الجناح الروسي في الحزب الجمهوري الأمريكي

اعداد د. علي جمعة

2022.10.22 - 01:37
Facebook Share
طباعة

 

 

بذور العلاقة المعقَّدَة:

لا يعتبر بعض الجمهوريون أن الروس هم التهديد الاول لنفوذهم بل إن دعاة العولمة هم التهديد، وينبع هذا الامر من رؤية بعض الجمهوريين الفاعلين ممن التفوا مؤخرا حول طروحات اللوبي الاقتصادي الذي يقف ويحرك نشاط الرئيس السابق دونالد ترامب بان العولمة سرقت ثروة أميركا وافقرت نخبتها وضربت اقتصادها وان الصدام مع الروس ليس في مصلحة الاميركيين بل الافضل ترك الاوروبيين يتحملون تكاليف ذاك الصدام وان اميركا ليست مضطرة للصرف من ثروتها على امن الاوروبيين فالعائد ليس مفيدا. هؤلاء الذين اصطلح على تسميتهم بالترامبيين صاروا يلقبونهم في اميركا وحتى داخل الحزب الجمهوري بالحزب الروسي.

فيما يلي ملف بحثي جرى اعداده بواسطة الدكتور علي جمعة.

االحزب الروسي: لأساليب والمؤشرات والشخصيات

          تساءل "Peter Beinart" المحرر صحفي وأستاذ مشارك في جامعة الصحافة والعلوم السياسية في نيويورك, "في المعهد الأطلسي", عن أسباب دعم الحزب الجمهوري روسيا, وقال: "يُمكن التمييز بين مفهومين أساسيين تتحَّدد من خلالهما ملامح السياسة الخارجية للحزب الجمهوري في بداية فترة ترامب في خطاباته العامة وتعييناته الرئاسية, يرتبط المفهوم الأول أساسا بالعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة, فبينما يصف ترامب روسيا بالشريك، كان رموز الحزب الجمهوري، ومن بينهم "ميت رومني"، و"جون ماكين" يعتبرونها دائما عدوا, أمَّا المفهوم الثاني فيرتبط بالنظرة للإسلام, وقد ذكر جورج بوش، الذي يعتبر أبرز القادة الجمهوريين أن الولايات المتحدة لا تواجه أي مشاكل مع الإسلام، أو المسلمين في مختلف أنحاء العالم, أمَّا بالنسبة لترامب وكبار مستشاريه، فإنهم ينظرون إلى الإسلام على أنه قوة معادية، ويعتقدون أن كل المسلمين مدانون بدعم الإرهاب حتى تثبت براءتهم, وتابع التقرير, أنَّه ظاهريا، ليس هناك أي علاقة بين المفهومين، لكنهما في الحقيقة مرتبطان ببعضهما البعض ارتباطا وثيقا, قبل قدوم "دونالد ترامب"، كان القادة الجمهوريون يتحدثون دائما عن حرب إيديولوجية تخوضها الولايات المتحدة ضد أعداء الحريَّة, أمَّا اليوم، فيتحدَّث ترامب وحاشيته عن صراع حضاري تخوضه الولايات المتحدة ضد أعداء الغرب, ومن بين جميع أطراف هذا الصراع، يبدو بوتين أقل خطورة من المسلمين[1].

