بتفكيك الترسانة الكيميائيَّة لسورية مقابل عدم توجيه ضربة عسكريَّة للدولة, ربما يعتبر هذا أيضاً مؤشر على ابتعاد واشنطن عن الخيار العسكري في الرئاسة المرتقبة.


الانتخابات الرئاسية السورية وبايدن

 لا شك أن الانتخابات الرئاسية المقررة في سورية، ستكون محطة مفصليَّة حيال تعامل إدارة بايدن مع الملف السوري والأسد على وجه التحديد، لجهة الدفع بتنحيته من عدمها, ونقلت صحف غربيَّة تصريحات للمبعوث الأمريكي السابق إلى سورية "جيمس جيفري" أنَّ "أمريكا تقبل بوجود الأسد إذا غيَّر سياسته"، وحدد "شروط التطبيع بين أمريكا ودمشق، وأهمها تطبيق القرار 2254، ومحاسبة الذين ارتكبوا جرائم الحرب, والعمل مع المفوضيَّة السامية لشؤون اللاجئين لعودة كريمة وحرَّة للسوريين إلى بلادهم", وكان "جيفري" قد صرح سابقاً, نريد أن نرى نظامًا مختلفاً تماماً, قال جيفري في "أتلانتيك كاونسل"، وهو مركز أبحاث في واشنطن، لا نسعى لتغيير النظام, ولا نحاول التخلُّص من الأسد.

 وفي وقت سابق قال بايدن في مقابلة مع مجلَّة الجيش الأمريكي "ستارز اند سترايبز" إنَّ عصر الحروب اللانهائيَّة يجب أن ننتهي منه, وقال: "يجب أن تنتهي هذه الحروب التي لا نهاية لها, أؤيِّد تخفيض القوات في الخارج, لكن لا يجب أن نغفل عن مسألة الإرهاب والدولة الإسلاميَّة".


 ووصف بايدن الأوضاع في البلدان تنتشر فيها القوات الأمريكيَّة، سورية والعراق وأفغانستان, أنَّها معقَّدة ولا يمكنه التعهُّد بسحب القوات الأمريكيَّة منها بشكل كامل في المستقبل القريب, ويرى بايدن أنَّ مهمَّة القوَّات الأمريكيَّة يجب أن تقتصر على مساعدة الشركاء المحليِّين في مواجهة التنظيمات والجماعات التي يمكن أن تهدِّد مصالح الولايات المتَّحدة وشركائها, ولا يجب أن تلعب أيَّ دور سياسي في هذه الدول, ففي سورية على سبيل المثال يجب أن تقتصر مهمَّة هذه القوات على التصدي لبقايا تنظيم الدولة الإسلاميَّة, وتخفيف حدَّة العنف والوصول إلى تسوية سياسيَّة للأزمة السورية.


 كما قال بايدن في ذروة الحرب في سورية العام 2014م, حينما كان نائبا لاوباما: "لا توجد معارضة معتدلة في الحرب الأهليَّة السوريَّة, وشركاء أمريكا في المنطقة فاقموا الأوضاع في سورية, عبر إرسال الأموال والأسلحة إلى الجماعات المتطرِّفة على الأرض, إنَّهم عازمون على الإطاحة بالأسد مهما كان الثمن, وخوض حرب سنيَّة-شيعيَّة بالوكالة هناك".


 وفي مقال نشرته "الفورن بوليسي" وعد بايدن بإعادة "الغالبيَّة العظمى من قواته إلى الوطن" من أفغانستان والشرق الأوسط، وهو موقف يشير إلى أنه قد يترك وراءه وحدات لمكافحة الإرهابيين. حيث حدَّدت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة أهدافها الرئيسيَّة في مكافحة الإرهاب بعد 11 سبتمبر وهي القضاء على القاعدة ومعاقبة طالبان, إنهاء "الحروب إلى الأبد" يعني أن جميع القوات الأمريكية يجب أن تعود إلى الوطن، حتى لو لم تنجح محادثات السلام بين الأطراف الأفغانيَّة, وبالمثل، يجب أن تغادر القوات الأمريكيَّة العراق وسورية.


