مناهج "قسد" الدراسية تفجّر غضب أهالي دير الزور

عثمان الخلف - خاص آسيا

2020.07.13 - 02:50
Facebook Share
طباعة



 
شهدت مناطق ريف دير الزور الخاضعة لسيطرة "قوات سورية الديمقراطية" حالة من الغضب، مع ورود كميات من كتب المنهاج المدرسي التي ستفرض "قسد" تدريسه في مدارس ريف دير الزور الخاضع لها.
واعتبر الكثير من الأهالي أن "المنهاج الجديد يشمل عملية إخلال منظمة لمبادئ الدين الإسلامي ومجمل الآداب العامة لمجتمع محافظ لم يعتد هكذا مناهج تتجاوز مختلف مسلماته".
ووصف المعلم ( أ . م) لـ "وكالة أنباء آسيا" المنهاج الجديد بـ"الضعيف جداً" ، كما في مناهج الرياضيات والعلوم واللغات، ويحتوي المنهاج على مواد جديدة كمادتي الثقافة والأخلاق، رأى فيها أنها تمجّد الطبيعة وتدعو إلى جعلها بمرتبة "الإله"، بحسب وصفه.
فيما أشار (ن . خ) معلم يُدرس مادة العلوم، إلى طرح مادة جديدة تسمى "الجنولوجيا"، والتي تعني علم دراسة المرأة، ويرى فيها "محاولة من إدارة "قسد" لتمرير أفكار بأن المرأة لها حرية التصرّف في جسدها وحياتها، وضرب كل أشكال الروابط العائلية، وحتى الزوجية، فحسب المنهاج لا ولاية للرجال على النساء" .
وأضاف "حسب هذا الكتاب فإن المرأة تعرّضت لاضطهاد بسبب مجيء الإسلام وذلك لأنه أقرّ بولاية الرجل عليها".
وأكد أحد خطباء المساجد ( ع.م) من مدينة هجين أن "مادة التاريخ المطروحة في المنهاج المذكور ألغت العديد من الفقرات التي تتحدث عن مراحل تاريخية مفصلية، وهامة، كالعصرين الأموي والعباسي وغيرها، وورد فيها تسليطاً للضوء على أحداث القامشلي عام 2004 التي وقعت أثناء مباراة جمعت فريقي "الفتوة " من دير الزور، وفريق " الجهاد" من الحسكة، والتي هتف خلالها الجمهور الديري للرئيس العراقي السابق "صدام حسين" ومنددين وقتها بمن تعامل مع الأمريكيين الذين احتلوا بغداد، ويرى في هكذا فقرة تحريضاً وإذكاءً للفتن من جديد، ولاسيما تأريخ ذلك الحدث كبداية لما أسماه - الثورة السورية في العام 2011.
ولفت إلى كم التلاعب الذي احتوته مادة الجغرافيا، ليتم من خلالها التلاعب بخارطة سوريا وإدخال خرائط لشمال سوريا تحت مسمى (روج آفا) ومسميات أخرى غلب عليها الطابع الكردي.
وخرج أهالي بلدات "أبو حمام" و"الكشكية " و"غرانيج" وأهالي ومعلمي بلدة "الحريجي" بريف دير الزور، بتظاهرات رافضة لفرض المنهاج الدراسي الجديد من قبل "قسد"، داعين كافة أبناء دير الزور للخروج بتظاهرات ضد ما يُراد فرضه من مناهج تضرب تاريخ وجغرافية المنطقة، ومنظومة القيم والعادات والآداب حسب مايرون، واصفين كتباً في المنهاج أنها تدعو للفحشاء والانحلال الأخلاقي .
وتعاني مناطق الريف الديري الخاضع لسيطرة "قسد" لتردي الواقع التعليمي بالمجمل ، أكان ذلك في جانب الأبنية المدرسية غير الصالحة لهكذا مهمة، أم لجهة الكوادر التعليمية التي تعتمد على أناس من خارج العمل التعليمي، لتجد شخصاً كان يعمل شرطياً فترة وجود الدولة السورية سابقاً في تلك المناطق بات مُعلماً والحالات من هذا القبيل كثيرة حتى باتت محل تندر الأهالي، فيما ترفض الكثير من الكوادر التعليمية الحقيقية ممارسة التدريس في المدارس التي تشرف عليها "قسد" ليكون الخيار في الدورات التدريسية المنزلية للراغبين من أبناء قرى وبلدات شرق دير الزور.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8