"التيار" يفتح النار على حليف مار مخايل.. فهل يؤمن النصاب لمعوض؟

زينة أرزوني - بيروت

2022.12.06 - 08:42
Facebook Share
طباعة

المشكلة لم تعد مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بل تحولت بعد جلسة الاثنين الحكومية "مع مشغليه"، هكذا وبكل صراحة اعلنها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل"، ليفتح النار على من امن لميقاتي النصاب لعقد الجلسة الحكومية، بحسب اوساط سياسية، رأت في كلام باسيل انه بمثابة "فتح النار".
منذ 6 شباط عام 2006، حين وقّع رئيس التيار الوطني الحر آنذاك العماد ميشال عون والامين العام لحزب ال له السيد حسن نصر الله مذكرة التفاهم، و"اتفاق مار مخايل" تحت المجهر، البعض توقع له ان لا يُعمّر، والبعض الآخر راهن عليه في اطار تنظيم العلاقات بين المكونات اللبناينة.
خلال 17 عاما، أهتز التحالف، ومرّ بمطبات كثيرة لكنه ظل صامداً، فهل يشكل الاستحقاق الرئاسي الراهن، لا سيما لجهة تأييد حزب ال له للنائب السابق سليمان فرنجية، ثم دعم انعقاد جلسة مجلس الوزراء على الرغم من الفراغ الرئاسي، ضربة قاسية تؤدي الى سقوط التفاهم؟.
مصادر مقربة من حزب ال له، تشدد على ان الاتفاق متين، وان التمايز في المواقف، لا يفسد العلاقة مع الحلفاء، الا ان كلام باسيل عالي النبرة بعد اجتماع التكتل بوحي غير ذلك، بحسب مصادر مطلعة، مشيرة الى ان باسيل كان واضحا وضوح الشمس حين قال: "ان حصل اتفاق مسبق على هذه الجلسة ولو لم يحصل ذلك لما تجرأ ميقاتي على الدعوة ومشكلتنا ليست معه بل مع مشغليه، دورنا هو سلاحنا ولا تنازل عنه، والواضح ان المطلوب هو الاستفزاز وكسر الارادة وضرب التوازن الذي تحقق على عهد الرئيس عون بعد نضال طويل للتيار والتكتل".
وتابع باسيل: "اذا كان احد يظن انه يضغط علينا في الموضوع الرئاسي نقول له: لن ينفع... هذا الامر يؤدي الى تصلب اكبر".
واضاف: "لن نقبل بما جرى والموضوع لن يمر ولا احد يتعاطى معنا بأقل من ذلك وما حصل ليس اقل من سطو على موقع رئاسة الجمهورية عن سابق اصرار وتصميم، ورئيس الجمهورية لا يجزأ، الصلاحيات اللصيقة بشخصه لا احد يمارسها عنه والصلاحيات المرتبطة بتوقيعه يمارسها مكانه كل الوزراء كما حصل بين عامي 2014 و2016".
ورأى أن جلسة مجلس الوزراء التي عُقِدت "غير دستورية وغير شرعية وغير ميثاقية" ، قائلاً إنها "إعدام للدستور وضربة قاتلة للطائف وطعنة باتفاق وطني حصل وأعلن عنه في مجلس النواب".
كلام عضو تكتل "لبنان القوي" النائب اسعد درغام، جاء ليؤكد ما يلمح اليه باسيل، مشيراً الى انه وكأن حزب ال له مع إشكال الحكومة يضغط علينا حتى انتخاب فرنجية وهذه معادلة خاطئة ويذكّرنا "الحزب" بمعادلة مخايل الضاهر أم الفوضى واليوم إمّا فرنجية أو بروح البلد".
ليرد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، مؤكداً "ان معادلة فرنجية أو الفوضى غير مطروحة والتفاهم أساسي، وانظروا إلى خريطة المجلس ونتفهم وظيفة التصعيد السياسي ومستمرون مع "التيار" بالتحالف على أعلى مستوى".
في غضون ذلك، تؤكد اوساط سياسية ان ما قبل الجلسة الحكومية ليس كما بعدها، خصوصاً ان باسيل نام ليلاً وهو متفوقاً بالنقاط على ميقاتي بمقاطعة الوزراء التسعة، ليتفاجأ صباحاً بأن رئيس حكومة تصريف الاعمال سجّل هدفاً قاتلاً في مرماه، متقدّماً عليه بقوّة دفع "الثنائي الشيعي".
وتسأل الاوساط السياسية هل يسلّم باسيل بالأمر الواقع أم يردّ الصاع صاعين، لكن في وجه الثنائي الشيعي هذه المرّة ومن داخل جلسة انتخاب الرئيس، فيكمل نصاب الجلسة تاركاً أن يفوز من يفوز ويكون بذلك امن النصاب للنائب ميشال معوض، أم يلجأ إلى "القوات اللبنانية" لصدّ الباب أمام سليمان فرنجية؟، بحسب تعبيرها.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10