الحجار لآسيا: لا بقعة ضوء في "الكهرباء" .. رغم أن أداء الوزير غجر أفضل من سابقيه

غنوة طعمة _ بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.07.28 - 06:40
Facebook Share
طباعة



 في مطلع شهر تموز الجاري، أبلغ مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، وزير الطاقة ريمون غجر، بأن الأوضاع الصعبة والمشاكل المتتالية باتت تزيد من الصعوبات الملقاة على عاتق مؤسسة الكهرباء، وبالتالي قد يستحيل على المؤسسة الحفاظ على استمرارية المرفق العام لإنتاج ونقل وتوزيع التيار الكهربائي إلى المشتركين.

مضت أربعة أسابيع على هذا التحذير، و بقي الظلام القاتم يخيم على شوارع لبنان، وسط وعود من الوزارة ومن الوزير بتحسين التغذية الكهربائية، فيما وصل التقنين في الكهرباء إلى 22 ساعة يومياً في بعض الأحيان.

واليوم، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان، في بيان أنه "عند حوالي الساعة 10:20 من مساء الإثنين الواقع في 27/7/2020، طرأ عطل على قاطع (Disjoncteur) المجموعة الثالثة في معمل الجية الحراري، ما أدى الى انفصال خطي جية - بصاليم رقم 1 و2 150 ك.ف.، الأمر الذي أدى بدوره إلى انفصال المجموعتين البخاريتين في كل من معملي الزهراني ودير عمار عن الشبكة، ثم تلتهما سائر مجموعات الإنتاج بسبب عدم ثبات الشبكة نتيجة تراجع الإنتاج إلى حدوده الدنيا.

أضافت المؤسسة في بيانها، "إن الطلب على الطاقة يتجاوز حاليا الـ3400 ميغاوات، يقابله تراجع في الطاقة الإنتاجية لأسباب خارجة عن إرادة المؤسسة تعود إلى النقص في المحروقات لزوم معامل الإنتاج، الأمر الذي يتسبب بعدم ثبات الشبكة الكهربائية، ما يرفع من احتمال تكرار عملية انفصال مجموعات الإنتاج".

ويبدو من خلال الوقائع على الأرض أن مشكلة الكهرباء باتت معضلة المعضلات في لبنان، حيث لا حلول تلوح في الأفق، حيث يعيش اللبنانيون أسوأ أيامهم، خاصةً وأنهم على موعد يوم الجمعة المقبل مع التعبئة العامة من جديد، في ظل انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي، وندرة مادة المازوت التي تشغّل المولدات الخاصة، ناهيك عن ارتفاع قياسي في درجة الحرارة التي قد تصل إلى ال44 درجة.

وكالة أنباء آسيا تحدثت مع النائب محمد الحجار، عضو لجنة الطاقة النيابية ورئيس لجان عدة ذات صلة بموضوع الكهرباء في مجلس النواب اللبناني. يقول "وضع الكهرباء اليوم في لبنان يدعو إلى الأسف، في غياب أية حلول قريبة محتملة".

وأضاف الحجار: "إن تقنين الكهرباء الحاد في لبنان أقل ما يقال عنه إنه إجرام بحق المواطنين، خصوصا في هذه الأيام حيث بلغت درجات الحرارة ذروتها".

وتابع الحجار قائلا: "اليوم، إنتاج الكهرباء لا يتعدى ال 1000 ميغاوات في حين أن الطلب خلال الصيف هو بحدود 3400 ميغاوات، والسبب هو عدم تطبيق القانون رقم 462 تاريخ 2/9/2002 الذي حدد آنذاك القواعد والمبادئ والأسس التي ترعى قطاع الكهرباء، بما في ذلك دور الدولة في هذا القطاع، والمبادئ والأسس التي تنظمه وقواعد تحويل القطاع المذكور أو تحويل إدارته كلياً أو جزئياً إلى القطاع الخاص".
واستطرد الحجار قائلا: "إن عدم تطبيق هذا القانون الذي يفسح المجال للقطاع الخاص أن يقوم بشراكة مع القطاع العام، للدخول في مجال الإنتاج وتوزيع الطاقة، أوصل البلد إلى ما نشهده اليوم في موضوع التغذية الكهربائية، فوقع القطاع الكهربائي في العجز، علماً - وكما بات اللبنانيون على دراية به -فإن نصف الدين العام سببه السياسات الخاطئة في مجال الكهرباء، وصرف أموال طائلة من دون جدوى".

ويضيف الحجار "إن وضع الكهرباء اليوم مزرٍ، وأنا لا أرى أي حل قريب محتمل ولا بقعة ضوء تعطي أي أمل في التحسن في التغذية، بسبب التعاطي السيئ من جانب الحكومة على الرغم من أن الوزير الحالي أداؤه أفضل من الوزراء الذين تعاقبوا في هذه الوزارة، ولكن الحمل الثقيل الملقى عليه بفعل الخراب الذي حصل في هذا القطاع على مدى سنوات طويلة، جعله عاجزا عن إحداث التغيير المطلوب".

وشكك الحجار بنية إنشاء معامل جديدة في ظل الوضع الراهن، خصوصا إذا لم يتم القيام بإصلاحات أساسية جذرية في هذا القطاع من خلال تعيين هيئة ناظمة مستقلة بالكامل عن الوزارة".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8