          وترك جورج بوش وراءه حزباً جمهورياً يسيطر عليه المحافظون الإيديولوجيون, وفي سنتي 2008 و2012م، قاوم "ماكين ورومني" الفكر الذي يعتبر الإسلام تهديدا حقيقيا, فقد اعتبر هذا الأخير، النظام الاستبدادي الروسي هو العدو الأبرز للولايات المتحدة, ولكن تلك المرحلة لم تكن نهاية التيار الحضاري المحافظ، فقد واصل رموز جمهوريون، من بينه "بن كارسون"، و"ميشال باشمان" مهاجمة الإسلام بصفة متواصلة, وأدرك ترامب منذ بداية حملته الانتخابية أن دعم القاعدة الأكثر تأثيرا بين نخبة الحزب الجمهوري يرتبط بالإسلام، بقدر ما يرتبط بالتجارة, ولذلك فإن ترامب نجح في لفت الأنظار إليه مقارنة بمنافسيه، دون أن يطرح إستراتيجية جديدة تختلف مع إستراتيجياتهم للقضاء على تنظيم الدولة, إن ما ساعد ترامب على خطف الأضواء هو موقفه من تنظيم الدولة، الذي أشار من خلاله إلى أن المشكلة لا تتعلق "بالإسلام المتطرف"، بل "بالمسلمين بصفة عامة", ونجح ترامب في لفت الأنظار إليه أيضا من خلال موقفه الأكثر مرونة تجاه روسيا. ويمكن أن تكون المصالح الاقتصادية أو إعجابه الشخصي بالقادة الاستبداديين, دفعت ترامب لتبني رؤية شاذة تجاه روسيا, ومهما كان السبب وراء هذا الانحراف السياسي الخطير، فإن ذلك قد أدى إلى تنامي العداوة بين بوتين والنخبة السياسية في الحزب الجمهوري, لكن هذا التوجه لم يؤثر رغم تهافته على حظوظ ترامب في الانتخابات، ولذلك فقد تزايدت شعبية الحزب الجمهوري أكثر مما كانت عليه عند تبني مواقف معادية لروسيا في سنة 2014م, ويبدو أن البعض يسعى لتقليد ترامب، لكن الأمر يتجاوز مجرد التقليد بالنسبة لبعض القادة الجمهوريين, فالمحافظون الإيديولوجيون يعتقدون أن بوتين يرمز لنظام استبدادي يهدد بتغيير ملامح النظام الأمريكي الذي أرستها الولايات المتحدة في أوروبا والشرق الأوسط, ويراهن ترامب على هذا التغيير من أجل إعادة تشكيل ملامح السياسة الخارجية للحزب الجمهوري, إنه يحاول إعادة توجيه مدافعه تجاه الصراع الحضاري مع الإسلام، وتجاهل الصراع الإيديولوجي مع روسيا, ونشر الجنرال "مايكل فلين"، مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب تغريدة على تويتر ذكر فيها أن "الخوف من المسلمين أمر عقلاني"، وأن "الإسلام يشبه السرطان", وفي شهر أغسطس/آب الماضي، اعتبر فلين أن "الولايات المتحدة انتصرت على هتلر بفضل علاقاتها مع روسيا، ولذلك يجب إعادة إحياء هذه الشراكة في الحرب العالمية الجديدة ضد الإسلام المتطرِّف".

          بدوره كبير مستشاري ترامب، "ستيف بانون" فهو يستمتع بالحديث عن "التاريخ الطويل من الكفاح الذي خاضه اليهود والمسيحيون ضد الإسلام في الغرب, ويعتقد بانون في هذا الإطار أن "الغرب في حاجة إلى أن يتأمل المدى الذي ذهب إليه بوتين في رؤيته التقليدية، وتحديدا في موقفه الداعم للقومية" وخلافا لما يؤمن به أغلب أنصار العولمة في أوروبا، فإن بانون يعتقد أن بوتين يحترم مبدأ "السيادة"، وهو ما يجعله حليفا مهما للولايات المتحدة في صراعها الحضاري, ومن هنا برز الجناح الجمهوري "الروسي" في الولايات المتَّحدة:

من هم الجناح الروسي في الحزب الجمهوري:

          حيث تحدَّث "David Leonhardt" في "النيويوك تايمز", عن جناح بوتين في الحزب الجمهوري, وقال أخذ بعض الناخبين الجمهوريين حذوهم من ترامب, وبدأوا ينظرون إلى بوتين بشكل أكثر إيجابية, حيث وجد استطلاع أجرته شركة "YouGov", أنَّ الجمهوريين ينظرون إلى بوتين بشكل أفضل مما كانوا ينظرون إلى الرئيس بايدن أو كامالا هاريس أو نانسي بيلوسي.

