إدلب تقترب من معركة كبرى والمعارضة تطلق مخاوفها وتحذيراتها

أدهم السيد

2021.09.13 - 05:04
Facebook Share
طباعة

زيارتان لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى الشمال السوري خلال أيام قليلة، توضح حجم أهمية ما يجري في ادلب وريف حلب، وسط الحديث عن تصعيد بين موسكو وأنقرة، ورسائل سياسية وعسكرية تشتد حماوة، بالتزامن لترويج اقتراب عمل عسكري كبير للجيش السوري تجاه جبل الزاوية على الأقل.

تركيا ردت سياسياً على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اتهمها بعدم الالتزام بتعهداتها، من خلال لقاء وزير الخارجية التركي بمن يُسمون رئيس هيئة التفاوض ورئيس الحكومة المؤقتة ، فضلاً عن اجتماع وزير الخارجية التركي قبل أيام مع قادة مما يُسمى بالجيش الوطني الذي تدعمه أنقرة.

التطورات الميدانية أدت إلى استهداف الجنود الاتراك، والحصيلة مقتل ثلاثة جنود وجرح آخرين إثر استهدافهم بعبوة ناسفة زُرعت خصيصاً لهم، وقد تبنى ما يُسمى بتنظيم حراس الدين تلك العملية.

أوساط مقربة مما يُسمى بالجيش الوطني المدعوم تركياً تعتقد بأن لدى الاستخبارات الروسية علاقات مع هذا التنظيم الذي ينفذ عمليات تخدم مصالح موسكو ضد أنقرة، مضيفاً بأن هذه القناعة باتت تترسخ لدى الأروقة الأمنية والاستخبارية التركية على حد قوله.

وسط ذلك تتكثف الغارات الجوية الروسية على نقاط تتبع هيئة تحرير الشام و جماعات اخرى في كل من ادلب وريفي حماة واللاذقية، إضافةً لحملة إعلامية قوية تتحدث عن قرب عمل عسكري سوري في ادلب، حيث تحذر مواقع للمعارضة وصفحات تابعة لقادتها على وسائل التواصل الاجتماعي من مغبة بدأ تلك العملية لأنها ستغير فعلاً في الخارطة وستعطي دفعاً للحكومة السورية وحليفها الروسي في فرض شروط جديدة أكثر قساوة وفق تعبيرهم.

بينما تتكثف المعلومات الآتية من مصادر على الجبهات في ادلب عن توافد تعزيزات عسكرية سورية من الجند والأسلحة الثقيلة وبعضها جديد، المعلومات تؤكد من هاك تؤكد أيضاً بأن جماعات المعارضة المسلحة استقدمت تعزيزات إلى نقاط التماس مع الحكومة السورية.

وفي سياق متصل فقد رًصد استهداف أكثر من 60 هدفاً لتنظيم تحرير الشام وميليشيات أخرى ن غالبيتها في جبل الزاوية وبعض قرى ادلب، إضافةً لمناطق محددة في ريف حماة.

مصادر محلية في ادلب أكدت وقوع إصابات مباشرة بين مقاتلي تحرير الشام وما تُسمى بالجبهة الوطنية للتحرير الكيان الجديد الذي أشرفت تركيا على تأسيسه بعد انشقاق عدة فصائل من الجيش الوطني لتشكيل هذه الجبهة، وتضيف المصادر التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها لدواعي أمنية بأن أعداداً كبيرة من مسلحي تلك الجماعات قد قُتلوا إضافةً لوقوف جرحى العديد منهم في حالة حرجة وسط تعتيم إعلامي تام تلك الفصائل على ذلك، وختمت المصادر بالقول: لم تهدأ صفارات سيارات الإسعاف في المنطقة، وهي سيارات تابعة للهيئة ما يعني أن من تقلهم سيارات الهيئة ما  هم إلا مقاتلين منتمين لها، إذ لو كان الضحايا مدنيون لكانت سيارات إسعاف تتبع حكومة الإنقاذ من تولت المهمة، وسياراتها تختلف عن سيارات الإسعاف العسكرية التابعة للهيئة والمخصصة لمقاتليها ، كما أن هذه السيارات متواجدة ضمن نقاط عسكرية أو بالقرب منها .

كذلك فقد توقعت مصادر معارضة أن تشتد الغارات الروسية والقصف السوري على جبل الزاوية وبعض بلدات ادلب، ولم تستبعد اندلاع معركة كبرى ،  وسط تكهنات بأن تركيا لن تصمت على مقتل جنودها وسترد وفق اعتقادهم.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2