الصين والعلاقة مع سورية في الاعلام الامريكي (ح5 /5 )

2021.08.13 - 07:46
Facebook Share
طباعة

 خامساً). الصين والعلاقة مع سورية:

          تحدَّث "Sean Mathews" في تقرير له في صحيفة "middle east eye" عن الدور الصيني القادم في سورية, حيث قال "Mathews" أنَّ الحكومة السوريَّة رحبت بزيارة وزير الخارجية الصيني "وانغ يي"، التي تزامنت مع مراسم أداء اليمين الدستوريَّة للرئيس بشار الأسد، وفسَّرتها دمشق على أنَّها علامة رئيسيَّة على دعم بكين, حيث أشاد وزير الخارجيَّة الصيني بإعادة انتخاب الأسد بنسبة 95٪ من الأصوات كدليل على قوَّة البلاد, ووجَّه دعوة إلى سوريا للانضمام إلى مبادرة الحزام والطريق الصينيَّة (BRI), حيث أطلق الرئيس شي جين بينغ مبادرة الحزام والطريق العام 2013م، وهي مبادرة تنمية واستثمار تبلغ قيمتها عدَّة تريليونات من الدولارات, وتسعى إلى المساعدة في تمويل الطرق والسكك الحديديَّة والطرق البحريَّة في أكثر من 70 دولة, وبحسب ما ورد، قال الأسد ليانغ، "ترغب سورية في الانضمام إلى مبادرة الحزام والطريق, وتعزيز التعاون مع الصين في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة والتعليم"، مضيفًا أنَّ دمشق ستتبنى سياسة "تتجه نحو الشرق".
          وتُعتبر المواقف الصينيَّة بأنَّها غير جديدة بالنسبة لدعم الحكومة السورية, ومن الأمم المتَّحدة, إلى القرارات والتصويت الداعم لموقف سورية, كذلك في العام 2018م، قال الرئيس "شي جين بينغ" أنَّ سورية ستحصل على ملايين الدولارات في شكل مساعدات وأموال لإعادة الإعمار, وقبل عام من ذلك، وعدت بكين باستثمار ملياري دولار في المجمعات الصناعيَّة في جميع أنحاء البلاد, لكن مع وجود 80 في المائة من السوريِّين يعيشون في فقر, ولا توجد علامة على تخفيف العقوبات الغربيَّة، قد تقتصر الأنشطة الاقتصاديَّة للصين على المشاريع الصغيرة في المستقبل القريب([1]).
سادساً). إيران وحزب الله والتوتر مع إسرائيل في سورية:
          قال "Ibrahim Hamidi" في تقرير له في مركز "aawsat" للأبحاث, أنَّ "الجبهة الجنوبيَّة" من سورية أصبحت مرتبطة بطهران, أكثر من ارتباطها بدمشق, بعد ثلاث مراحل تتعلَّق بالانسحاب الإسرائيلي من لبنان في أيار 2000م، ووفاة الرئيس السوري حافظ الأسد في حزيران (يونيو) 2000م, وتولي نجله بشار السلطة، وانسحاب الجيش السوري من لبنان في نيسان 2005م, عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري, واندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في سورية في آذار (مارس) 2011م, وتدخُّل روسيا عسكريَّاً في سوريا في أيلول 2015م, وشن إسرائيل غارات على مواقع إيران وحزب الله في سورية, في محاولة لفرض "خطوط حمراء" تشمل منع إيران من إنشاء قواعد عسكريَّة، ومنع إيصال صواريخ دقيقة إلى حزب الله، ومنع طهران وحزب الله من الترسيخ العسكري في الجولان, وتبعاً لذلك تحوَّلت سورية إلى "صندوق بريد" بين إيران وإسرائيل بعد اغتيال جهاد مغنيَّة، حيث كان التصعيد الذي أعقب ذلك "محدودًا ومتفقًا" على أن يقتصر على مزارع شبعا تماشيًا مع "قواعد اللعبة" التي كانت سارية بعد يوليو 2006 الحرب بين حزب الله وإسرائيل.
          وأضاف التقرير أنَّه في فبراير 2018م، أسقطت الدفاعات الجويَّة السوريَّة طائرة إسرائيليَّة من طراز F-16 ردًا على الضربات الإسرائيلية التي كانت مدفوعة بخرق طائرة إيرانيَّة بدون طيار للمجال الجوي الإسرائيلي, وردت تل أبيب بشن غارات على مواقع سوريَّة وإيرانيَّة, كانت تلك هي المرة الأولى التي تواجه فيها إسرائيل وإيران بعضهما البعض بشكل مباشر منذ الثورة الإيرانيَّة العام 1979م, كما أنَّه يمثل أوسع هجوم إسرائيلي ضد القوات السوريَّة منذ الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982م, وبالتالي أصبحت الجولان الآن إحدى الساحات التي يمكن أن تتم فيها عمليات الانتقام, وكانت روسيا تبذل جهودًا للوفاء بالتزاماتها في الصفقة الخاصة بجنوب سورية، وتحديداً في درعا، وسط شكاوى من الأردن وإسرائيل والولايات المتَّحدة من محاولات إيران التقدم في المنطقة, كما عمدت إيران إلى الهجوم على ناقلة إسرائيليَّة في خليج عُمان، ما أسفر عن مقتل بريطاني وروماني, كان هذا أوَّل تصعيد من نوعه بين إسرائيل وإيران, وأَعقب تلك الهجمات إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على شمال إسرائيل، وليس مزارع شبعا ولا الجولان, ونتيجة لذلك، ردَّت إسرائيل بضربات جويَّة، وليس بقصف مدفعي، على لبنان, وهي أوَّل هجمات من نوعها منذ العام 2006م, وقال "حزب الله" في البداية أنَّه نفَّذ هجومه ردَّاً على غارات إسرائيليَّة, ونفَّذت إسرائيل تلك الغارات ردَّاً على الهجمات الصاروخيَّة التي أطلقتها جهات مجهولة من جنوب لبنان باتجاه أراضيها, وبالتالي تُعتبر "المواجهة الافتراضيَّة" الأحدث بين الجانبين منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000م, ومنذ ذلك الحين، تحولت "الحرب المفتوحة" بين الخصمين إلى نوع من "رقصة التانغو"، تُحَدَّد خطواتها قواعد غير مكتوبة وغير معلنة التي سمِّيت "قواعد الاشتباك", أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد "نفتالي بينيت" نقل رسالة إلى شعبه مفادها أنَّه مختلف عن سلفه بنيامين نتنياهو, وأمر بشن غارة جويَّة على منطقة مفتوحة في لبنان, ردَّاً على الهجمات الصاروخيَّة للفصائل الفلسطينيَّة, وردَّ حزب الله بنفس الطريقة, بإطلاق النار أيضاً على مناطق مفتوحة, كان الأهم هو اختيارهم لإطلاق النار على منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها، والتي تعتبرها بيروت أرضًا لبنانيَّة، بينما تعتبرها إسرائيل سوريَّة([2]).
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2