65 يوماً والعطش يخنق الحسكة

2022.09.29 - 09:44
Facebook Share
طباعة

 لا تزال كارثة قطع مياه الشرب القادمة من محطة علوك المحتلة إلى مدينة الحسكة وضواحيها وريفها الغربي ثابتة في مكانها رغم مضي 65 يوماً ، دون ظهور حلول وانفراجات قد تلوح بالأفق، أمام صمت المجتمع الدولي بأكمله، الذي اكتفى بأن يقف متفرجاً أمام جريمة قطع المياه عن المدنيين السوريين في محافظة الحسكة السورية.

وفي ضوء التعديات التي أصبحت أمراً واقعاً تجري على خطوط جر المياه الممتدة منها إلى الحسكة، دونما روادع نهائية قطعية وصارمة دفعت إلى التمادي المتواصل في سقاية المزروعات الصيفية التي انتهى «فطام» موسم سقايتها اليوم مع ورود أنباء عن وقوع ظواهر مؤكدة تنذر بالخطر الهدّام والحقيقي، ناهيك عن أنباء محلية باتت تتردد في المنطقة عن مشاهدة ميدانية لزراعات مشبوهة في مناطق متفرقة للنبات المخدّر داخل أراضي زراعة محاصيل القطن في المنطقة هناك، وفي ظل غياب القانون والرقابة الحكومية الرسمية في المناطق الواقعة خارج سيطرة الجيش العربي السوري، إضافة إلى التعدي المتواصل أيضاً على الخط الناقل للكهرباء القادم من محطة كهرباء بلدة الدرباسية باتجاه محطة «علوك» المحتلة، ما أدى إلى الانقطاع التام والنهائي لضخ المياه في المحطة وباتجاه خزانات محطة الحمة المغذية لمدينة الحسكة وقطاعاتها وريفها الغربي بمياه الشرب.

الأمر الذي دفع الأهالي إلى استخدامات الآبار المنزلية غير الصالحة للشرب، التي قاموا بحفرها أمام منازلهم مجبرين على ذلك، إضافة إلى شراء صهاريج مياه للشرب «غير موثوقة المصدر»، وبأسعار أقلها ١٣ ألف ليرة لصهريج خمسة البراميل، وسط هذه الظروف الاقتصادية القاهرة التي يمر بها المواطن، وظروف انتشار وباء الكوليرا بشكل ظاهر وواضح للعيان بحسب المصادر الصحية.

مدير عام مؤسسة المياه محمود العكلة بين في تصريح صحفي أن الحلول البديلة لا تزال خجولة جداً، ولا تؤدي الغرض إطلاقاً وهي التي لا تزال تتم بالطريقة التقليدية وكما هي الحال الحاصلة في مخيمات النزوح التي نُصبت للنازحين فقط، من خلال محطات التحلية التي أصبحت ١٧ محطة عاملة من أصل ٢٠ محطة وبإمكانيات خجولة جداً تقوم بإيصال مياه الشرب للمواطنين من خلال «بادونات» المياه ودون المستوى المأمول منها، لأن حجم العمل فيها دون المستوى والحجم المطلوب للمواطن وقضاء حاجته الذي يعيش في المدينة اليوم، وفي ظل انتشار وباء الكوليرا؟

وأوضح العكلة أنه وبتوجيه من محافظ الحسكة، تستمر الجولات الميدانية بإشراف مسؤول قطاع المياه في المكتب التنفيذي بالمحافظة ومعاون قائد الشرطة، على محطات التحلية التي تم تدشينها في أحياء وسط المدينة في اليوم التاسع من شهر حزيران الماضي، من أجل متابعة عملها اليومي لتأمين مياه الشرب للمواطنين ولكن بكميات محدودة، وبطاقة إنتاجية تصل إلى ٢ م٣ في الساعة، في ضوء المشكلة المزمنة في محطة «علوك» المحتلة والتعديات الواقعة على خط جر المياه فيها الواصلة إلى محطة الحمة القريبة من مدينة الحسكة والمغذية لقطاعاتها والريف الغربي التابع لها، لخدمة نحو مليون مواطن، والتي اختل نظام عملها نتيجة للتعديات عليها لمسافة تُقدر بنحو ٣ كم عن موقع المحطة، وعلى امتداد مسافة تصل إلى ٣٠ كم تقع تحت الاحتلال التركي، ما أدى إلى أن تكون عملية ضخ المياه فيها غير منتظمة ومتقطعة على الرغم من المساعي التي يبذلها الأصدقاء الروس في إزالة التعديات التي تقع على محاور خطوط نقل المياه عبر الأراضي التي تقع تحت سيطرة  الجيش التركي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1