          وبالتالي فإنَّ تأثير ترامب على شعبية بوتين لم يختف تمامًا: ولا يزال هناك فصيل ذو مغزى من النخب الجمهورية الذين يشعرون بالتقارب مع الرئيس الروسي, النائبة "ليز تشيني", الجمهورية عن ولاية وايومنغ, تصفها بأنَّها "جناح بوتين في الحزب الجمهوري", كلاهما يعجب به كقائد قوي ويحب قوميته اليمينية, بما في ذلك معارضته لحلف شمال الأطلسي والليبرالية الغربية وحقوق L.G.B.T, في الوقت الحالي, لا يزال هذا الجناح على هامش الحزب, مع قدرة قليلة على التأثير في السياسة, ووصف السناتور "ليندسي جراهام" المدافعين عن بوتين بأنهم "متطرفون", لكن جناح بوتين في الحزب الجمهوري ما زال يتمتع بنفوذ, وهي تؤثِّر على تغطية أهم مصدر إخباري لناخبي الجمهوريين: فوكس نيوز, ويبدو أنها تشكل سلوك شركة رئيسية أخرى: "Koch Industries", ويظل ترامب المنافس الرئيسي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لعام 2024, مما يشير إلى أن الفصيل الصديق لبوتين في الحزب قد لا يظل على الهامش, وقالت شركة Koch Industries, المجموعة التي تعتبر أسرتها المسيطرة ممولًا رئيسيًا لمرشحين جمهوريين وقضايا محافظة, إنها ستواصل العمل في روسيا حتى بعد مغادرة العديد من الشركات الغربية, كما تساءلت مجموعات الدعوة السياسية التابعة "لتشارلز كوخ" عن سبب فرض الولايات المتحدة عقوبات قاسية على روسيا, واقترحت أن انتصار أوكرانيا ليس في مصلحة أمريكا, كما أفاد "جود ليجوم" من نشرة المعلومات الشعبية, وقال "ويل روجر", رئيس مجموعة ممولة من كوخ: "يجب على الولايات المتحدة, أن تفعل القليل جدًا من أجل أوكرانيا", أوكرانيا ببساطة لا تهم أمن أمريكا أو ازدهارنا, وهذا متوافق مع تصريح "مارجوري تيلور غرين", عضو الكونغرس اليميني المتطرف عن جورجيا, حيث قالت أنَّ حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي فاسدة, وهي في السلطة فقط لأن إدارة أوباما ساعدت في الإطاحة بالنظام السابق, وقالت إن الولايات المتحدة يجب ألا ترسل أسلحة إلى أوكرانيا, وصف مات روزينديل, عضو الكونجرس من ولاية مونتانا, زيلينسكي بأنه "رئيس أقل من صريح لأوكرانيا", وقال "مايك بومبيو", وزير الخارجية السابق, عن بوتين: "إنني أكن له احترامًا كبيرًا", "إنه ذكي للغاية, ويملك دهاء كبيير للغاية", وقال "بيتر نافارو", الذي كان مستشارًا اقتصاديًا لترامب, إن أوكرانيا "لم تكن حقًا دولة" لأنها كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي, وقال "دوغلاس ماكريغور", مسؤول آخر في الإدارة, إن القوات الروسية كانت "لطيفة للغاية" مع أوكرانيا, وأدلى اثنان على الأقل من المرشحين الجمهوريين بتعليقات مماثلة, فانس, الذي يرشح نفسه لمجلس الشيوخ في ولاية أوهايو, قال: "لا أهتم حقًا بما يحدث لأوكرانيا بطريقة أو بأخرى", ووصف "جو كينت", الذي يحاول الفوز في الانتخابات التمهيدية على عضو جمهوري في مجلس النواب صوت لمساءلة ترامب بشأن أعمال الشغب في 6 يناير, طلب بوتين بالسيطرة على جزء من شرق أوكرانيا بأنه "معقول للغاية"[2].

          وقالت "تارا مكيلفي" في تقرير لها في واشنطن, أنَّ مؤيدو بوتين في أمريكا يسعون لتقويض جهود بايدن بشأن الأزمة الأوكرانية, يضغط الناخبون المحافظون, على أعضاء الكونغرس لاعتماد نبرة تصالحية تجاه روسيا، وتخفيف حدة الخطاب ورفض طلب إرسال قوات إلى المنطقة, كما أنهم يعملون على انتخاب مرشحين جمهوريين صرحوا علانية أنهم لن يتدخلوا في الشؤون الأوكرانية, ويتفق معظم الأمريكيين مع بايدن على أن حشد القوات على الحدود الأوكرانية يشكل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، وفقا لاستطلاع للرأي أجراه "مركز بيو للأبحاث"، ويهدد المحافظون المتطرفون في الحزب الجمهوري، بعواقب سياسية على أولئك الذين ينظرون إليهم على أنهم عدوانيون بشكل مفرط ويميلون إلى استخدام القوة العسكرية في الصراع بين روسيا وأوكرانيا, ويعارض "جوناثان إريكسون"، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة المحلية للحزب الجمهوري في مقاطعة لودون بولاية فرجينيا، بشدة سياسات بايدن بشأن الأزمة الأوكرانية، وهو يدعم المرشحين الجمهوريين الذين يشاركونه آرائه, وقال إريكسون: "لا أريد أن أرسل أيا من رجالنا إلى هناك", مضيفا: "لسنا بحاجة إلى التدخل في كل صراع صغير".

          بدوره يعتقد "سهراب أحمري"، المحرر المساهم في مجلة "ذي أمريكان كونسيرفاتيف" أي "الأمريكي المحافظ"، أن آراء بوتين بشأن أوكرانيا، التي تربطها علاقات تاريخية عميقة بروسيا وكانت جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق، منطقية بالنسبة لموسكو, ويقول إن "أي حكومة روسية لا تود أن ترى الناتو على أعتاب روسيا - في أوكرانيا", ويعتقد "يوجين ديلغاوديو"، المشرف السابق في مقاطعة لودون بولاية فيرجينيا، أن تهديدات بوتين ليست أكثر من "قعقعة سيوف", ولكن بغض النظر عما يحدث، يقول إنه "ليس من مصلحة الولايات المتحدة الذهاب إلى هناك والدفاع عن أوكرانيا"[3], وهنا مزيد من نتائج الاستطلاع:

