أبرز التحديات الاقتصادية ومدى تأثيرها على المواطن

يانا العلي-سورية خاص وكالة أنباء آسيا

2023.04.08 - 01:43
Facebook Share
طباعة

من المعروف أن التضخم يؤثرُ على المواطنين بشكلٍ كبير، حيث يؤدي إلى الارتفاع المُستمر لأسعارِ السلعِ والخدمات. مع زيادةِ حجمِ الطلب بوتيرةٍ أسرع من القُدرةِ الإنتاجية لسورية في تأمينِ هذا الطلب في الأسواق. ونظراً لأن الرواتب والأجور لا تزيد، وإن زادت لا تزيد بنفس معدل الارتفاع في الأسعار، فإن المواطنين يجدون أنفسهم يواجهون صعوبات في تلبيةِ احتياجاتهم الأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تراجع سعر صرف العملة السورية، سَبَبَ تَراجعاً كبيراً في تنافسيةِ الصادرات السورية والطلب عليها مقابل زيادة كبيرة في أسعارِ الواردات ، مما سببَ بدورهِ عجزاً في ميزان المدفوعات، وزيادة التكلفة الحقيقية للديونِ الخارجية. وللحديثِ أكثر عن موضوع التضخم وسعر الصرف كان لوكالة أنباء آسيا لقاء مع مختصة في الاقتصاد المالي الدكتورة هنادي درويش أستاذة في كلية الاقتصاد في جامعة طرطوس حيث قالت:"" تتعدد أسباب ارتفاع معدلات التضخم في سورية لاسيما مع الخلل الكبير في هيكل الاقتصاد، لكن من أهمها: ارتفاع أسعار الطاقة (الكهرباء –المشتقات النفطية) وانخفاض الكمية المتوفرة والمتاحة منها للصناعيين والحرفيين وباقي القطاعات.و انخفاض حجم الإنتاجية التي تفضي بدورها إلى انخفاض الكمية المعروضة من السلع، نتيجة تقادم الآلات والمعدات وتخريب وسرقة العديد من المعامل، إضافة إلى انخفاض همة العاملين مع شعورهم بالغبن بظل حجم الرواتب والأجور الحالية. بالإضافة إلى انعكاس انخفاض سعر صرف الليرة على ارتفاع كل من مدخلات الإنتاج والسلع المستوردة، ومما يعني تحميل هذه الزيادة للمستهلك النهائي. وايضاً العقوبات المفروضة على سورية وجعلها شبه معزولة عن التجارة الخارجية.


و طالما أنه ليس هناك تطبيق فعال وجدي لكبح التضخم ومعالجة أسبابه، فسيستمر اتجاه الأسعار نحو الارتفاع دون توقف مع انخفاض القوة الشرائية لعملتنا بشكل كبير.


لكن يمكن تخفيف آثاره إن تم تحسين طريقة استبدال الحكومة لسياسة الدعم المعمم بالموجه إلى شرائح محددة، التي أسهمت في تعميق التضخم. فطريقة تطبيق هذه السياسة نالت العديد من الانتقادات، وكان الأجدر أن تختار سياسة أخرى تناسب حجم الفقر الحالي في سورية، كأن توفر الأمان المالي والمعيشي من خلال رفع الرواتب إلى مستوى منطقي بشكل مسبق قبل إزالة الدعم الحكومي."


وعن الحلول الممكنة قالت د. درويش :" إن حالة التناقض الشديدة التي يعاني منها الاقتصاد السوري (التضخم الركودي)، تُصعّب الحل السريع للخلل الاقتصادي القائم، كما أنها تتوقف على خطوات إعادة الإعمار بشكل جدي ودعم حقيقي للاقتصاد في جميع المجالات مع تحسين مستوى معيشة الفرد."


في الواقع، تعدُ أسعارُ السلع والخدمات من أهمِ العوامل التي تؤثرُ على مستوى المعيشة للمواطنين، وبالتالي يُمكن أن يؤدي ارتفاع معدل التضخم إلى ارتفاعِ أسعار السلع والخدمات، مما يؤثر بشكلٍ كبير على الدخلِ الحقيقي للمواطنين ويزيدُ من الفقر وتدني المستوى المعيشي وزعزعة الاستقرار الاجتماعي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10