الانتخابات تقترب والوضع في ليبيا آخذ بالتأزم

فادي الصايغ_موسكو

2021.10.08 - 08:32
Facebook Share
طباعة

 في وقت سابق من هذا الأسبوع، صادق مجلس النواب الليبي على قانون الانتخابات البرلمانية. وجاء اعتماد هذ القانون بعد أسبوعين تقريبًا من إقرار قانون الانتخابات الرئاسية في ليبيا، والذي أعده أيضًا مجلس النواب.  

وينص القانون المكون من 46 مادة و 9 فصول على دور البرلمان الجديد للبلاد. بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد الشروط التي بموجبها يمكن للمواطنين الليبيين التصويت أو الترشح لمقعد في البرلمان. كما تم تحديد عدد الدوائر الانتخابية. 

لكن قانون الانتخابات النيابية يحتوي أيضًا على مادة اعتبرها العديد من السياسيين والشخصيات العامة في ليبيا "مثيرة للجدل". حيث تنص هذه المادة التي تحمل رقم 20، على إجراء الانتخابات النيابية بعد 30 يومًا من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر من هذا العام. في حين كان الموعد الأولي لكلا الانتخابين يوم 24 ديسمبر. 

هذه النقطة المثيرة للجدل في قانون الانتخابات استغلها عدد من القوى المعارضة لمجلس النواب لانتقاده. حيث قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للدولة، محمد عبد الناصر، بأن المجلس رفض قانون الانتخابات البرلمانية الذي أقره مجلس النواب. 

كما اتهم المجلس بمحاولة تعطيل الانتخابات، لأن إقرار هذا القانون يعد انتهاكًا للاتفاق السياسي الوارد في الإعلان الدستوري. وفي حالة تأجيل الانتخابات أو تعطيلها تقع المسؤولية على عاتق مجلس النواب بسبب الإجراءات الأحادية الجانب من قبله. 


لطالما عُرف أعضاء مجلس الدولة، ولا سيما رئيسه خالد المشري، بمواقفهم الرافضة للانتخابات. حيث أن المشري إخواني أصيل، ومجلس الدولة تحول منذ فترة طويلة إلى أداة لتأثير جماعة الإخوان الإرهابيين على سياسة حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة. 


وقد قاطع المشري وجماعة الإخوان المسلمين قانون الانتخابات الرئاسية الذي صاغه مجلس النواب في سبتمبر / أيلول. وهم الآن لا ينوون الاعتراف بقانون الانتخابات البرلمانية. وفي هذا الصدد، يرى بعض المحللين السياسيين أن المشري وجماعة الإخوان يخططان لاتخاذ إجراءات جادة لتخريب القانونين بحجة أن مجلس النواب يخطط لتعطيل الانتخابات. 


في الوقت نفسه، يرى الخبراء أن مثل هذه التبريرات للمشري والإخوان المسلمين سخيفة وغير صحيحة. وأفاد المحلل السياسي محمد قشوط في هذا السياق، بأن مجلس النواب قد أدى واجبه، والآن على الليبيين أنفسهم بذل الجهود لمنع الإخوان المسلمين من تعطيل الانتخابات. 


بالإضافة إلى ذلك، لفت قشوط الانتباه إلى حقيقة أنه، على الأرجح، يتم حشد بعض القوى في حكومة الوحدة الوطنية لتعطيل القانون الجديد الخاص بالانتخابات النيابية. 


حيث قال قشوط في تغريدة على “تويتر”: ‏"بعد ما قالتهه المتحدثة باسم المجلس الرئاسي وماصدر عن المجلس في اجتماعه برئيس المفوضية من محاولات تجاهل للقوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب بحجة عدم توافق الجميع عليها وقصدهم عدم قبول تنظيم ‎الإخوان بها" . 


وأضاف: "لم يعد لدي أدنى شك في تورط محمد المنفي بانضمامه لتحالف المشري والدبيبة ‏لإفشال الانتخابات وتمديد لنفسهم لتكرار نسخة السراج". 


في الوقت نفسه، يُشير الخبراء الى أن الوضع في الواقع هو عكس ذلك تمامًا، فالمنفي والدبيبة هما اللذان يحاولان بذل كل ما في وسعهما لتعطيل الانتخابات والسماح للإخوان المسلمين بترسيخ قواهم في ليبيا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7