مصدر سياسي لـ"وكالة أنباء آسيا": معركة تقليص النفوذ الإيراني في سوريا بدأت بتفاهم أمريكي روسي!

كتب جورج حايك

2020.09.16 - 12:25
Facebook Share
طباعة

 

 
ليس خبراً عادياً ما أعلنه رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل في مؤتمره الصحافي يوم الأحد المنصرم، والبارز فيه قوله " إن حزب الله بدأ يفكّر بالعودة من سوريا".
هذا الخبر لم يأت من باب الصدفة. وبحسب مصادر التيار فإن الحزب منح باسيل فرصة أن يبشّر بهذا الخبر الشعب اللبناني.
ديبلوماسي لبناني يقيم في باريس اتصلت به وكالة أنباء اسيا قال إن "حزب الله يدرك أن المنطقة مُقبلة على تغييرات جذرية، وخصوصاً على الساحة السورية، وما ينذر بهذه التغييرات هو الطلب الروسي العلني من سورية تأمين خروج لائق لكل من حزب الله وإيران كشرط لرفع العقوبات الأمريكية عن سورية".
يتابع الديبلوماسي شرح معلومات توفرت له بحكم عمله فيقول "إن روسيا ترغب بخروج قوات إيران وحزب الله في اسرع وقت كي تكمتل شروط الأمريكيين للسير في حل سياسي شامل تضمنه موسكو وواشنطن يؤمن استقراراً دائماً للنفوذ الروسي في سورية"
 
ويتوافق ما يذكره المصدر مع المعلن من تفاهم امريكي روسي جرى عام 2019 لتأمين خروج كل القوات الأجنبية من سورية، ما عدا الروسية حصراً.
 
روسيا لا تمانع التطبيع بين سوريا وإسرائيل.
 
ويضيف الديبلوماسي:"أصبحت إيران بين المطرقة الأمريكية والسندان الروسي، ومعلوماتي تشير إلى ان ثمة طبخة تُعدّ بتنسيق روسي اميركي سعياً إلى اتفاق تطبيع بين النظام السوري واسرائيل، وتشكّل إيران عائقاً أمام هذا الاتفاق الذي يُعمل فيه على نار هادئة، والمطلوب تفكيك الميليشيات التابعة لإيران في سوريا تطبيقاً لأحد بنود الاتفاق، وهذا ما لن تفعله ايران بنفسها إلا إذا طلب منها الأسد ذلك. لهذا سيجري منح الأسد فرصة للاختيار بين استمراره في الحكم بدعم روسي وإجراء انتخابات في العام ٢٠٢١ تثبته رئيساً لست سنوات مقبلة، أو أن يختار إيران ويبقى سيف قانون قيصر مسلطا فوق رأس نظامه.
الديبلوماسي ينقل عن مصادر فرنسية قولها إن بدء انسحاب سريع لحزب الله من الوحول السورية هو أمر حرص الحزب على تقديمه كهدية لماكرون أثناء زيارته الأخيرة. وهذا ما يبرر دعوة باسيل للبنانيين إلى دعم هذا القرار، فهو يريد من المكونات اللبنانية القبول باستثناء واحد في حكومة بلا سياسيين، أي بقبول تمثيل حزب الله في الحكومة.
 
إلا انأن مشاركة الحزب في الحكومة ليست مطروحة عند الفرنسيين الذي يرفضون اي مشاركة لسياسين في الحكومة المقبلة، ويدعمون الرئيس المكلف مصطفى اديب في الآلية التي يتبعها لتشكيل حكومة مصغّرة".
وعن ضغط المجتمع الدولي للتوصل إلى حل في لبنان يقول الديبلوماسي إن "الحزب يعرف ان الأزمة اللبنانية مدوّلة، وهامش التحرك والمناورة ليس كبيراً، لكنه سيلعب كل أوراقه، وقد بدأ ذلك، لكن سرعان ما ستزداد ضغوط الفرنسيين والأمريكيين عليه وعلى المنظومة السياسية الحاكمة في لبنان، وسيزداد الخنق الاقتصادي، وكل ما يمكن أن يُحصّله ربما سيكون على الصعيد الحكومي باختيار وزراء مقربين منه لا أكثر ولا أقل وبهامش ضيّق".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10