"قوات العشائر" تكثف هجماتها على نقاط لـ"قسد"

اعداد سامر الخطيب

2023.12.06 - 10:12
Facebook Share
طباعة

 تشهد محافظة ديرالزور شمال شرق سوريا حالة غليان شعبي على خلفية تصاعد حدة المواجهات بين قسد وقوات العشائر، أدت أيضا لاستنفار قوات الجيش الأميركي الذي يخشى أن يؤثر التصعيد على قواعده في المناطق الغنية بالنفط.
وشن مقاتلون من العشائر العربية هجوما على عدة مواقع لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بريف دير الزور شمال سوريا، بعد اعتقال عشرات من المدنيين بحجة انتمائهم لتنظيم "د ا ع ش" وقوات العشائر.
وقالت مصادر مطلعة إن هجمات قوات العشائر طالت مقراً لقسد بالأسلحة الرشاشة عند ضفة الفرات ببلدة زغير جزيرة، لتندلع على إثرها اشتباكات متفرقة، كما طالت الهجمات عدة نقاط لقسد متمركزة على ضفة الفرات ببلدات الشحيل والشنان الجرذي، وردت قسد على مصادر الاستهداف دون معرفة حجم الاضرار الناجمة عن الهجوم.
وشهد شهر تشرين الثاني، الفائت، استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وجيش العشائر من جانب آخر.
ففي 5 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات سوريا الديمقراطية، إثر الهجوم الذي نفذه جيش العشائر، على حاجز الصورفي بلدة أبو حمام شرقي دير الزور.
وفي 9 تشرين الثاني استهدف مقاتلو العشائر، بقذيفة “أربيجي” حاجزاً أمنياً لقوات سوريا الديمقراطية، المتمركزة في إحدى مدارس بلدة الشحيل شرق ديرالزور، تلاه إطلاق رصاص، في حين اندلعت اشتباكات بين الطرفين، ما أدى إلى إصابة طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات نتيجة الرصاص العشوائي في المنطقة.
وفي 27 الشهر، تجددت اشتباكات مسلحة بالأسلحة الرشاشة، بين مقاتلي العشائر من جهة، و قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى في ريف دير الزور، حيث استهدف المقاتلون نقطة تمركز قوات “قسد” في الجبل البصيرة بريف دير الزور الشرقي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية .
وفي 28 تشرين الثاني قتل عنصر من جيش العشائر خلال اشتباكات مسلحة اندلعت على إثر هجوم المقاتلين العشائريين على نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة حوايج بريف دير الزور الشرقي، كما قتل عنصر من قسد في قرية الزغير جزيرة بريف دير الزور الشرقي.
وفي 29 الشهر، استهدف مقاتلو العشائر بأسلحة الرشاشة الثقيلة وقذائف الآربيجي نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بين الطرفين دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
وتأتي التطورات بعد أن قويت شوكة قوات العشائر العربية، إثر توحيد ألويتها وفصائلها تحت "قيادة عسكرية" موحدة قبل نحو أسبوعين، ما جعلها تبدأ بشن هجمات مكثفة طاولت نقاط وحواجز "قسد" في محيط بلدة الشحيل شرقي دير الزور، وحققت فيها إصابات مؤكدة، وذلك بعد يوم من هجمات مماثلة ضربت قسد في بلدتي الجرذي والحوايج.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة محلية، نقلا عن مصادر محلية بريف دير الزور الشرقي، أن هاجس الأمن بات مسيطراً وبشكل ضاغط، على الجيش الأميركي، في أماكن انتشار قواعده على امتداد مناطق نفوذ مناطق "قسد" في محافظتي الحسكة ودير الزور، وخصوصاً في الأخيرة التي يمكن الوصول إليها، لأنها قريبة من هجمات قوات العشائر العربية، التي تهدف لطردها من المنطقة ذات ثقل المكون العربي فيها.
وشهد المنطقة الاثنين تسيير دورية عسكرية من الجيش الأميركي، وللمرة الثانية في غضون أسبوع، في بلدات ذيبان والطيانة والشحيل، والتي تشمل مثلث حاد الزوايا وحاد الخطورة لجهة الهجمات الشرسة والفاعلة التي تشنها قوات العشائر باتجاه حواجز ونقاط "قسد" في شرقي دير الزور، وعلى مسافة لا تبعد في بعض المناطق مئات الأمتار عن خط تماس الفرات، والذي تدعي قسد أن الضربات الموجعة التي تتلقاها تنطلق من ضفته الغربية.
وأشارت المصادر إلى أن الدورية العسكرية الأميركية، وبرفقة مسلحي "قسد" وتحت غطاء جوي كثيف من طائرات حربية وأخرى دون طيار، ضمت 14 عربة مصفحة، تعد الأضخم من نوعها، بعد أن حوت الدورية السابقة 12 عربة مدرعة وجابت الشحيل فقط.
وتوقعت تسيير دوريات مماثلة في الأيام المقبلة لمراقبة الوضع العسكري المتأزم في المنطقة والتدخل عسكريا إلى جانب قسد عند خروج الأمور عن سيطرتها، كما حدث في مرات سابقة حين فقدانها السيطرة على أجزاء من بلدات حيوية في الصفة الشرقية للفرات، كما في الطيانة وذيبان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9