مرض اللشمانيا يتفشى بمناطق سيطرة "قسد" في سوريا

2022.01.07 - 04:41
Facebook Share
طباعة

 يشهد شمال شرقي سوريا  المسيطر عليها "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) ارتفاعا حادا في أعداد حالات مرض اللشمانيا، وتركزت الإصابات بريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة القريب من نهر "الخابور".

وبحسب مسؤولة علاج مصابي اللشمانيا في "الهلال الأحمر الكردي"، هنود إبراهيم، فإن عدد الإصابات المسجلة بالمرض في منطقة الخابور وصلت إلى أكثر من 16 ألفاً و500 إصابة منذ شهر آب (أغسطس) وحتى نهاية العام المنصرم 2021.

وأضافت، أن مستشفى "لكرين" يستقبل يومياً حوالى 100 مصاب باللشمانيا، وهي طفيليات دقيقة تنتقل إلى الجسم عادة من طريق لسعة أنثى ذبابة الرمل المصابة، وفق موقع "العربي الجديد".

وأشارت إلى أن العلاج المتاح حالياً لمرضى اللشمانيا عبارة عن حقن بمادة "الغلوكانتيم"، بعد إجراء فحص سريري أو مخبري، لتحديد نوع الحقن الذي سيأخذه المريض إما عضلياً أو تحت الجلد.

وداء اللشمانيا هو اختراق طفيليات أحادية الخلية من نوع الليشمانيات الجلد، إثر تعرض المصاب للدغة أو لسعة من أنثى ذباب الرمل من عائلة الفواصد، وهو طفيلي المنشأ ينتقل عن طريق الذبابة نفسها، وهي عبارة عن حشرة صغيرة جداً لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية.

وتنقل الحشرة مرض اللشمانيا عن طريق دم المصاب ثم تنقله إلى دم الشخص التالي، وتنتشر بكثرة في المناطق الزراعية والأرياف.

وينفذ الهلال الأحمر الكردي حملات لرش المبيدات الحشرية الخاصة بهذه الذبابة في المخيم، بعد أن عملت البلدية على إزالة المكبات العشوائية المنتشرة بجوار المخيم، التي كانت تساهم على انتشار هذه الذبابة.

وبحسب معلومات وكالة أنباء آسيا،  فأن القطاع الصحي في محافظة دير الزور وخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" يعاني من نقص في الكوادر والمعدات واللقاحات اللازمة للتصدي لمثل هذا المرض.

ويوضح المصدر أن المراكز الصحية لم يتم دعمها إلا بأعداد قليلة وليست كافية من الامبولات اللازمة للعلاج، وبشكل متقطع.

ويضطر كثير من الأهالي بحسب المصدر إلى شراء الامبولات الخاصة بعلاج اللشمانيا من الصيدليات وعلى نفقتهم الخاصة، حيث يبلغ سعر الامبولة الواحدة نحو 3 آلاف ليرة سورية، وتحتوي على 5 سم من اللقاح.

وبحسب "منظمة الصحة العالمية"، فإن مرض اللشمانيا يؤثر بأفقر الناس في العالم، ويرتبط بسوء التغذية، والنزوح السكاني، ورداءة السكن، وضعف الجهاز المناعي، ونقص الموارد المالية. وتتطلب الوقاية من داء الليشمانيات ومكافحته مزيجاً من الاستراتيجيات الخاصة بالتدخلات لأن انتقال المرض يحدث في نظام بيولوجي معقد يشمل المستودعات البشرية والحيوانية، والكائن الطفيلي، وذباب الرمل الناقل.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7