“تحرير الشام” تحاول ترميم فضيحة الاعتقالات بتهمة العمالة

اعداد سامر الخطيب

2024.02.12 - 08:14
Facebook Share
طباعة

 
شهدت الأيام الماضية عمليات إفراج متتالية من “هيئة تـ ـحـ ـرير الشام”، عن قياديين في صفوفها كانت اعتقلتهم على خلفية اتهامات بـ”العمالة” مع جهات داخلية وخارجية.
وأفرجت الهيئة عن أكثر من 90 موقوفا من قادتها وعناصرها بعد ثبوت براءتهم من تهمة “العمالة لجهات معادية”. وعرف من القياديين في الصف الأول والثاني الذين أفرج عنهم كل من مسلم آفس، وأبو أسامة منير، وفواز الأصفر، وأبو عبدو طعوم، وأبو ذر محمبل، وأبو منير محمبل، وأبو خطاب الحسكاوي.
هذا الإفراج ترافق مع عمليات إطلاق رصاص بكثافة فرحًا بخروجهم، وزيارة قائد “الهيئة”، “الجـ ـولاني”، لبعض القياديين البارزين، تبعتها كلمة للأخير تحدث فيها عن أن ما حصل من تجاوزات خلال التحقيق داخل السجون هو “جريمة بحق الإخوة”، حسب وصفه.
وظهرت علامات التعب والتعذيب على معظم المفرج عنهم، تبعها اعتذار من “الجـ ـولاني” وتعهده بمحاسبة كل من ارتكب تجاوزًا بحق المعتقلين، وزيارته لبعض الخيام (المضافات) التي شُيدت لاستقبال المفرج عنهم، كما زار مسؤول الجناح العسكري في “الهيئة”، “أبو الحسن الحموي”، بعضهم.
وكشف تقرير معارض أن ملف “الاختراق والعمالة” أربك حسابات “الهيئة”، وزج بكبار قيادييها في السجون، تخللته محاولة لتطويق القضية إعلاميًا وأمنيًا عبر بيانات وسلسلة اعتقالات وإفراجات وتوضيحات من “تحـ ـرير الشام” وقائدها وإعلامها الرديف.
هذه المحاولات لتطويق الملف وإنهائه تصطدم اليوم بمطالب شرعيين ودعاة مستقلين عن “الهيئة” بإنشاء لجنة قضائية، تشرف على ملف “العمالة” وتحقق في خباياه، معيدين فتح باب التشكيك بما يحصل، ومحذرين من خطر أدهى وأمر.
وفي بداية التحقيق بملف العمالة بعد حزيران 2023، برز صراع بين تيارات داخل الفصيل أحدها “كتلة بنّش” معادٍ للكتلة الثانية “قطاع الشرقية” المقربة من “القحطاني”، وشكلت “الهيئة” لجنة تحقيق بقيادة “أبو عبيدة منظمات”، وهو من الناقمين على “القحطاني”، وفق قياديين ومنشقين عن “تحـ ـرير الشام”.
وطالب قياديون عسكريون وشرعيون ومهاجرون بالإفراج عن المعتقلين من “المظلومين ومعتقلي الرأي”، في سجون “هيئة تحـ ـرير الشام” صاحبة السيطرة العسكرية في مدينة إدلب.
وتأتي الدعوة بعد أسبوعين من إطلاق “تحـ ـرير الشام” سراح عشرات القياديين الذين اعتقلتهم بتهم “العمالة لجهات خارجية”، والتعاون مع الرجل الثاني في الفصيل والقيادي العراقي المعتقل حتى الآن ميسر بن علي القحطاني المعروف بـ”أبو ماريا القحطاني”.
ولم تقدم “تحـ ـرير الشام” أي توضيحات عن طبيعة التواصلات والمعلومات المسرّبة، والجهات التي جرى التواصل معها أو عدد الموقوفين أو طبيعة مناصبهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6