 ومن مظاهر الموقف الأمريكي اختيار "ماكغورك"، الذي كان يشغل منصب المبعوث الخاص لترامب في التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلاميَّة "داعش"، لقيادة سياسة البيت الأبيض بشأن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, استقال ماكغورك، الذي يُنسب إليه الفضل في المساعدة في بناء التحالف ضد الدولة الإسلاميَّة "داعش" الذي تصدّر في النهاية بأكثر من 90 دولة، احتجاجًا على إعلان ترامب الانسحاب الكامل للقوَّات الأمريكيَّة من سورية, في ديسمبر 2018م، "وهو ما تم التراجع عنه لاحقًا", ويشير التعيين الجديد إلى سياسة إدارة بايدن الأكثر تشددًا تجاه تركيا، حيث دافع ماكغورك سابقاً عن قوات سورية الديمقراطيَّة التي يقودها الأكراد, وانتقد بشدة سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سورية، والتي وصفها بأنَّها خطة لتوسيع حدود البلاد, وخدم ماكغورك في كل من الإدارات الرئاسيَّة الأربع الأخيرة, وربما يعتبر ذلك حسب مراقبين مؤشِّرا على انعطافة اتجاه الموقف التركي, ربما سيصب في مصلحة الاكراد لا في مصلحة الدولة السوريَّة.

 ولعل أبرز المؤشرات الإعلان المبكِّر عن خروج المبعوث الحالي "جويل رايبرن"، الذي تقول المصادر نفسها إنَّه كان يريد البقاء, إنَّما مواقفه وأولويَّاته تتضارب مع ما تريده الإدارة الجديدة, "رايبرن" من الأشخاص الذي أيَّدوا مواجهة إيران في سورية خلال إدارة ترامب.

2. السيناريو المتشائم:

 نُشر العديد من السيناريوهات المتشائمة لطريقة تعامل الرئيس الجديد "جو بايدن" مع المسألة السوريَّة, لكن حقيقة السيناريوهات المتفائلة أكثر إقناعاً, ومن القرائات المتشائمة إشارة بعض التقارير إلى تصريحات الفريق الاستشاري لحملة بايدن الانتخابيّة، إلى أنَّ الأخير يفكِّر بالإبقاء على القوات الأميركيَّة شمال شرقي البلاد, وأشارت "الفورن بوليسي", أنَّه من المؤكد أن بايدن، "على عكس ترامب"، سيبقي على الأقل عددًا صغيرًا من القوات في شمال شرق سوريا لدعم الأكراد، ويرغب في الإبقاء على العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب للضغط على النظام لتقديم تنازلات سياسيَّة, وتقول ورقة سياسة حملة بايدن إنَّه سيضغط على جميع الجهات الفاعلة لمتابعة الحلول السياسيَّة، وتسهيل عمل المنظَّمات غير الحكوميَّة، وحشد الدول الأخرى لدعم إعادة إعمار سوريا, لكنها لا توضَّح كيف سيتصرف حيال ذلك، لا سيما بالنظر إلى أنَّه فشل في القيام بأي من هذه الأمور عندما كان نائب الرئيس, كما أشار أحد مستشاري بايدن خلال لقائه مع بعض أفراد الجالية السوريَّة في واشنطن، إلى أنَّه سيتم بحث تعزيز العمليَّات التركيَّة في شمال غربي البلاد، في إدلب تحديداً، لحماية ثلاثة ملايين مدني من تقدم النظام وحلفائه، رغم تحفُّظ الرئيس المنتخب حيال أنقرة, مع ذلك.

