رغم الاحتجاجات.. حملة اعتقالات "همجية" في ادلب

اعداد سامر الخطيب

2023.05.11 - 01:06
Facebook Share
طباعة

أقدم عناصر جهاز الأمن العام التابع لـ “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” على اعتقال ناشط إعلامي، بشكل تعسفي، بعد مداهمة منزله في بلدة كللي بريف إدلب الشمالي، دون معرفة سبب اعتقاله، حيث جرى اقتياده إلى مركز أمني تابع لـ “الهيئة” بينما لا يزال مصيره مجهولاً.


ويواصل جهاز الأمن العام التابع لـ “الهيئة” شن حملة اعتقالات عشوائية وهمجية بحسب وصف الناشطين، بالرغم من تعالي الأصوات ضد “الهيئة”، ولا سيما من خلال الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات التي تطالب بالكف عن اعتقال المدنيين إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين في سجون “الهيئة”.


وداهمت دوريات من الأمن العام التابع لهيئة تحـ ـرير الشـ ـام، يوم الثلاثاء، قرية دير حسان التي تعد من أكبر معاقل “حزب التحرير” على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة. ونفذ عناصر جهاز الأمن العام حملات اعتقال تعسفي طالت 4 مواطنين بينهم طفل اعترض عناصر “الهيئة” وتشاجر معهم لاعتقالهم أحد أقربائه، وسط تكسير أبواب المنازل وترويع الأطفال والنساء.


على صعيد متصل، انطلقت مظاهرة نسائية غاضبة في مخيمات أطمة بريف إدلب قرب الحدود السورية – التركية، للتنديد بممارسات هيئة تحـ ـرير الـ ـشام التي انتهكت حرمات المنازل وحملت النسوة شعارات “جهاز الظلم العام”، وسط حالة من الاحتقان الشعبي ضد تلك الممارسات.


يشار إلى أن جهاز الأمن العام اعتقل العشرات من المواطنين خلال الأيام القليلة الفائتة، بتهم مختلفة غالبيتها لم يفصح عنها لذوي المعتقلين.


وتضيّق "هيئة تحـ ـرير الشـ ـام" (جبـ ـهة النـ ـصـ ـرة سابقاً) الخناق على تنظيمات وجماعات تكفيرية منافسة لها في الشمال الغربي من سورية، و تعتقل بشكل شبه يومي عناصر وقياديين من تنظيم "حراس الدين" وغيره من الكتائب، المتناثرة ضمن مناطق سيطرتها، غالبيتهم من جنسيات غير سورية.


وفي السياق، أكدت مصادر محلية، أن سكان الشمال الغربي من سورية "ينفرون من المقاتلين الأجانب". وأوضحت أن "مشروعهم مختلف عن مشروع الثورة السورية، ووجودهم جلب الويلات للمنطقة".


وأشارت المصادر إلى أن "كل التنظيمات المتشددة، بما فيها هيئة تحـ ـرير الشـ ـام ، ليست مقبولة من أغلب الأهالي في محافظة إدلب ومحيطها". وأوضحت أن سياساتها متشددة، ولا تملك حلولاً للمشاكل المعيشية.


وبحسب محللين، تشير الاعتقالات التي تقوم بها "الهيئة" بحق عناصر وقياديين في تنظيمات منافسة، إلى أنها تأتي في سياق محاولات جديدة للفت انتباه الفاعلين الإقليميين والدوليين في الملف السوري، بحيث أنه يمكن الاعتماد عليها لتفكيك بنية المجموعات المتشددة.


كما تأتي في سياق نفي تهمة الإرهاب عنها، وطرح نفسها كطرف مساعد في التوصل لحلول سياسية، لمجمل الأوضاع في الشمال السوري، خاصة وأن "هيئة تحـ ـرير الشـ ـام" تسيطر في الشمال الغربي، وتدير المناطق الواقعة تحت سيطرتها عن طريق ما يسمّى بـ"حكومة الإنقاذ". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10