استطلاعات الرأي تشير إلى التأثير الروسي على الجمهوريين:

          ارتفعت نسبة الجمهوريين الذين وصفوا روسيا بأنها حليفة أو صديقة من 22٪ إلى 40٪ بين عامي 2014 و2018، وفقا لاستبيان "معهد غالوب", كما اتهم جمهوريون مؤثرون، من أمثال: مقدم البرامج في قناة فوكس نيوز تاكر كارلسون، والمرشح المعروف لعضوية الكونغرس جيه دي فانس، بايدن بتهيئة الأمريكيين لخوض حرب في أوكرانيا, ووجد تحليل أجراه الموقع، تصريحات عامة لما يقرب من عشرة من الجمهوريين في الكونغرس ينتقدون فيها فكرة التدخل في أوكرانيا, وخلص إلى أن المرشحين الجمهوريين "الذين تعهدوا بعدم المساعدة في أي صراع محتمل في أوكرانيا يعكسون ويذكون المشاعر المناهضة للتدخل" داخل الحزب[4].

          وأشار "Colin Dueck" في معهد "AEI", عن استطلاعات الرأي التي استنتجت بأنَّه لا يزال رأي ناخبي الحزب الجمهوري بشأن السياسة الخارجيَّة الأمريكية منقسماً, وهذا يشمل الردود على وجه التحديد حول أوكرانيا, حيث تميل أقلية كبيرة من الجمهوريين إلى موقف عدم التدخل في هذه القضية, وذلك وفقًا لاستطلاع أجرته Yahoo / YouGov في منتصف شهر مارس الماضي, ويعارض معظم الجمهوريين, مثل غيرهم من الأمريكيين, وضع قوات برية أمريكية في أوكرانيا, ويبدو أن الرأي العام الأمريكي غير متأثر بمعالجة الرئيس لهذه الأزمة, وبالنظر إلى أرقام الاستطلاعات, نجد أن تصنيف الموافقة على السياسة الخارجية لبايدن منخفض, تمامًا كما كان منذ شهور, ووفقًا لـ Real Clear Politics"", اعتبارًا من 3 أبريل, بلغ متوسط ​​دعمه المتداول في قضايا السياسة الخارجية أقل بقليل من 41 في المائة, هذه ليست قوة عظيمة, سمح الخبراء الاستراتيجيون للحزب الديمقراطي لـ Politico بعد بدء الحرب في أوكرانيا بأنهم يأملون في إمكانية استخدام هذه الأزمة لإنقاذ حظوظ حزبهم في انتخابات التجديد النصفي المقبلة, يجب أن يصابوا بخيبة أمل[5],

          وقالت "Amina Dunn" في معهد "pew research", ينظر الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء إلى روسيا كمنافس أكثر منها عدوًا للولايات المتحدة, لكن هناك تباين بين الطرفين حول ذلك, فنصف الجمهوريين والمستقلين ذوي الميول الجمهوريَّة يعتبرون روسيا منافسًا للولايات المتحدة, بينما يقول 39٪ إنها عدو, ومن بين الديمقراطيين يرى 49٪ روسيا كمنافس, بينما يرى 43٪ أنها عدو, وأنَّ 9٪ من الجمهوريين, مقابل 6٪ من الديمقراطيين, يرون أنَّ روسيا شريك للولايات المتحدة, والديموقراطيون (34٪) يميلون أكثر قليلاً من الجمهوريين (28٪) للقول إنَّهم غير متأكدين من كيفية تأثير التعزيز العسكري الروسي على المصالح الأمريكية[6],

مؤشرات التقارب الجمهوري الروسي:

          وفي تقرير "William Saletan" في " the bulwark", حول القرارات الأمريكية ضد روسيا, في القرار الأوَّل للعقوبات, لم يصوت أي ديمقراطي ضد القرار, لكن ثلاثة جمهوريين فعلوا ذلك: النواب بول جوسار وتوماس ماسي ومات روزينديل, وعند قرار فرض تعليق واردات النفط والغاز من روسيا, صوت خمسة من اليساريين الديمقراطيين السبعة لصالح التعليق, 15 جمهوريًا صوتوا أيضًا بـ "لا", بالإضافة إلى جوسار وماسي, تضمنت القائمة هذه المرة النواب, آندي بيغز, دان بيشوب, لورين بويبرت, ماديسون كاوثورن, سكوت ديجارلايس, مات جايتز, لوي غومرت, مارجوري تايلور جرين, جلين جروثمان, كلاي هيغينز, بيل بوسي, تشيب روي, وتوم تيفاني, وعندما تم إقرار مشروع قانون لإنهاء العلاقات التجارية ضد روسيا, الذي أقره مجلس النواب, صوَّت ثمانية من الجمهوريين ضد مشروع القانون, كما ذهب العديد من الجمهوريين إلى أبعد من ذلك, حيث رفضوا إرسال قوات قتالية إلى أوكرانيا, حيث وقَّع 10 جمهوريين على مشروع قانون يحظر أي تسليم مساعدات عسكرية لأوكرانيا, حتى "يكتمل نظام جدار حدودي على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك", ومن بين المشاركين في الرعاية النواب: بوب جود, وجودي هايس, وماري ميلر, ورالف نورمان, وراندي ويبر, وهناك 21 جمهوريًا عارضوا, أو على الأقل سعوا لتقييد المساعدة المقدمة لأوكرانيا أو فرض عقوبات على روسيا, فتخيَّل مقدار القوة التي يمكن أن يمارسها هؤلاء الجمهوريون البالغ عددهم 21 في مجلس يسيطر عليه الحزب الجمهوري[7].

