مضافات وعزائم وكورونا.. ومرشحو مجلس الشعب :"الحامي الله"

وكالة أنباء آسيا – حبيب شحادة

2020.07.16 - 01:05
Facebook Share
طباعة

 

 
لا تباعد اجتماعي، لا إجراءات وقائية، تزايد في عدد الإصابات بفايروس كورونا، أزمة معيشية ضربت أغلب السوريين، كل ذلك لم يمنع بعض مرشحي مجلس الشعب، من إقامة التجمعات، والمضافات، وتبادل الزيارات المزدحمة، في خيم انتخابية، قطع البعض منها أوصال شوارع وطرقات المدن السورية.
طريقة إقامة الخِيم الانتخابية، وتكدس الناس فيها، وقطع الطرقات، دون أيّ اعتبار لمرض (كوفيد 19) يُشكل "مهزلة انتخابية"، وفقاً للعديد من السوريين الذين التقتهم "وكالة أنباء آسيا".
وتداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي صوراً لبعض الخيم الانتخابية، ممتلئة بكافة أشكال وصنوف الفواكه، في وقت لا يستطيع الكثير من السوريين توفير أكثر من وجبة غذاء باليوم، وعلّق البعض على تلك الصور بالقول " الشعب ميت من الجوع، وهم يضعون الفواكه".
بعض الخيم الانتخابية (خيمة في شارع خالد بن الوليد بدمشق) احتوت شخص يرتدي اللباس العربي، ويقدم للناس القهوة العربية، بنفس الفنجان، وعند سؤال المشرف عن مدى خطورة هذا التصرف، قال "عمي الحامي الله".
وحيال ذلك قال أحد المواطنين لـ"وكالة أنباء آسيا" بطريقة ساخرة، إنّ " مرشحي المجلس يتحدون الكورونا عشان مطالب واحتياجات الناس".
وتعج الشوارع بصور المرشحين، في منظر مشوه بصرياً، صور تُلصق في كل مكان، وأكثر من ذلك صور تُلصق فوق بعضها، أو تمزق صور لبعض المرشحين في ظل التنافس الانتخابي، وكل ذلك يحدث دوماً في كل دورة انتخابية لمجلس الشعب.
وفي ذات السياق، مُزقت صور المرشح حيدر مصطفى في بعض المناطق، بحسب ماكتب على صفحته في "فيسبوك"، وكذلك حدث مع المرشح وضاح مراد، الذي دعا من مزق صوره للاحتكام للصندوق الانتخابي، إضافة لتوزع صور المرشحين في أماكن غير مخصصة للصق الإعلانات.
وحول ذلك قالت ملك حمشو مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق، إنّ عشرات المرشحين لانتخابات المجلس قاموا بمخالفات تعدي على الأماكن العامة خلال حملاتهم الانتخابية، مشيرةً وفق تصريحات إعلامية إلى أنه تمت إزالة كل التعديات، وتغريم كل مرشح مخالف بمبالغ مختلفة بحسب عدد مخالفاته.
وتتراوح تلك الغرامات وفقاً لحمشو بين الـ 50 ألف والـ 100 ألف ليرة، كما أن محافظة دمشق تُمهل المرشحين عشرة أيام بعد انتهاء الانتخابات لإزالة الصور واليافطات عبر وكلائهم.
ويرى المحامي غيدق دواي أن "الانتخابات الحالية تبدو وكأنها نوعاً من الترف غير المنتج، خصوصاً في ظل سيطرة حزب البعث على الحياة السياسية منذ حوالي نصف قرن، عبر ما يُعرف بقوائم الجبهة الوطنية".
وقال دواي في تصريح لـ "وكالة أنباء آسيا" إنّ "المرشحين المستقلين لا يشكلون كتلة واحدة، ولا معارضة برلمانية، وهم خليط من رجال أعمال وشيوخ عشائر، ومؤخراً من أثرياء الحرب الجدد، وقادة فصائل كانت تحارب إلى جانب الجيش السوري".
ويعتقد دواي أن المشهد السوري بعد هذه الانتخابات سيبقى كما كان قبلها، ولن يحدث أي تغيير في نمط العلاقات، ومرد ذلك كون أغلب من ترشح لا يمتلك رؤية سياسية مخالفة لرؤية البعث الحاكم، وفقاً لدواي.
 
يذكر أنّ مجلس الشعب السوري يتكون من 250 عضواً، منهم 127 عمال وفلاحين، و123 باقي فئات الشعب، ويبقى السؤال الأهم، الذي يدور في ذهن البعض، ما الذي يدفع الناس للانتخاب يوم الأحد القادم (7/19) غير العلاقات الحزبية والعائلية، أو المنفعة المادية وسلل المساعدات والحلويات؟.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5