هل ستحقق دول جنوب افريقيا العدالة للغزاويين؟

مايا عدنان شعيب/ خاص وكالة أنباء آسيا

2024.01.13 - 07:57
Facebook Share
طباعة

عقدت محكمة العدل الدولية في لاهاي نهار الخميس أولى جلساتها للنظر في طلب جنوب افريقيا محاكمة الكيان الاسرائيلي بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وتُعد هذه المحاكمة سابقة قانونية تعمق عزلة الكيان الإسرائيلي وتعرّي سجلها من الجرائم وإن طالت مدة المحاكمة.


وفد أبدى الكيان الإسرائيلي نهار امس الجمعة، أي اليوم الثالث لجلسة الاستماع، اعتراضه الشديد لما جاء ضده من قبل جنوب افريقيا بارتكاب ممارسات "إبادة جماعية"ووصَف دفاعه الاتهامات بأنها"صورة مشوهة للغاية واقعيًا ومنطقيًا"، أما محامي جنوب افريقيا في هذه القضية فقد طالب بوقف فوري للعمليات العسكرية للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة وهو ما قد يستغرق تحقيقه أسابيع في حين يُتوقع أن تستغرق هذه القضية سنوات للبتّ بها وسط شكوكٍ حيال إمكانية التزام كيان الاحتلال بما يصدر عن المحكمة من أوامر.


وللاطلاع على أهمية تلك المحاكمة في وقتٍ تشهد المنطقة أحداثًا عسكرية على محاور متعددة بسبب الحرب على غزة، كان لوكالة أنباء آسيا لقاء خاص مع المستشار في القانون الدولي د.هادي دلول الذي أشار إلى أن الإجراءات التي صدرت امس غير مستهجنة وهي متوقعة في عملية تكسير القوائم التي تقوم عليها عملية بناء القرار الأممي في عملية اتخاذ القرار على مستوى الهيمنة على القرارات الدولية حيث كانت واشنطن تجيّر القرائن لمصلحتها ومصلحة حلفائها بناءً لما يتماشى مع أطماعها التجارية والتوسعية مثل بيع السلاح او السيطرة على مساحات جغرافية او للسيطرة على استثمارات بتروكيماوية، هذا الأمر قد كُسر بكسر 5 زائد واحد فلم يعد هناك تصويت بالاجماع، بالتالي بدأت الانهيارات في عمل اتخاذ قرار.


وعن دور واشنطن المحتمل في عرقلة المحاكمة يقول الدكتور هادي أن واشنطن تورطت مع تل أبيب في حرب غزة، التي قام بها الكيان الاسرائيلي ضاربًا بعرض الحائط المحاذير التي تمنع قتل الأطفال والمدنيين العُزل والمرافق الصحية والإنسانية، لذا فإن القدرة الأميركية والأوروبية لدعم العدو الاسرائيلي وتغطية جرائمه قد هزلت، وجاء قرار السيد انطونيو غوتيريش لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة مغايرًا لمصلحة الكيان الاسرائيلي ويسعى للَجم اعتداءاته وحروبه.


كيف سيكون انعكاس المحاكمة الدولية على الحرب في المنطقة؟


يجيب دلول على ذلك بأن الأزمة الدولية اتسعت فالاتحاد الاوروبي تملص من الضغط الاسرائيلي الذي حاول إقحام أوروبا في حرب غزة في وقت استنفرت واشنطن جهودها وبعثاتها الدبلوماسية الى الشرق الأوسط سعيًا منها لعدم الانجرار الى حرب واسعة في الشرق الأوسط.


يضيف دلول إلى وكالتنا أن الجلسات القادمة لمحكمة لاهاي ستكون أكثر حرارة إذ أنها ستعرض الجرائم والمذابح التي ارتكبها العدو الاسرائيلي بحق الفلسطينيين ولا يستبعد أن يحصل صدام حاد بين الصهاينة والدول الأوروبية التي لن تستطيع تجميل او تلميع صورة الكيان الاسرائيلي أمام الرأي العالمي أو الدفاع عنه الأمر الذي لن يروق للإسرائيلي الذي قد لا يوفر وسيلة لغسل يديه من دماء الضحايا والأبرياء في غزة، ويبدو أن الأمور على نهاياتها، حيث أن الصهاينة لن يتقبلوا المواجهة مع العدالة الدولية ونتنياهو لن يتحمل وحده العواقب بل أن "الدولة الاسرائيلية العميقة" ستتحملها أيضًا، وعلى المقلب الآخر فإن السلاح سيظلّ حاضرًا في ميادين محور المقا ومة والمواجهات في أشدها فالاستهداف العسكري الأخير لليمن لن يمرّ دون ردّ كما صرّح أنصار الل له، فهناك استثمارات بتروكيماوية أمريكية وبنك أهداف قريب جدًا اختبروه خلال عاصفة الحزم ولن يختبروه مجددًا، فالمستثمر اليهودي الأمريكي المتواجد هناك لن يتازل للمستعمر الاسرائيلي ويضع كلّ استثماراته قيد الاحتراق من أجل حرب خاسرة لم يحقق العدو الاسرائيلي منها شيئا في 75 عامًا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5