          وفي تقرير مطوَّل ل"Andrew Desiderio", و" Tara Palmeri " و"Meridith Mcgraw", في "Politico", يقول أنّ السناتور "جوش هاولي" من بين عشرات الجمهوريين في مجلس الشيوخ الذين لم يوقعوا على التشريع الذي صدر مؤخراً, والذي يحدد موقف الحزب الجمهوري بشأن ما يجب أن يحدث عندما يغزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا, ففي حين أن اجتياح روسيا لأوكرانيا كان بمثابة اختبار ضغط لإدارة بايدن, فإنه يجبر الجمهوريين أيضًا على مواجهة انقساماتهم, حيث أشار الرئيس السابق دونالد ترامب بشكل خاص إلى انقسام مع المزيد من الأصوات الانعزالية من جناح MAGA للحزب, والذين هم أنفسهم على خلاف مع المزيد من الجمهوريين المؤسسين, حول كيفية مواجهة العدوان الروسي, حيث أنَّ هناك أعضاء من الحزب الجمهوري, داخل وخارج مبنى الكابيتول هيل, يمثِّلها السناتور "جوش هاولي",  ومضيف فوكس نيوز "تاكر كارلسون", ومرشح مجلس الشيوخ في أوهايو "جي.دي", يرفضون التورط في المنطقة, ويجادلون بأن توسيع التزام الولايات المتحدة تجاه الناتو يعد خطأ, وأنه يجب على الرئيس بدلاً من ذلك, التركيز على مواجهة الصين, وتأمين الحدود الجنوبية لأمريكا, وبالتالي من الصعب على الجمهوريين صياغة رسالة موحدة عن روسيا, حيث قال السيناتور "جوش هاولي" في هذا الإطار, "إنَّ إرسال قوات جديدة, وتوسيع نطاق الالتزام الأمني​​، وتوسيع حلف الناتو, "خطأ استراتيجي", إنَّها مسألة أولويات إستراتيجية، أضاف هاولي, واصفًا الصين بأنها الهدف الأول له, وقال "ستيف بانون", مستشار ترامب السابق, إن "حركة ماغا" تركِّز بدلاً من ذلك, على حماية الحدود الجنوبية للبلاد ومواجهة بكين, وأضاف التقرير, هناك اعتقاد بأن انقسامات الحزب الجمهوري بشأن أوكرانيا, وفي مؤشر آخر على الانقسامات الداخلية في الحزب الجمهوري, هاجم محافظون آخرون الرئيس لأنه لم يذهب بعيدا بما يكفي لصفع بوتين قبل بدء الغزو, هؤلاء الجمهوريون أسرع في انتقاد إحجام بايدن السابق عن فرض عقوبات كعقوبة على الحشد العسكري الروسي على الحدود الأوكرانية, فضلاً عن الإجراءات الأخرى المزعزعة للاستقرار مثل الهجمات الإلكترونية, كما دفعوا بايدن إلى شل خط أنابيب نورد ستريم 2, الذي قالت الحكومة الألمانية إنها ستعلقه, بعد أن اعترف بوتين باستقلال منطقتين منفصلتين في شرق أوكرانيا[8].

