منظمات حقوقية… التعذيب في مصر تحول إلى "جريمة ضد الإنسانية"

2023.10.03 - 09:37
Facebook Share
طباعة

 استعدادًا لمراجعة اللجنة سجل مصر فيما يخص التزامها باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في 14 و15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قدمت 6 منظمات حقوقية "غير جكومية" تقريرًا إلى لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، خلص إلى تحول التعذيب في مصر إلى "جريمة ضد الإنسانية".


ودعت المنظمات الآتية:" ريدريس غير الحكومية المهتمة بمساعدة الناجين من التعذيب، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومنظمة الكرامة، ولجنة العدل، ولجنة الحقوقيين الدولية:" في التقرير الإدارة المصرية إلى "سن قانون خاص بالتعذيب".


وتختص لجنة مناهضة التعذيب التي تتألّف من "10 خبراء مستقلّين، بالعمل على "مساءلة الدول عن انتهاكات حقوق الإنسان، والتحقيق بشكل منهجي في التقارير التي تفيد بوقوع تعذيب بهدف القضاء على هذه الجريمة ومنعها".


ولم تناقش هذه اللجنة ملف مصر منذ 20 عامًا، بحسب مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، موضحًا في تصريحات صحفية له، أمس الاثنين، أن سبب عدم المناقشة هو "تأخر الحكومة المصرية في تقديم تقاريرها".


ويقدم التقرير البراهين على تحول التعذيب في مصر إلى "جريمة ضد الإنسانية" بموجب القانون الدولي، مستندًا في ذلك على أساليب التعذيب التي عددها في "الضرب، والصدمات الكهربائية، والعنف الجنسي مثل الفحوصات الشرجية القسرية واختبارات العذرية، والحرمان من الحصول على الرعاية الطبية والعلاج، وعدم التواصل مع الأسرة".


وتطرق إلى ما اعتبره "استخدام منهجي للتعذيب"، للتدليل على تحول التعذيب إلى جريمة ضد الإنسانية، منتقلًا إلى التأكيد على "علم أعلى السلطات الحاكمة باستخدام التعذيب على نطاق واسع، ومن ثم مسؤوليتها عنه".


ويؤرخ التقرير للتعذيب في مصر، مؤكدًا أنه يعود إلى 4 عقود منذ عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مشيرًا إلى استمراره بعد ثورة 25 يناير، معتبرًا أن الرئيس السابق محمد مرسي، واصل "استخدام التعذيب ضد المتظاهرين".


وعن حقبة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، أكد التقرير أنه جرى خلالها "استخدام التعذيب الممنهج كأداة لقمع المعارضين السياسيين والناشطين بعد وصوله إلى السلطة".


و"يتضمن التقرير نماذج لحالات التعذيب، ويشرح أنماط الانتهاكات"، وفي تحليله لماذا تحول التعذيب في مصر إلى "جريمة ضد الإنسانية"، قال حسام بهجت في تصريحاته  "لأنها تستهدف فئة من المدنيين بشكل واسع ومنهجي النطاق وبعلم السلطات"، مؤكدًا تحول التعذيب في مصر خلال الـ10 سنوات الأخيرة إلى "أداة للحكم".


وأكد بهجت أن أهداف المنظمات من التقرير ليس فقط اعتبار التعذيب ممارسة ممنهجة في مصر، لكن أيضًا اعتبارها "جريمة ضد الإنسانية".


وشهدت مراكز الشرطة والاحتجاز والسجون، خلال الربع الثاني من العام الجاري 546 انتهاكًا، بحسب تقرير أصدره مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب بعنوان "أرشيف القهر"، واستند فيه على الأخبار المنشورة في الصحف ووسائل الإعلام التي بلغ عددها 998 خبرًا.


وحصر المركز أشكال الانتهاكات في 10 أقسام هي: القتل، والوفاة في مكان الاحتجاز، وتعذيب، وتكدير فردي، وتكدير جماعي، وتدوير، وإهمال طبي متعمد، وإخفاء قسري، وظهور بعد الإخفاء، وعنف دولة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4