المدارس الكاثوليكية في لبنان ترفع شعار " عائدون للتدريس ولكن"

2022.01.14 - 02:35
Facebook Share
طباعة

في الوقت الذي رفضت فيه بعض المدارس العودة إلى التدريس الحضوري كوسيلة للضغط لتنفيذ مطالبهم، أعلنت أخرى استعدادها للعودة إلى التدريس الحضوري، لكن في المقابل طالبت تلك المدارس بمجموعة من الطلبات لمساعدتهم جزاء ما يتعرضون له جراء الأزمة الاقتصادية التي يمر بها للبنان وانعكست بالسلب على العديد من القطاعات في الدولة ومنها  قطاع التدريس.

وأكّدت الهيئة العامة للأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في لبنان خلال مناقشاتها في اجتماعها الدوري أمس الخميس، على "قناعاتها الراسخة بالاستمرار بتأدية الرسالة التربوية" التي أناطتها بها الكنيسة وبـ"الوقوف إلى جانب كلّ مكونات الأسرة التربوية التي تعاني الأمرّين من جرّاء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمرّ بها البلد".

وشدّدت على أهمية وضرورة الإستمرار بالتعليم الحضوري، كما توافقت في نهاية الإجتماع على الأمور التالية:" الالتزام بالقوانين والمراسيم المرّعية الإجراء بما فيها القانون 46 بكل مندرجاته ومرسوم بدل النقل، التمنّي على مدارسنا مواصلة التعاون والحوار مع الأساتذة للتخفيف من حدّة الأزمة التي ترخي بثقلها عليهم من خلال دفع بدل نقل متناسب مع سكنهم وتأمين فحوص PCR بكلفة مخفضة وتأمين مساعدات إضافية وفق إمكانيات كلّ مدرسة".

بالإضافة إلى ذلك:" مطالبة الدولة بإصدار مرسوم جديد لبدل النقل يراعي سعر صفيحة البنزين الحالي مما يخفّف على المعلمين كلفة المواصلات اليوميةن مطالبة الدولة بدعم سعر المحروقات للمدارس أو تأمين الكهرباء لمدة معيّنة قبل الظهر ممّا يوّفر على المدرسة بعضاً من الأعباء الباهظة المتوجبة عليها في ظل الظروف الإقتصادية الحالية، مطالبة الدولة بتأمين المستلزمات الطبية اللازمة التي تمكّن المدرسة من تأمين الظروف الصحية المناسبة داخل المؤسسة حفاظاً على صحة المعلمين والتلامذة معاً".

وتابعت الهيئة العامة للأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية بــ:" مطالبة الدولة بتنفيذ سريع لقانون 500 مليار ليرة لبنانية ممّا يفسح المجال للمدرسة بدعم رواتب المعلمين، مطالبة الدولة بدفع مستحقات المدرسة المجانية وإعطائها سلفة بقيمة 50 بالمئة من مستحقّات العام الدراسي الحالي ممّا يمكّنها من متابعة رسالتها التربوية للطبقة الأكثر فقراً في لبنان، مطالبة الدولة بدفع مستحقات المؤسسات المتعاقدة مع وزارة الشؤون الإجتماعية، مطالبة الدولة بتخصيص جزء من المنح التي تهبها لها الجهات المانحة لدعم الأقساط المدرسية".
وكرّرت الهيئة العامة ثقتها بـ"تضامن العائلة التربوية في مدارسنا الكاثوليكية"، معوّلةً على "الحوار الجاري بين مكوناتها بغية إجتراح الحلول الناجعة التي تنقذ العام الدراسي الحالي".

وتركت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، لإدارة كل مدرسة اتخاذ القرار المناسب بفتح أبوابها أو الإغلاق بالتنسيق مع مدارس المنطقة الجغرافية الواحدة حيث أمكن، مع الإشارة إلى أن المدارس التي ستفتح أبوابها يجب عليها أن تتشدد وتتقيد بتطبيق البروتوكول الصحي الصادر عن وزارة التربية.

ويستمر إضراب روابط الأساتذة والمعلمين ولجان المتعاقدين في التعليم الثانوي والأساسي والمهني الرسمي منذ الشهر الماضي، إلا أن الجديد هو إعلان نقابة المعلمين في المدارس الخاصة الأسبوع الماضي عدم العودة إلى التعليم حضوريا لمدة أسبوع قابلة للتجديد، باستثناء المدارس الكاثوليكية التي طالبت بمجموعة من المطالب مقابل عودتها للتدريس الحضوري.

ويوضح نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود في تصريح صحفي أن القرار هو تأجيل العودة الحضورية لكن التواصل مع التلاميذ مستمر عبر التعلم عن بعد لأن الأساتذة اليوم يعانون من أعباء أصبحت تفوق قدراتهم وتكاليف الحضور إلى المدرسة وبدل النقل أصبح مرتفعا جدا، أضف إلى ذلك فحوصات الـ«بي سي آر» المطلوبة على نفقة الأساتذة الشخصية والتخوف من إصابتهم وجر الوباء إلى عائلاتهم في ظل عدم إمكانية تحمل نفقات الدخول إلى المستشفيات».
ويقول: «نحن أمام غياب كامل لأشكال الدعم كافة إن كان بفحوصات البي سي آر والاستشفاء أو تطبيق بدل النقل الجديد، أو تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب بكل مندرجاته في صندوق التعويضات».

ويضيف «هناك مدارس كثيرة لم تعط المعلمين حقوقهم وهناك بعض المدارس قدمت زيادات غير كافية، كما أن نسبة المدارس التي أعطت أساتذتها رواتبهم بالدولار النقدي لا تتخطى الـ20 في المائة في حين أن رواتب أغلبية الأساتذة لا تتخطى الأربعة ملايين ليرة لبنانية (حوالي 150 دولارا على سعر صرف السوق السوداء)».

ويرى عبود أن «هناك أمورا كثيرة ممكن حلها بمعزل عن الدولة وهناك مطالب تستدعي تشريع ومراقبة وإلزام المؤسسة بتطبيق القوانين»، ويشرح أن الرابطة لا تلقي بالمسؤولية كاملة على المدارس بل هناك مسؤولية تقع على عاتق وزارة التربية بمكان وعلى الحكومة بمكان آخر، ويخلص إلى القول إن «الأساتذة لا يريدون الدخول بدوامة تقاذف المسؤوليات، وإلى حين الوصول إلى حلول سيلتزمون بالتعليم عن بعد».
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7