          وقال "Peter Stone" في الجارديان", إنَّ شخصيات يمينيَّة أمريكية تتماشى مع الكرملين بشأن التضليل الأوكراني, وأضاف التقرير, أعادت موسكو استخدام عدد قليل من اليمين الجمهوري في الكونجرس, وبعض النشطاء المحافظين, في سلسلة من التعليقات التي استخفت بأوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي, ورددت معلومات مضللة روسية أخرى عن الحرب, أعادت موسكو تدويرها, ومن الأمثلة, أنَّ اثنان من الجمهوريين المحافظين في الكونجرس, وهما ماديسون كاوثورن ومارجوري تيلور جرين, قاما بإدانة زيلينسكي, بعبارات مليئة بالمؤامرة وأثارت انتقادات من الحزبين, ووصف كاوثورن زيلينسكي بأنه "سفاح" وحكومته "فاسدة بشكل لا يصدق", بينما اتهم جرين بالمثل زيلينسكي بأنه "فاسد"[9],

أساليب ومحددات التأثير الروسي في الحزب الجمهوري:

أولاً). مجموعات الضغط:

          أظهر استطلاع للرأي أعدّته مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية ومعهد "يوجوف" الأسبوع الماضي، أن 83% من الديمقراطيين والجمهوريين قالوا إنهم "يتعاطفون" مع أوكرانيا أكثر ممّا مع روسيا, كما وجد الاستطلاع أن لدى %87 من الديمقراطيين وجهة نظر سلبية إزاء بوتين، مقارنة بـ83% لدى الجمهوريين, وقال "Mikhail Svetlov", في مقال له في "news republic", أنَّه لأكثر من 25 عامًا, تمتعت شريحة كبيرة من الحزب الجمهوري بعلاقات مجزية متبادلة مع العملاء الروس الذين يمولون ويعملون مع جماعات الضغط, والمستشارين السياسيين, وعمليات جمع التبرعات للحملات, وحملات التضليل والدعاية, وعمليات وسائل التواصل الاجتماعي, والحرب الإلكترونية, وخطط غسيل الأموال, ومراكز الفكر التي تؤوي عملاء استخبارات روسيين, وأكثر من ذلك بكثير, وأشار التقرير لحملة التأثير السرية بين الجمهوريين و روسيا التي تم بناؤها على مدى عقود, وقال: "توغلوا بعمق في مراكز الفكر ووسائل الإعلام لدينا وصحافتنا وكل شيء"[10].

          وبحلول الوقت "بول مانافورت", المدرب والمستشار السياسي في "روي كوهن" وتعود علاقات مانافورت مع روسيا إلى عام 2004م, أصبح مدير حملة دونالد ترامب الإعلاميَّة, وهذا خلق فرصًا لأجهزة المخابرات الروسية لممارسة نفوذها والحصول على معلومات سرية بشأن حملة ترامب, وزود "أجهزة المخابرات الروسية بمعلومات حساسة حول الاقتراع والاستراتيجية", لاستخدامها على الأرجح في حملات التأثير نيابة عن ترامب, وبالطبع, لم يكن مانافورت وحده من بين جماعات الضغط الجمهوري في حمل الماء لبوتين, وفقًا لـ "Open Secrets", وأنفقت المصالح الروسية حوالي 182 مليون دولار على عمليات الضغط والتأثير والدعاية في السنوات الست الماضية, وتساءل "James Kirchick" الزميل زائر في معهد بروكينغز, ومؤلف كتاب "نهاية أوروبا: الديكتاتوريون والديماغوجيون وعصر الظلام القادم", في "politico", كيف أصبح الحزب الجمهوري حزب بوتين, وتحدَّث التقرير عن كيفيَّة تجنيد "مؤسسة هيريتيج", وهي واحدة من أكثر مؤسَّسات الفكر المحافظ نفوذاً في واشنطن, والمعقل السابق للصقور في الحرب الباردة, نفسها في الحملة ضد "جورج سوروس", الملياردير الذي عمل على تعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد في الفضاء السوفياتي السابق[11].

2). الربط الاقتصادي:

          من الشخصيَّات الجمهورية المؤثرة "بول مانافورت", المدرب والمستشار, بدأ رحلته في عالم غامض لتهريب رأس المال, والشركات الخارجية, والاستخبارات الروسية, إجمالاً, وتدفقت أكثر من 75 مليون دولار من الأموال الروسية من خلال عمليَّات "Manafort" إلى حساباته الخارجية, ووفقًا لتقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ, عيّن مانافورت رفيقه الدائم, ضابط مخابرات روسي يدعى "كونستانتين كيليمنيك", كرئيس لعملياته في أوكرانيا مع "توكيل رسمي" كامل للتفاعل مع القلة الموالية لبوتين الذين كانوا يمولون مانافورت, وأقام مانافورت حملات تضليل معقدة, باستخدام مراكز أبحاث زائفة وصحفيين مزيفين لكتابة قصص زائفة, وكلها تدعم روايات بوتين, وأوضح نائب مانافورت, "ريك جيتس", ذات مرة, "لدى بول هيكل حكومة ظل منفصل بالكامل, وفي كل وزارة, لديه رجل", وكان الكثير منها في خدمة هدف بوتين المتمثل في الاستيلاء على أوكرانيا, ليس بالقوة العسكرية كما نراها اليوم ولكن من الداخل, عبر حزب المناطق الموالي لبوتين.

