الاقتصاد الليبي يعاني من فساد المسؤولين في حكومة الوفاق الوطني

فادي الصايغ - موسكو وكالة أنباء آسيا

2020.12.02 - 03:56
Facebook Share
طباعة

هزّت في ليبيا فضيحة استيلاء مسؤولين فاسدين على عوائد بيع النفط الليبي.
اتهم رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية مصطفى صنع الله محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، بالفساد ونهب الأموال الليبية. وبحسب أقواله، فقد خسرت الموازنة الليبية خلال العام الماضي مليار دولار، تمت سرقتها واختلاسها من قبل المسؤولين الفاسدين. الاتهامات رفضها محافظ مصرف ليبيا المركزي كما رفض رفع السرية عن الحسابات التي يتم الاحتفاظ بالأموال فيها، مما أثار الشك في صحة هذه البيانات ويثبت إدانته.
إن مصطفى صنع الله نفسه كان متورطًا بشكل كبير في فضائح الفساد. فخلال فترة توليه لرئاسة مجلس إدارة مؤسسة النفط الوطنية، أصبح من أغنى الرجال في البلاد. وبعد أن تم إنشاء لجنة للإشراف على التوزيع العادل لعائدات النفط في ليبيا، أدرك صنع الله أن جميع عمليات السرقة واختلاس الأموال التي خطط لها وأشرف عليها ستنكشف قريبًا، ولذلك سارع إلى تسليم المتورطين أيضًا.
يُذكر أنه تم توقيع اتفاقية بين ممثلي الجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق الوطني ممثلة بنائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق في وقت سابق في ليبيا، بشأن استئناف إنتاج النفط، وتم إنشاء لجنة لمراقبة توزيع العوائد النفطية بين جميع مناطق البلاد. ووقعت هذه الاتفاقية في إطار المحادثات الليبية التي نظمها معيتيق. والذي تمكن من التفاوض والتعاون مع المشير خليفة حفتر، رغم التهديدات التي تلقاها من مسؤولين في حكومة الوفاق.
أحمد معيتيق لم يشارك قط في النزاع بين المسؤولين الفاسدين حول توزيع عائدات النفط. وكثيراً ما كان يقدم مقترحات لتوزيع عائدات النفط بالتساوي عبر المناطق ولصالح الليبيين، الذين لم يعجبهم عمل مصرف ليبيا المركزي ولا المؤسسة الوطنية للنفط، ولا ممثلي جماعة الإخوان المسلمين، الذين تغلغل أعضاؤهم في الحكومة.
المشير خليفة حفتر، الذي يعارض أيضًا المسؤولين الفاسدين في طرابلس ومن يمولون الإرهاب في جميع أنحاء ليبيا، آمن بفكرة أحمد معيتيق وقرر دعمه، ووقع معه عدد من الاتفاقيات.
من الجدير بالذكر أن الفضيحة الأخيرة أتت في خضم الحوار السياسي الليبي الذي يدور منذ حوالي الشهر ولم ينتهي إلا بفضائح داخلية وتأجيلات عديدة، آخرها كان الاتفاق على عقد إجتماع للفرقاء في مدينة غدامس الليبية في الأيام القادمة. وقد انتقد سياسيون ليبيون الاجتماع، قائلين إن محاولات المصالحة لن تؤدي إلى نتائج إيجابية، في ظل تسلط وتحكم الشخصيات الفاسدة في حكومة الوفاق الوطني بمجريات الاجتماع القادم.

الآن بالنسبة لليبيا، وقبل إجراء الانتخابات في البلاد، سيكون الإجراء المهم الوحيد هو محاربة المسؤولين الفاسدين المتهمين باختلاس أموال العائدات النفطية والمسببين الأساسيين في الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الليبييون وتعاني منها ليبيا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5