 ونقل أيضاً "مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" عن الباحث في شؤون الشرق الأوسط "مايكل روبرت" أنَّ بايدن "سيعمل على استعادة الدور الأمريكي في سورية, بعد أن تراجع بشكل كبير خلال إدارة الرئيس "دونالد ترامب", وأضاف المرصد أنَّ "الوجود التركي والتمدُّد الروسي في سورية، سيمثِّل محور التعاطي الأمريكي مع القضيَّة السوريَّة، خاصَّة وأنَّ وجود روسيا على البحر المتوسط, واتساع دائرة النفوذ الإقليمي التركي، يمثلان مبعث قلق للديمقراطيِّين ولحلفائهم الأوروبيِّين".

 وأشار المرصد إلى وجود تسريبات أمريكيَّة سابقة, أظهرت قبل الانتخابات الأمريكيَّة "إمكانيَّة تبني "بايدن" لخطة حرب جديدة في سورية، ضد النفوذ الروسي وللحد من التدخلات التركيَّة وضرب القوة الإيرانيَّة على الأراضي السوريَّة", رغم وراثة بايدن لورقة أميركيَّة ضعيفة في الملف السوري. 

 ومن المؤشرات تعيين "زهرا بيل" كمديرة للملف السوري في مجلس الأمن القومي، وهي تتفق مع رؤية بايدن بتقوية موقع الأكراد وقوات سورية الديمقراطيَّة في الشمال, والعودة إلى ما قبل مرحلة انسحاب ترامب في 2019م, هذا يعني أيضا أنَّ إدارة الملف السوري ستكون من البيت الأبيض وليس الخارجيَّة, وهو أمر معهود مع الديمقراطيِّين.

 إذاً لا ضوء في نهاية النفق لتسوية للحرب السورية، إنما مؤشرات أميركيَّة على انعطافة جديدة للبيت الأبيض مع بايدن, ترسخ مصالح واشنطن قبل أي طرف آخر، وتفتح باب المقايضات لتحقيق ذلك.

 صحيح أنَّ لـ بايدن مواقف ثابتة تجاه رفض إرسال قوات بريَّة إلى سورية وشن معارك هناك، إلَّا أنَّه قد يضطر لتغيير موقفه, فالوجود الأميركي في سورية اليوم، أمر واقع، ويختلف عما كان عليه في عهد أوباما, فاليوم القوَّات الأميركيَّة التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة, تسيطر على معظم حقول النفط الغنيَّة في الحسكة ودير الزور، وتشكل هذه القوات حجر عثرة أمام النفوذ الروسي، الطامح نحو النفط.

 وفي حال قرر بايدن الانسحاب العسكري فإن أوراق اللعبة ستُخلط على الفور، وستميل كفة روسيا والنظام السوري، وهذا الأخير ينقصه فقط النفط حتى يلتقط بعض الأنفاس، ليحرك عجلة اقتصاده.


مراجع 


1. https://foreignpolicy.com/2020/11/06/trump-promised-to-end-americas-wars-biden-might-actually

-do-it/

2. https://www.euractiv.com/section/global-europe/news/us-accepts-assad-staying-in-power-but-wont-give-aid/

3. https://english.aawsat.com/home/article/2577026/syria-meets-us-efforts-release-american-hostages-long-list-demands

4. https://www.politico.eu/article/nine-things-to-think-about-antony-blinken/

5. https://www.cato.org/publications/commentary/joe-biden-might-have-good-instincts-foreign-policy-team-doesnt

6. https://www.arabnews.com/node/1767331

7. https://intelyse.com/what-does-caesar-act-mean-for-syria/

8. https://www.lexology.com/library/detail.aspx?g=321b66b6-59c7-4f6d-8df7-34b96158edb9

9. https://www.swp-berlin.org/10.18449/2020C60/

10. https://www.cfr.org/election2020/candidate-tracker

11. https://www.bloombergquint.com/gadfly/biden-should-not-give-up-on-syria

12. https://www.atlanticcouncil.org/blogs/menasource/limited-and-constrained-the-biden-administration-and-the-prospects-of-a-syria-policy/

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8