          كما ذُكر أنَّ "جونز داي", رابع أكبر شركة محاماة في الولايات المتَّحدة, أنفقت ما لا يقل عن 10 شركات ومؤسسات كبرى قريبة من بوتين, ومن بين هذه العناصر: مجموعة Alfa Group, وAccess-Renova Group, اللتان تمتلكان بشكل مشترك مليارات من أصول النفط والغاز؛ وAlfa Bank, أكبر بنك تجاري خاص في روسيا؛ وليترون, شركة قابضة بقيمة 30 مليار دولار لأصول في التكنولوجيا والنفط والغاز؛ وRosneft, أكبر شركة نفط مدرجة في العالم, ومنظمة سابير, التي ساعدت في تمويل مشروع ترامب سوهو, التابع لشركة Bay rock.

          وأضاف التقرير, إن شركة "كيركلاند وإيليس" هي أكبر شركة محاماة في العالم, ولديها مجموعة مرصعة بالنجوم من سماسرة السلطة الجمهوريين في صفوفها, من بينهم المدعي العام السابق "ويليام بار"؛ والمحامي العام السابق والجمهوري "كينيث ستار"؛ والقاضي المساعد في المحكمة العليا "بريت كافانو"؛ و"فيت دينه", كبير المسؤولين القانونيين والسياسيين في شركة فوكس,  ومستشار الأمن القومي السابق "جون بولتون", على سبيل المثال لا الحصر, وكان من بين عملائها الروس الأكثر قيمة, "Alfa Bank", الذي كان من شخصياته الرئيسية, "ميخائيل فريدمان" و"بيتر أفين", والذين يعتمدان كليًا على بوتين في ثروتهما, وكذلك مجموعة En + التابعة لـ Oleg Deripaska, وهي أكبر مجموعة علاقات عامة, وأكبر منتج للألمنيوم في العالم خارج الصين[12].

          وقالت "تارا سيتماير", مستشارة أولى في مشروع لنكولن ومديرة الاتصالات في الكونغرس الجمهوري السابق, لا يعاني الحزب الجمهوري من مشكلة دونالد ترامب فقط, لديه مشكلة فلاديمير بوتين, وأضافت لا يمكن للجمهوريين الهروب من دور ترامب, أو دور الشخصيات الإعلامية اليمينيَّة المفضلة لديهم, في نقل المياه لبوتين لسنوات, وكمثال على ذلك النائبة "ليز تشيني", وصفت بحق ما أطلقت عليه مؤخرًا اسم "جناح بوتين" للحزب الجمهوري ردًا على الخطاب المؤيد لروسيا الذي ظهر بشكل بارز في برامج فوكس نيوز من قبل مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية, إلى جانب ترامب, هو واحد من عدة أشخاص قاموا بتضخيم دعاية بوتين, وتحدَّث التقرير عن دور الشركات الروسية والارتباط بها, بالتأثير على الجمهوريين, وأورد التقرير أنَّه في العام 2013م, عندما سُئل عن تمويل "ملاعب الغولف" التي أقامها ترامب خلال فترة الركود العظيم, زعم أن إريك ترامب تفاخر أمام كاتب رياضي, "حسنًا, نحن لا نعتمد على البنوك الأمريكية, لدينا كل التمويل الذي نحتاجه من روسيا", رغم نفي إيريك هذا الادعاء, وأورد المصدر أنَّ ترامب باع قصرًا في "بالم بيتش" مقابل 95 مليون دولار, أي أكثر من ضعف ما دفعه, إلى الأوليغارشية الروسية في صفقة مثيرة للشك العام 2008م, لذا, فإنَّ علاقات ترامب المالية المشكوك فيها مع روسيا واسعة النطاق[13].

          على الطرف الآخر, أشارت العديد من التقارير إلى عامل العلاقة الاقتصاديَّة بين بايدن وأوكرانيا, وكيف تؤثر على مجريات الأحداث فيها, حيث أشار معهد "the bulwark", إلى أنَّ للصراع أسباب اقتصادية, حيث ألمح جمهوريُّون, إلى أن بايدن يدافع عن أوكرانيا لأسباب فاسدة, ويصف المحلل والخبير الاقتصادي "ويبر ميلر" غزو بوتين بأنَّه "هجوم على دخل هانتر بايدن", وقال ميلر: "بعد أن جنى "هانتر بايدن" الملايين في أوكرانيا وحمل" 10٪ لصالح Big Guy"، جعل جو بايدن الآن الولايات المتحدة مسؤولة عن حدود أوكرانيا"[14].

