اتهامات وروايات متضاربة حول ما حدث في الحسكة

عمر قدور

2022.01.27 - 11:40
Facebook Share
طباعة

انتهت أحداث سجن غويران في الحسكة، وتحول الحدث إلى مناسبة روج عبرها التحالف الدولي لدوره وكذلك لأهمية تنظيم قسد ، وسط اتهامات لذلك التنظيم الكردي بممارسة انتهاكات ضد الطفولة، إضافةً لاتهامات تطاله عبر شنه حملات مداهمة واعتقالات واسعة في ريف الحسكة ودير الزور بحجة انتماء المئات من المكون العربي إلى تنظيم داعش الإرهابي.
اعتقالات واسعة لقسد بحق العرب وسط اتهمات
بعد انتهاء الأعمال القتالية في محيط سجن غويران وإعلان سيطرة قسد على السجن في المنطقة، أفادت معلومات خاصة من المنطقة بأن التحالف الدولي أرسل قافلة أسلحة ومساعدات لوجستية إلى قواعده العسكرية بريف الحسكة قادمة من شمال العراق، في خطوة اعتبرها مصدر خاص متابع لأحداث الحسكة بأنها تصب في خانة إعادة تمركز القوات الغربية عموماً والأمريكية خصوصاً في شرق سورية، متوقعاً أن تتبع تلك القافلة عدة قوافل عسكري أخرى لتعزيز القواعد العسكرية الأمريكية على وجه الخصوص، والعنوان العريض لهؤلاء سيكون هو الاستعداد الوقائي لأية عمليات إرهابية محتملة لتنظيم داعش الإرهابي في حال عودة خلاياه إلى نشاطها وفق رأيه.
إلى ذلك أكد مصادر وكالة أنباء آسيا أن تنظيم قسد وفور الانتهاء من العمليات العسكرية، قام بشن حملة مداهمات واسعة في ريف دير الزور، حيث تم اعتقال أكثر من سبعة أفراد من آل المفضي والشملان والحسين في بلدة أبوالنيتل، وسط استياء شعبي من الأهالي.
حول ذلك تقول مصادر محلية في البلد لمراسل آسيا نيوز: إن قوات قسد والأسايش داهمت البلدة ترافقها سيارتي هامفي تضعان العلم الأمريكي، وقامت باعتقال الشبان بتهمة انتماءهم لتنظيم داعش الإرهابي، علماً أنه لا علاقة لهم بالتنظيم، وختمت المصادر بالقول: هناك مخاوف لدى أهالي البلدة من عودة مقالتي قسد والأسايش لاعتقال المزيد من أبناء البلدة لذات الذريعة.
فيما أكدت مصادر محلية أخرى أن أعداد الشبان المعتقلين من المكون العرب في ريف دير الزور كبير، وبلغ العشرات، وسط تكهنات بمعاودة حملات الاعتقالات.
من جهته قال مصدر محسوب على ما يُسمى بالجيش الوطني المدعوم من تركيا أن ما يُراد تسويقه حول انتصار قسد على تنظيم داعش، أعطى زخماً للتنظيم الكردي من أجل شن حملات اعتقالات واسعة بحق أبناء المنطقة من العرب، إذ سيتم التذرع بانتماء جميع المعتقلين لتنظيم داعش، لا سيما وأن اتهامات قسد لكثير من سكان دير الزور العرب كانت أنهم شكلوا بيئة حاضنة للتطرف الداعشي وفق قوله.
مصادر معارضة للتنظيم الكردي رأت بأن الأحداث الأخيرة ستخدمه بشكل كبير، وسط شكوك بأنه تم ترتيبها مسبقاً من أجل إعادة التسويق لقسد كقوة مدربة ومتماسكة يمن الرهان عليها في ملف مكافحة الإرهاب في سورية والمنطقة، وبالتالي تحسين وضعها التفاوضي لاحقاً على الساحة السورية.
وفيما يخص الاتفاق الأخير الذي جمع قسد بداعش، فقد تم الاتفاق على خروج ٢٠٠ من عناصر التنظيم إلى البادية مقابل اطلاق سراح ٤٥ رهينة من قسد، حيث كان التنظيم الإرهابي قد اشترط سابقاً إخراج 500 من المنتمين له إلى البادية، لكن في النهاية تم الاتفاق على 200 اسم، فيما باقي الآلاف من المعتقلين سيبقون ضمن ذلك السجن.
المئتي عنصر داعش سيتوجهون إلى البادية، حيث تنتشر خلايا وجماعات داعش بشكل مكثف، وبالتالي سيتم تعزيز تلك الخلايات بمقاتلين جدد، والتركيز سيكون مستقبلاً على البادية السورية، حيث الجيش السوري والروس.
معلومات وروايات شعبية حول انتهاكات حقوقية
منذ تم الإعلان عن سيطرة قسد على سجن غويران، ونم ثم وجود مئات الأطفال المعتقلين فيه، إلى جانب مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، والتقارير والمعلومات الخاصة تتوالى حول انتهاكات قام بها التنظيم الكردي بحق الأطفال المعتقلين.
وفيما وصل لآسيا نيوز فإن ما يزيد عن 300 طفل كانوا معتقلين في سجن غويران، حول ذلك قالت مصادر تصف نفسها بالعليمة أن التنظيم الكردي كان يضع الأطفال المعتقلين بشكل عشوائي في سجن غويران رغم أنه سجن يضم أخطر المعتقلين وهم المنتمين لداعش، ورغم ذلك لم يتم فصل الأطفال عن هؤلاء المتطرفين.
فيما قالت مصادر شعبية لآسيا نيوز أن الناس يتحدثون عن ممارسات قسد بحق الأطفال المعتقلين والذين تتراوح أعمارهم ما بين ٧ سنوات و١٥ سنة ، وتضيف أن تهمة هؤلاء الأطفال كانت أنهم أشبال الخلافة، ولذلك تم اخضاعهم للتعذيب بأساليب عدة مثل الصعق الكهربائي لمسح ذاكرتهم، والبعض يتحدث عن حقن الأطفال بمواد تسبب العقم لقطع نسلهم حتى لا ينجبوا دواعش، لكن تلك الروايات تبقى في حدود المصادر الشعبية والتي لا دليل عليها وبالتالي لا يمكن نفيها أو تأكيدها.
أوساط مقربة من التنظيم الكردي نفت لآسيا نيوز تلك الروايات والاتهامات وق تعذيب الأطفال المعتقلين، مشيرةً أنه لا يمكن النكران بوجود خطأ من قسد في التعامل مع الأطفال، إذ كان يجب وضعهم في سجون بعيدة عن غويران، أو سجنهم ضمن مصحات لإعادة تأهيلهم من أجل الانخراط في مجتمعهم، لكن أن يتم حقنهم بإبر تسبب العقم فإن ذلك ضرب من المبالغة يعود لعواطف الكراهية لدى البعض ضد قسد وفق تعبيرها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1