احتفال ملفت و مهيب في صيدا، فما السر خلف الحضور المميز؟؟

كتب احمد الابراهيم – صيدا- وكالة انباء اسيا

2022.09.29 - 05:58
Facebook Share
طباعة

لا يتعلق الامر في صيدا بالمناسبة فقط، بل بالمعاني الوطنية والاسلامية التي تقف خلفها. ففي زمن الانقسام ان تحد حشدا سنيا ومسيحيا جنوبيا يتوافد على مقر ديني شيعي فهو امر ملفت. وفي زمن الانقسام الحزبي والمذهبي حين يجتمع سنة وشيعة ومسيحيون في احتفال بمناسبة وفاة الرسول فانه حدث مميز. وحين يجتمع الفلسطيني واللبناني في حضور موحد بمناسبة جامعة وفي زمن المتاعب فهو أمر ملفت ومميز.

 

المميز اكثر هو صاحب الدعوة، المحسوب على طرف هو جزء من اشكاليات مدفوعة بالمصالح المحلية والدولية التي تسبب الانقسام الوطني وبالتالي فان صاحب الدعوة جمع اللبنانيين عامة والمسلمين سنة وشيعة خاصة ما يشير الى ان كل الانقسامات في لبنان مصطنعة وليست جوهرية. على الاقل هي كذلك بين السنة والشيعة وبين الجنوبيين السنة والشيعة.

 

وهنا نتحدث عن بيئة سنية واسعة وكبيرة تحتضن مقرا من ابرز المقرات الشيعية في لبنان خاصة وفي العالم العربي عامة. انها الحوزة الدينية التي تخرج علماء الدين المسلمين الشيعة، وهي ايضا المقر العبادي من حيث وجود مسجد فيها. وهي ايضا الجمعية الخيرية التي توزع الخير على المحتاجين ما توفر للقائمين عليها ذلك. وهي ايضا مكان يرتضيه المختصمون من الازواج المؤمنين لحل خلافاتهم العائلية. انه المقر الاسلامي الشيعي الابرز في صيدا بوابة الجنوب مجمع السيدة الزهراء (ع) الاسلامي وفيه حصل امس ما لفت نظر الصيداويين جميعا.


المجمع الذي اسسه منذ عقود اية الله الشيخ عفيف النابلسي أحد أبرز علماء الدين المشهورين بمواجهة الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب في سنوات الاحتلال التي بدأت في العام 1978 وتوسع في 1982، هو ليس مقراَ حزبيا بل هو مقر للقاء الصيداويين والجنوبيين واللبنانيين جميعا كما يقول احد وجهاء صيدا من ال النقيب في حوار حول مشاركته في احتفال الامس (في الثامن والعشرين من ايلول 2022)


والملفت في الاحتفال الذي دعا اليه مكتب العلامة اية الله الشيخ عفيف النابلسي وبحضوره لمناسبة وفاة الرسول صلوات الله عليه هو نوعية الحضور الصيداوي غير الشيعي الكبير. "فلا تزال صيدا حاضنة كل لبنان فكيف لا تكون حاضنة المؤمنين والمقاومين" يتابع النقيب الموالي سياسيا لمرجعية سياسية لا تتفق مع حزب الله، و الذي يعتبر العلامة النابلسي من ابرز القادة الدينيين الذين شاركوا في رعايته ودعمه وتوجيهه منذ انطلاقته الاولى.


" الشيخ المقاوم قبل ان يكون الشيخ العالم والعلامة هو رمز صيداوي يضيف (النقيب )وصيدا في موضوع المقاومة فوق الخلافات السياسية والمذهبية. صيدا ام المقاومة وابيها وكل المقاومين يجدون في صيدا حاضنتهم. لذا الحضور الكبير للصيداويين في الاحتفال ليس غريبا" يختم النقيب كلامه.


وكان مكتب العلامة الشيخ عفيف النابلسي قد اقام مجلس عزاء في مجمع السيدة الزهراء في مدينة صيدا، لمناسبة وفاة الرسول الأعظم عليه صلوات الله، حضره سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان مجتبى اماني والمستشار الثقافي الإيراني كميل باقر زاده وممثل المرجع الديني في لبنان السيد علي السيستاني حامد الخفاف، وزير الصحة السابق الدكتور حمد حسن ، ووزير الصناعة السابق الدكتور عماد حب الله ، عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق، عضو المجلس السياسي في “حزب الله” الشيخ عبد المجيد عمار، مسؤول الملف العراقي في :حزب الله” الشيخ محمد كوثراني وعدد من نواب “كتلة الوفاء للمقاومة” ومسؤول منطقة جبل عام الثانية في “حزب الله” علي ضعون ، ومسؤول العلاقات الدولية والعربية في الحزب السيد عمار الموسوي، مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب محمد عفيف ومسؤول وحدة الإعلام الكتروني الدكتور حسين رحال،، وفد من “تجمع علماء المسلمين في لبنان” اضافة الى حشد من علماء الدين الصيداويين و من الكتاب والصحافيين والاعلاميين من الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع ومواقع الكترونية وضباط وامنيون وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1