الشيخ النابلسي لآسيا: الاستحقاق الرئاسي ينسف اتفاق مار مخايل

2023.02.23 - 01:36
Facebook Share
طباعة

 اكد الشيخ الدكتور صادق النابلسي في مقابلة مع وكالة أنباء آسيا أن الطلاق بات وشيكاً بين الحزب والتيار، وأن الرغبة في الانفصال من طرف التيار الوطني والحزب سعت الى المحافظة على اتفاق "مار مخايل"، وان الحزب يسعى أن يكون انفصالاً بعيداً عن التوتر وقد كشف النقاب عن تفاصيل عديدة ضمن هذا اللقاء لوكالتنا.

١.هل هناك فرصة لترميم اتفاق مار مخايل أو أننا نشهد قراراً جدياً وحقيقياً في إنهاء هذا التفاهم؟

كل مشكلة ولها حل، ولكن لا يبدو أن الظروف الحالية مهيأة للخروج من الحالة الرمادية بل المتشنجة إلى الحالة الطبيعية .

السيد ح س ن ن ص ر- الله قال في خطابه الأخير أن التفاهم يمر بأوقات حرجة، وهذا يعني أن التغلب على الاستعصاءات الحالية بين التيار والحزب تحتاج فعلاً إلى معجزة.

( لكن لا بد من الإشارة إلى أن التيار هو من يرغب في فك التحالف لا الحزب) .

الحزب وعلى لسان مسؤوليه ومن خلال المباحثات الثنائية المطولة قال بصريح العبارة إنه لا يرغب في فك التحالف ولا ينظر إلى التفاهم إلا من زاوية إيجابية، وهو مستعد لترميم العلاقة ومعالجة كل الثغرات مع الإمكان. لكن التيار هو من لم يعد راغباً بهذه العلاقة لاعتبارات مختلفة .

واقول بالمناسبة إن الحزب قال صريحاً لرئيس التيار أننا نتفهم الضغوط _التي تتعرضون لها من قبل الخارج_ وليس لدينا مشكلة في أن تخرجوا من هذه العلاقة ، لكن الإشكالية كل الإشكالية أن تتحول العلاقة إلى علاقة متوترة، ولذلك لا يجب أن ينعكس فك التحالف قطيعة أو خصومة لا سمح الله . التحالف قام بإنجازات مهمة والعلاقة بين الطرفين كانت ودّية ويجب أن تستمر ودية ولا داعي على الإطلاق إلى تحولها إلى علاقة صدامية .

٢.من المستفيد والمتضرر من هذا الانفصال؟ وهل انهيار هذا التفاهم قد يضعف حزب الله مسيحياً ؟

لا شك أن الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية وعربية طلبت صراحة فك التيار تحالفه مع الحزب وهنا يسجل للتيار رفضه هذه الدعوات ولم يستجب لها رغم الضغوط العالية التي تعرض لها .

لكن اليوم يبدو أن الاستحقاق الرئاسي فعل ما لم تستطع أمريكا وقوى أخرى أن تفعله بضرب هذه العلاقة . ومن الواضح أن المستفيد من ضرب التفاهم كل خصوم وأعداء الطرفين المحليين والإقليميين والدوليين .

إن حزب الل..ه كان دائماً يبحث عن شراكة وطنية وقد عمل مع كل الطوائف والقوى السياسية على بناء توافقات تؤدي إلى تحصين الواقع السياسي والأمني وخصوصاً مع المكونات المسيحية. ولا شك أن العلاقة مع التيار رفعت الحواجز النفسية التي أقامتها قوى الحرب وأدخلت البلد في حالة إيجابية على مستوى العلاقات ، ولكن هناك من يلعب على وتر الخلافات ويريد تصديع العلاقة لئلا يكون للحزب أي حليف في أي طائفة من الطوائف، بل هناك مخطط لعزل حزب- الل... حتى داخل طائفته بضرب العلاقة مع حركة أمل وهذا ما لم يحصل .

لذلك أقول نعم، هناك خسارة لحزب الل..ه من فك التحالف ولكن لا ينفع حذر من قدر.

٣.على ماذا يراهن التيار الوطني بعد انفصاله عن حليفه خصوصاً وان التيار لم يعد الاقوى مسيحياً ؟

حزب ال له بذل جهوداً جبارة لاستيعاب الوضع ولكن إذا كان شريكك غير راغب فيك فلا يمكن أن تبقى علاقة بالإكراه.

يفكر التيار في هذه المرحلة بتجنب المزيد من الضغوط الدولية خصوصاً أن الإنهيار الاقتصادي والمالي الكبير الأثّر على مناصريه، وربما يكون فك التحالف باباً للتحرر أكثر على مستوى نسج علاقات جديدة خارج لبنان وداخله. ولكن علينا أن ننتظر التطورات الخارجية لنحكم إن كان فك التحالف في صالحه أو ضده .

٤.هل هناك فرصة تغيير في خريطة التحالفات بعد الطلاق بين التيار وحزب الله؟

التيار برأيي سيدخل في عزلة. وهذا لا يعني أنه لم يعد مؤثراً أو غير قادر على المبادرة. أبداً .... لكن لا نية لدى كل القوى المحلية الأخرى بالإنفتاح عليه.

ونتيجة فك التحالف مع حزب الله خسارة حليف صادق ووفي ولكن ليس بالضرورة أن هذا الإجراء سيجعله يربح صداقات أو تحالفات جديدة .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7