لبنان.. أزمة "مجاعة" تلوح في الأفق

إعداد - نسرين حمود

2021.01.13 - 03:58
Facebook Share
طباعة

 تتضاعف الحاجة إلى تأمين مصادر البقاء في لبنان، الذي يعاني نصف سكانه من الفقر وعلى رأسها الغذاء، مع إعلان الإغلاق الكامل الذي أقرته السلطات اللبنانية ويبدأ سريانه الخميس بسبب تفشي فايروس كورونا.


وأبدت منظمة "أنقذوا الأطفال" (سايف ذي تشيلدرن) قلقها "العميق" من أن يؤثر الإغلاق الكامل سلباً على العائلات والأطفال الذين يعانون من أوضاع اقتصادية هشّة، ما لم يتم دعمهم بشكل فوري.


ونبّهت المنظمة في بيان إلى أنّ من شأن "إغلاق محلات السوبرماركت أن يزيد من أزمة الغذاء التي تفاقمت بإعلان منفصل يوم الاثنين عن زيادة أسعار الخبز".


وقالت مديرة المنظمة في لبنان جينيفر مورهاد "ندرك بالطبع أهمية اتخاذ تدابير شاملة لوقف انتشار الفايروس، لكننا قلقون للغاية من أن العائلات الضعيفة وأطفالها سيتركون للتعامل مع الكارثة بأنفسهم".


ويعجز "قرابة نصف السكان عن تحمل كلفة شراء طعام يكفيهم خلال إغلاق السوبر ماركت"، وفق مورهاد، التي أبدت خشية المنظمة من أن يعاني هؤلاء من "الجوع".وأضافت "نعلم أنه سيكون هناك عدد أقل من الوجبات، وخبز أقل على العديد من الموائد ما لم يتم اتخاذ إجراء عاجل".


وكشف تقرير قدمته ممثلة اليونيسف في لبنان يوكي موكو بعنوان "لبنان في قلب الأزمات المتلاحقة وتأثيراتها على الأطفال"، "ارتفاع نسبة الفقر بين اللبنانيين من 28 في المئة في 2018 إلى 55 في المئة، وتضاعفت نسبة الفقر المدقع ثلاث مرات من 8 في المئة إلى 23 في المئة".


وتهافت اللبنانيون بشكل غير مسبوق الاثنين على محال بيع المواد الغذائية التي شهد بعضها ازدحاما هائلا واختفت بعض المواد الغذائية من الرفوف والبرادات. كما شهدت الأفران إقبالا مماثلا تسبب في شح الخبز في بعض المناطق. وظهرت طوابير الانتظار أمام الصيدليات في ظل انقطاع عدد كبير من الأدوية كالمسكّنات وأدوية خفض الحرارة.


وازدادت حالات العدوى بالفايروس خلال الأسبوع الماضي بنسبة سبعين في المئة عما كانت عليه في الأسبوع السابق، ما جعل لبنان واحدا من البلدان التي تشهد حاليا أكبر الزيادات في العالم من حيث العدوى.


وحثت المنظمة الحكومة اللبنانية على تقديم "رزم مساعدات اجتماعية عادلة وشفافة للمجتمعات الأكثر ضعفا"، مؤكدة استعدادها لمواصلة تنفيذ برامج تساهم في مساعدة الذين يكافحون للتعامل مع الأزمة على الصمود.


وأعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني الاثنين أنه أعطى توجيهات لدفع "75 مليار ليرة كسلفة خزينة للهيئة العليا للإغاثة" لمساعدة الأسر "التي ترزح تحت أوضاع معيشية حادة" نتيجة إجراءات الإغلاق.


ويأتي تزايد تفشي الفايروس في وقت يشهد فيه لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية، بينما أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1