"هيئة ثائرون للتحرير" تشهد انشقاقات جديدة في صفوفها

اعداد سامر الخطيب

2022.08.09 - 09:47
Facebook Share
طباعة

 أعلن فصيل “لواء الصفوة”، العامل بريف حلب الشمالي، خروجه من صفوف “هيئة ثائرون للتحرير”، وانضمامه إلى صفوف “الفيلق الثالث”، المنضوي تحت راية “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا.
ورحّب “الفيلق الثالث” بانضمام “لواء الصفوة” إلى صفوفه، وفق منشور له عبر “تويتر“، الأحد 7 من آب.
وقال مدير المكتب الإعلامي في “الفيلق الثالث”، سراج الدين عمر، أن عدد مقاتلي “لواء الصفوة” يبلغ 250 عنصرًا، وهم من أبناء مدينة مارع بريف حلب الشمالي.
ويأتي انضمام “لواء الصفوة” بعد خمسة أيام من تعيين “مجلس الشورى” في فصيل “الفيلق الثالث” حسام ياسين الملقب بـ”أبو ياسين” قائدًا عامًا للفصيل، بعد قبول استقالة القائد السابق مهند الخليف الملقب بـ”أبو أحمد نور”.
وعُيّن “أبو ياسين”، في 3 من آب الحالي، بعد اجتماع لأعضاء “مجلس الشورى” في الفصيل، دون أي تفاصيل أخرى، أو توضيح أسباب استقالة “أبو أحمد نور”.
وتنضوي جميع الفصائل المذكورة تحت راية “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، وتشمل مناطق سيطرته ريفي حلب الشمالي والشرقي ومدينتي تل أبيض ورأس العين شمال شرقي سوريا.
بعد ستة أشهر من الإعلان عن تشكيل "هيئة ثائرون للتحرير" من قِبل عدة فصائل في الجيش الوطني السوري، بدأت بوادر تفكك هذا الجسم تلوح في الأفق، بعد انشقاق فرق عسكرية عنه، بسبب خلافات قيادية عميقة.
وتشكلت "هيئة ثائرون للتحرير" في 23 كانون الثاني من العام الجاري، عبر اندماج "حركة ثائرون" و"الجبهة السورية للتحرير"، بقيادة فهيم عيسى (قائد فرقة السلطان مراد).
هذان التشكيلان يحتويان بدورهما على عدة فصائل في الجيش الوطني، ولا يمكن اعتبارها أجساماً صلبة
منذ منتصف العام الماضي بدأت التجاذبات والاستقطابات ضمن فصائل الجيش الوطني، وتم الإعلان عن عشرات عمليات الاندماج فيما بينها، لكن العامل المشترك بين معظمها، أنها لم تبن على أسس صحيحة وتخطيط دقيق ودراسة، ما جعل من تفككها سهلاً نظراً لأن الاندماج في الغالب كان شكلياً، من دون توحيد للمكاتب الأساسية التابعة للفصائل، بحسب تقارير معارضة.
ومنذ شهرين شهدت هيئة ثائرون للتحرير انقساماً، بخروج "فرقة الحمزة" بقيادة "سيف بولاد أبو بكر"، وفرقة "السلطان سليمان شاه" بقيادة "محمد الجاسم أبو عمشة"، وعودتهما للعمل ضمن المسميات القديمة، ضمن الفيلق الثاني في الجيش الوطني.
وبحسب مصدر معارض مطلع - رفض الكشف عن اسمه - فإن تشكيل "هيئة ثائرون للتحرير" منذ البداية كان يهدف إلى خلق جسم يجابه "الفيلق الثالث" (أبرز تشكيلاته الجبهة الشامية وجيش الإسلام)، واستطاع استقطاب عدة فصائل ترى أنها مهددة من الفيلق الثالث، مثل فرقة "السلطان سليمان شاه.
ويشهد “الجيش الوطني” عمليات اندماج وانشقاق لتشكيلات عسكرية عديدة عنه، وتسود حالة من الفصائلية تتشكّل بمسميات متعددة رغم تبعيتها لـ”الجيش”، وتعتمد هذه التشكيلات بعد اندماجها رايات تحمل الاسم الجديد للجسم العسكري، ترفعها في مقراتها وعلى حواجزها وآلياتها، ثم تزيلها في حالة الانشقاق.
وكان قد أُعلن، في تشرين الأول 2019، بمدينة شانلي أورفة جنوبي تركيا عن تشكيل “الجيش الوطني” من قبل مجموعة من القادة العسكريين في المعارضة السورية، بقيادة وزير الدفاع في “الحكومة السورية المؤقتة”، ورئيس هيئة الأركان حينها، سليم إدريس.
ويضم “الجيش الوطني” كلًا من “الجيش الوطني” الذي شُكّل في كانون الأول 2017، إلى جانب “الجبهة الوطنية للتحرير”، التي شُكّلت من 11 فصيلًا من “الجيش الحر” في محافظة إدلب، في أيار 2018.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1