ثالثاً). الحرس القديم, وتأثير "البايدينيَّة" الجمهوريَّة:

          حسب تقرير "Jill Colvin" في "apnews", فإنَّ الصراع الروسي يفصل بين التقليديين الجمهوريين والوافدين الجدد, حيث أنَّه بعد انتقاد السيناتور الجمهوري "روب بورتمان" روسيا, تحدَّث "فانس" وهو أحد الجمهوريين الذين خاضوا الانتخابات ليحلوا محل بورتمان المتقاعد, في مقابلة عبر البودكاست: "يجب أن أكون صادقًا معك, لا يهمني حقًا ما يحدث لأوكرانيا بطريقة أو بأخرى", "لقد سئمت من تركيز جو بايدن على حدود دولة لا أهتم بها بينما يترك حدود بلاده تصبح منطقة حرب شاملة", وأشار التقرير إلى أنَّ الحرس القديم, المتمركز إلى حد كبير في واشنطن, والذي حذر منذ فترة طويلة من العدوان الروسي, يواجه جيلًا صاعدًا من المحافظين الذين يتساءلون علانيَّة, عن سبب اهتمام الولايات المتَّحِدة بتحركات روسيا على الإطلاق, وقال "دوج هاي", الخبير الاستراتيجي للحزب الجمهوري منذ فترة طويلة, عن الانقسام: "جاء كل هؤلاء الأشخاص في حزب حيث كان الوقوف بحزم ضد روسيا هو التوجيه الرئيسي", "إنه يوضح كيف أصبحت سياساتنا ضالّة خلال السنوات القليلة الماضية", ولا يخفى التقرير الانقسام في الحزب الجمهوري حول روسيا, وتأثير دونالد ترامب الدائم على الحزب الجمهوري, حتى بعد فترة طويلة من مغادرته البيت الأبيض, وحسب التقرير فإنَّه الشخصيَّة الأكثر شعبية بين قاعدة الحزب الجمهوري, ويمارس بالفعل نفوذه في الانتخابات التمهيدية النصفيَّة القادمة, وبالتالي كل ذلك يعزز الانقسام.

          على سبيل المثال هذا ما دعا إليه السناتور الجمهوري "توم كوتون" في وقت سابق, حيث اعتبر رد بايدن على روسيا أنَّه "خجول" و"غير متكافئ تمامًا مع هذه اللحظة", وعلى النقيض قال مضيف قناة فوكس نيوز "تاكر كارلسون", أكبر نجوم الشبكة, والذي يصل إلى عدة ملايين من المشاهدين كل ليلة, تحدَّث عن سبب أهمية الدفاع عن أوكرانيا, بل وسأل لماذا يجب على الولايات المتحدة الوقوف إلى جانبهم وليس مع بوتين, وذهب كانديس أوينز, المعلق المحافظ البارز, إلى أبعد من ذلك, حيث انتقد في مضمونه: "في التوسع شرقا, نحن المخطئون".

          وكدليل على ذلك الانقسام, وجدت مؤسسة "جالوب" في استبيان لها أنَّ النسبة المئوية للجمهوريين الذين وصفوا روسيا بأنها صديقة أو حليف ارتفعت بشكل حاد خلال رئاسة ترامب, حيث ارتفعت من 22٪ في عام 2014 إلى 40٪ في عام 2018م, وظلت آراء الديمقراطيين بشأن العلاقة كما هي إلى حد كبير.

          وأظهر استطلاع جديد أجراه مركز "Associated Press-NORC" لأبحاث الشؤون العامة أن 22٪ فقط من الجمهوريين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تلعب دورًا رئيسيًا في الصراع, مقارنة بـ 32٪ من الديمقراطيين, كان الجمهوريون أيضًا أقل احتمالية إلى حد ما من الديمقراطيين للقول إنهم قلقون للغاية أو شديد القلق من أن نفوذ روسيا في جميع أنحاء العالم يشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة, وحذَّر "آدم جيلر", وهو استراتيجي سياسي جمهوري وخبير في استطلاعات الرأي, من أنه في حين أن القضايا المحلية لعبت بشكل عام دورًا أكثر حسماً من السياسة الخارجية في الانتخابات الأخيرة, إلا أن ذلك قد يتغير, وقال: "إذا كانت هناك حرب كبرى في أوروبا, فإنها ستظهر بسرعة في مصفوفة القضايا في أذهان الناخبين", وقال إن ذلك من شأنه أن ينذر بخبر سيء لبايدن, ما ينشط الجمهوريين وكذلك المستقلين الذين صوتوا لبايدن لأنه وعد بالعودة إلى الحياة الطبيعية التي كانت سائدة قبل ترامب[15].



[1] - https://www.theatlantic.com/politics/archive/2016/12/the-conservative-split-on-russia/510317/

[2] - https://www.nytimes.com/2022/04/07/briefing/republican-party-putin-wing.html

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6