برعاية الإمارات تفاصيل استئناف مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا

2023.07.15 - 05:11
Facebook Share
طباعة

 في لقائين جمعا بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس وراء إثيوبيا آبي أحمد على هامش قمة دول جوار السودان، انتهيا إلى استئناف مفاوضات سد النهضة بأمل الوصول لاتفاق خلال أربعة أشهر.

وقال بيان من رئاسة الجمهورية، اليوم، إن السيسي وآبي أحمد استكملا «مناقشاتهما» اليوم، في اجتماع ثانٍ تطرق لسُبل تجاوز الجمود الحالي في مفاوضات السد، اتفقا خلاله على الشروع في مفاوضات عاجلة للانتهاء من اتفاق بين الدول الثلاثة على ملء السد وقواعد تشغيله، خلال أربعة أشهر، مع التزام إثيوبيا بعدم إلحاق «ضرر ذي شأن» بمصر والسودان أثناء ملء السد خلال العام الهيدرولوجي 2023-2024 بما يوفر الاحتياجات المائية للبلدين.

وأوضح مصدر لوكالة أنباء آسيا أن اتفاق استئناف المفاوضات جاء برعاية إماراتية والتي عملت على عودة المفاوضات بين مصر وإثيوبيا مجددا بعد أن كانت توقفت خلال الفترة الماضية، وأوضح المصدر أن إثيوبيا ستمضي قُدمًا في الملء الرابع للسد قبل انتهاء موسم الأمطار لهذا العام، دون تغيير في الخطط، فيما يبقى النقاش حاليًا حول سبل تفعيل آلية أبو ظبي للوصول لتفاهمات تقنية. وأشار إلى أن مصر أصبحت أمام أمر واقع لا يُمكن لها تغييره، وأنها تسعى حاليًا لضمان بعض النقاط المتعلقة بما يمكن الحصول عليه من مياه في سنوات الجفاف والجفاف الشديد.

واستضافت الإمارات  أربع جولات تفاوض خلال العام الماضي، بين وفود فنية من بلدي المصب، السودان ومصر، بغرض التوصل لأسس تعاون فني تتعلق بملء السد وتصريف إثيوبيا المياه لدول المصب، واستهدفت المفاوضات اتفاق فني مناسب لكل اﻷطراف، وليس اتفاق قانوني، كما كانت مصر والسودان تأملا.

وعلى مدار خمس سنوات حاولت مصر التوصل لاتفاق قانوني، في مفاوضات سد النهضة التي شهدت دعمًا إفريقيًا وأمريكيًا في مراحلها المختلفة، وهو ما لم ينجح لعدة أسباب أهمها إصرار أديس أبابا على عدم الاتفاق على مسألة الحصص، بالمخالفة لما تراه القاهرة في أحقيتها لحصة تاريخية تبلغ 56 مليار متر مكعب، يأتي أكثر من ثلثيها من النيل اﻷزرق الذي أقامت إثيوبيا سد النهضة عليه.

وشملت أسباب تعثر الاتفاق القانوني رفض إثيوبيا الاتفاق على أي مطالب مصرية سودانية للتعاون المشترك في الملء والتشغيل، أو آلية فض المنازعات.

ومنذ 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة وتشغيله، إلا أنّ جولات طويلة من التفاوض بين الدول الثلاث لم تثمر حتى الآن اتفاقاً.

ورغم أن مصر والسودان حضتا مرارا إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد إلى حين التوصل لاتفاق شامل، فقد أعلنت أديس أبابا، في 22 يونيو، استعدادها لإطلاق المرحلة الرابعة من ملء خزان السد الذي تبلغ سعته نحو 74 مليار متر مكعب من المياه.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8