"قانون المؤامرة" يشعل جبهة معراب – عين التينة!

يوسف الصايغ - بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.10.08 - 04:54
Facebook Share
طباعة

 خرج رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بتغريدة نارية عبر تويتر قال فيها: "برسم المزايدين.. لولا وجودنا في المجلس النيابي لكانت مرّت بالأمس مؤامرة قانون الانتخاب".
تغريدة جعجع لم تمر مرور الكرام لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي صدر عن مكتبه الإعلامي بيانٌ جاء فيه:" قوانين الانتخابات السابقة يمكن اعتبارها مؤامرة على مستقبل لبنان ما عدا الاقتراح الحالي، وختم البيان داعياً جعجع: إقرأ بروحية النصر للبنان وليس على الفريق الآخر".

من جهته، يلفت عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب محمد خواجة، في حديث لوكالة أنباء آسيا إلى أن "نواب القوات لم يسقطوا قانون الانتخاب الذي خضع للنقاش، وكان هناك حوالي 30 مداخلة حوله، وكل كتلة عبّرت عن رأيها".
وتساءل خواجة "من قال إن قانون الانتخاب يقر من الجلسة الأولى؟"، مضيفاً أن القانون يُحال إلى اللجان، وهو يحتاج إلى أشهر، بل إلى سنوات كي يُقر.

وأوضح خواجة:"إذا كان إسقاط القانون الذي تقدمت به كتلة التنمية والتحرير، سواء على صعيد انتخاب إعضاء مجلس النواب، أو انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، يشكّل انتصاراً فهو انتصار على لبنان" .

ويؤكد عضو كتلة التنمية والتحرير أن "الإجماع عند اللبنانيين في الوقت الراهن هو حول إسقاط النظام الطائفي القائم، بعدما أوصلنا إلى الانهيار الشامل، معتبراً أن المشكلة السياسية هي التي أوصلتنا إلى الانهيار الاقتصادي والأزمات الاجتماعية، فهذا النظام لا يسمح ببناء دولة أو إدارة، لأنه قائم على المحاصصات وحراسة الفساد وتشجيعه".

ويرى خواجة أنه "إذا كان جعجع يقصد بكلامه الانتصار على الدولة المدنية فهذه كارثة الكوارث"، لافتاً إلى أن مشروع قانون الانتخاب المطروح، بالإضافة إلى مشاريع أخرى ستطرح، ونحن لا زلنا في أول المشوار، مشيراً إلى أن كتلة التنمية والتحرير لم تنتظر إلى الربع الساعة الأخير كي تتقدم بقانون انتخاب، والكتلة كانت تقدمت بمشروع قانون بعد ستة أشهر على الانتخابات في عام 2018، لأننا جديّين في الإصلاح الذي يبدأ من خلال تطوير طبيعة النظام في بلد كلبنان من خلال صندوق الاقتراع".

بالمقابل، يعتبر عضو كتلة الجمهورية القوية النائب جورج عقيص في حديث لوكالة أنباء آسيا أن "تغريدة جعجع يُسأل هو عنها، مشيراً إلى أن وجودهم في المجلس النيابي كان ضرورياً من أجل إسماع الصوت المناقض لإرادة بعض الكتل بتغيير قانون الانتخاب، وتمكنّا من إيصال الرسالة بوضوح تام، بأن الوقت اليوم هو من أجل تشكيل حكومة وتحقيق الإنقاذ المالي والاقتصادي".

ويضيف عقيص:"إذا كان هناك من يريد أن يتحدث حول قانون الانتخاب، فنحن مع تقصير ولاية المجلس والذهاب إلى انتخابات مبكرة، لأن الناس التي انتفضت منذ عام وحتى اليوم، فعلت ذلك من أجل تغيير السلطة السياسية وليس من أجل تغيير قانون الانتخاب، ومن يريد أن يقوم بأي شيء غير الإنقاذ المالي، وتشكيل حكومة، ومنع التهريب عبر الحدود، وهدر احتياطي مصرف لبنان، وإفقار الشعب اللبناني، التي تشكل أولويات في المرحلة الراهنة، عليه أن يستجيب إلى مطلب تكتلنا الذي تقدم باقتراح حوله من أجل تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي".

ويشير عقيص:"مع احترامنا لطروحات الدولة المدنية وتغيير النظام، إلا أن الوضع اليوم في ظل هذا التشنج والصراع العامودي القائم، نحن بغنى عن مواضيع خلافية، ولنوحّد جهودنا من أجل تشكيل حكومة".

ويختم نائب القوات مؤكداً أن قانون الانتخاب هو أمر مهم، لكن في الوقت الحالي ليس أولوية، حيث أن هناك ناس يجوعون، وبالتالي علينا أن نفكر برفع خطر الجوع والمرض والهجرة، ومن ثم نفكر بأي قانون انتخاب علينا أن نعتمد".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8