خلافات بين الفصائل الارهابية في ادلب!

اعداد سامر الخطيب

2022.12.06 - 03:34
Facebook Share
طباعة

 انتقد مسؤول "المكتب الشرعي" لفصيل “فيلق الشام”، المدعو عمر حذيفة، “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام”، مذكّرًا بعدة انتهاكات، مطالباً اياها بإحالة بعض القرارات إلى محاكمها الشرعية، والالتزام بها.
طالما اتُهم "فيلق الشام" بالتواطؤ مع "الهيئة" بسبب مواقفه المحايدة وتسهيل حركة "الهيئة" لشن عملياتها ضد فصائل المعارضة.
وطالب حذيفة بإحالة قرار إخلاء مقر ومكتب “الهيئة الشرعية” لـ”الفيلق” في مدينة إدلب، بعد أن اقتحمته “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” وأخرجت أعضاءه منه، إلى محاكمها الشرعية واصفًا إياه بقرار “تشليح”.
وقال حذيفة عبر “تلجرام“، “طالما ما زالت (هيئة تحـ ـرير الشـ ـام) ترفع شعار الحكم بما أنزل الله، تفضلوا أحيلوا قرار تشليح المكتب الشرعي إلى المحكمة والتزموا بما تخرج به محكمتكم من قرار”.
وذكر يوم، الاثنين 5 من كانون الأول، أن “فيلق الشام” ملتزم بقرار محاكم “هيئة تحـ ـرير الـ ـشام” لكنها لن تلتزم به. ولم يصدر عن “تحـ ـرير الشـ ـام” أي تعليق حول الانتقادات والمطالب التي ذكرها مسؤول المكتب الشرعي لـ”الفيلق”.
وفي 13 من تشرين الثاني الماضي، طوّقت عشرات السيارات والعناصر المبنى وأغلقت المنطقة بالكامل، رغم أن جميع من في المقر لا يتجاوزون عشرة أشخاص ما بين شرعيين مناوبين وطلاب جامعات “ألجأهم الفقر للإقامة”، وفق حذيفة.
ولفت إلى أن إدارة منطقة إدلب وجّهت كتابًا منذ حوالي أربعة أشهر إلى “فيلق الشام”، تطالب فيه بإخلاء المقر خلال مهلة شهر من تاريخه.
وأضاف أن المبنى هو من “أسهُم غنائم فيلق الشام” يوم تم توزيع الغنائم على مكوّنات “جيش الفتح” في أعقاب السيطرة على مدينة إدلب، وأنه مبنى متهالك آيل للسقوط رممه “الفيلق” وجهّزه، وكانت الذريعة، وفق حذيفة، أن حكومة “الإنقاذ” المظلة السياسية لـ”تحـ ـرير الشـ ـام” تحتاج إلى جميع المباني الحكومية لاستخدامها في إدارة المحافظة.
ونوّه حذيفة إلى أن هناك الكثير من المباني الضخمة والحديثة مشغولة من قبل “تحـ ـرير الشـ ـام” في إدلب، وهي أصلح للحكومة من هذا المبنى المتهالك، الذي هو من بقايا الاحتلال الفرنسي، ولا يمكن تفسير “الإصرار الغريب” على تحصيل هذا المبنى بالذات من قبل “تحـ ـرير الشـ ـام”، إلا لكونه يتبع للهيئة الشرعية لـ”الفيلق”، وفق حذيفة.
وبعد اقتحام المكتب، حمّل حذيفة “تحـ ـرير الـ ـشام” مسؤولية كل من يدخل إليه أو يعبث فيه أو ينتزع شيئًا من مكتبته أو أغراضه، سواء من “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” أو أحد فروعها.
في حزيران الماضي، فتحت الاشتباكات والاقتتال بين مكوّنات في “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، في مناطق ريف حلب، الباب واسعًا أمام اتهامات طالت “فيلق الشـ ـام”، بالتواطؤ وتسهيل دخول “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” إلى مناطق حلب بحجة “وقف الاقتتال”.
من هو “فيلق الشام”
من 19 فصيل وجماعة إسلامية معارضة في سوريا، شُكّل فصيل “فيلق الشام” في 10 من آذار 2014، وعملت هذه المجموعات على مساحات واسعة من الأراضي السورية ابتداءً من محافظة حلب شمالًا وصولًا إلى العاصمة دمشق.
وتركّزت قوات الفصيل بشكل كبير في إدلب وحماة وحمص، وكان هدفه بحسب بيان التشكيل “توحيد صفوف” فصائل المعارضة والدفاع عن “الدين والأهل” واستعادة كامل الأراضي السورية.
وفي 24 من آذار 2015، شُكّل “جيش الفتح” الذي احتل مدينة إدلب في 28 من آذار العام نفسه، وكان فصيل “فيلق الشام” جزءًا من هذا التشكيل، وتسلّم ياسر عبد الرحيم القيادة الميدانية لـ”فيلق الشام”.
في 26 من نيسان 2015، انضم “فيلق الشام” إلى جانب ست مجموعات أخرى متمركزة في حلب وهي “أحرار الشام ، جيش الإسلام، تجمع فاستقم، جبهة الشام، كتائب ثوار الشام، كتائب فجر الخلافة”، لتشكيل غرفة عمليات “فتح حلب”، وعُيّن ياسر عبد الرحيم قائدًا عسكريًا لغرفة العمليات، والذي احتفظ بمنصبه حتى استعادت قوات الجيش السوري السيطرة على حلب بأكملها في كانون الأول 2016.
وفي تشرين الأول 2015 اعتبر معهد “دراسة الحروب” أن “فيلق الشام” واحد من “سماسرة السلطة” في سوريا، ويتلقى دعمه خارجيًا من تركيا أولًا ثم قطر، يليها “الأخوان المسلمون”.
وصنّفته الدراسة على أنه فصيل “سياسي إسلامي” يقاتل "النظام" السوري بالإضافة لقتاله ضد تنظيم “د ا ع ش” و”جبهـ ـة النصـ ـرة”.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1