لماذا كلما هُزمت أميركا في لبنان انتصرت؟؟

خضر عواركة

2021.07.10 - 12:01
Facebook Share
طباعة

يغرق لبنان في العتم والشح الاقتصادي ويقال ان السبب هو سيطرة اعداء الولايات المتحدة على الاغلبية النيابية، و على قاعدة انهم سبب عداء الاميركيين والخليجيين للبنان وشعبه.
لكن هل فعلا تلك الاغلبية النيابية معادية للأميركيين؟؟
بحسب حسن مقلد وهو شخصية موثوقة من قبل تحالف بعبدا - حارة حريك فان "وزيرة تابعة للأميركيين في حكومة حسان دياب ابلغت الاخير وحكومته مجتمعة بما هو مسموح صرفه من اموال مصرف لبنان وبما هو مسموح في التعامل مع الخارج. اي أن الوزيرة تلك في حكومة حلف الممانعة تتلقى اوامر اميركية وتوجه اوامر تتحكم من خلالها بحكومة اللون الواحد والاغلبية النيابية. اي ان من اعلن انتصاره على اميركا في لبنان يسلم بتحكم وزيرة عميلة للأميركيين بحكومته!

كلام حسن مقلد خطير لان احدا لم ينفه حتى تلك العميلة الاميركية لم تر داع للنفي مع انه صدر من قناة يملكها مرجع نيابي.
تاجرة الاثار السورية والعراقية المنهوبة العميلة للمخابرات الاميركية هي وزوجها الأمعة هي أداة عتم فرضت نيابة عن واشنطن سياسة مالية تجعل كل لبنان في فقر وظلم وظلام دامس. والانكى انها محسوبة على محور الممانعة.

فهل اميركا سبب مصائب اللبنانيين أم اعدائها الذين لا يعتمدون سياسة تعزيل الكراكيب؟؟
انت منتصر في الانتخابات وتقاتل ضد اعظم قوة وتترك قرارك الحكومي تحت سيطرة ضبع مراقبة عميل لعدوك؟؟
المضحك المبكي أن البعض يستخف بقدرة اميركا على التدخل العسكري مستندا الى تجربة المارينز( ١٩٨٣)...
ماذا لو فعّلوا قواعدهم الحالية بقرار دولي لحماية المسيحيين في كانتون طائفي؟؟
طائرات الاميركين تستخدم الاجواء والاراضي اللبنانية فهل خافت من مهدديها؟؟
ماذا لو ارسلوا جيشا تركيا الى طرابلس والشمال بحجة المساعدات الانسانية؟؟
كان لواشنطن مخاوف من رد سوري انتحاري على اسرائيل لو تدخلت واشنطن بقواتها في الحرب السورية. لكن التجربة اعطت الاميركيين دليلا أن الكلام شيء والفعل شيء اَخر.

الاميركي ليس فردا، هو طبقة حاكمة لا تمارس يوميات السياسة بل لديهم سلطة تنفيذية تملك جيوشا من المستشارين وجيوشا من المخططين وجيوشا من المنفذيت الذين يتصرفون تحت اعين تراقبهم تتبع لجيوش من المراقبين الذين يعدلون الخطط بحسب الظرف المتبدل.
من يقابلهم؟؟
قرار فردي لحزب او لفرد يمكنه تجاهل كل المستشارين.
ويقابلهم دول وأحزاب وقادة ليدهم كابح هو الحليف الروسي ومصالحه المعقدة.
والنتيجة؟؟
قواعد مطمئنة في سورية وليلة الصواريخ التي لم تتكرر. فحليفا ك روسيا هو ابعد ما يكون عن صفة الحليف الضامن. و هو في افضل الاحوال حليف مضارب ولا يمكن ضمان عدم بيعه لمصالح الشعوب مقابل مصلحة صغيرة له مع الاميركيين.
قرار مجلس الامن حول المساعدات الغذائية الموجهة من المجتمع الدولي الى مناطق نفوذ تنظيم القاعدة السوري دليل جديد وطازج.
اميركا وفرنسا في مناطق مسيحية؟؟

ما حصل في سورية هو كارثة نزلت بمن يعادون الاحتلال الاجنبي. كارثة سببها غياب الرد وضمان الروس لأمن اسرائيل والقوات الاطلسية.وبناء على التجربة السورية تعيش القوى الغربية حالة نشوة واستعداد لتكرار التجربة في لبنان.
هل يخيفهم حزب الم قا ومة؟؟
لم تخف وزيرة - عميلة منكم وهي تتحكم بتجويع الشعب اللبناني فهل سيخيف تهديدكم قوات اطلسية؟؟
الاعتماد على التاريخ لردع قوة معادية مزحة، والفعل الاقتصادي المالي لا يمكن الرد عليه عسكريا. لكن العسكر الاطلسي قد يستفيد من التجويع للانتشار بحجج انسانية

ما هو واقع النفوذ الاميركي في لبنان؟؟

هناك قواعد في الدامور ودير العشاير وعمشيت وحالات ورياق وزحلة، والقوات الاميركية تتحكم بمطاربن وقامت بتوسعة واحد ليتناسب وحاجة طائرات النقل الضخمة للهبوط. وهي تتواجد على طول الحدود البحرية كما على الحدود الشمالية الشرقية البرية. دون أن ننسى الاف من القوات الدولية جنوبا.
القوات تلك تتواجد تحت عناوين استشارية وباتفاقيات رسمية لكنها تتجاوزها كثيرا. و الديمغرافية تحميهم اذ انهم ينتشرون حيث الشعب يعادي اعداء اسرائيل وأميركا. تماما كما تحميهم الديمغرافيا في اربيل وشرق الفرات.
لماذا فشلت الاغلبية النيابية في تقديم الحلول للشعب اللبناني؟؟
كيف يمكنها ذلك وهي تعتمد سياسة الاحتفاظ بالكراكيب. هي سياسة عدم الحسم. فهؤلاء انتصروا في الانتخابات فسيلوا انتصارهم لمشاركة الفاسدين في نهبهم للدولة بدل طردهم ومطاردتهم. وفي الوقت عينه أشركوا الاميركيين في حكومتهم وحكمهم!
مسخرة سياسية حقيقية لكنها واقع. فمفاصل قرار الدولة المالي والاقتصادي بيد الاميركيين ولم يسعى احد لتغيير هذا الواقع بل تقبلوه ضمن شروط هم يحتاجونها كجهات وافراد وبالنهاية خسروا كافراد وكاحزاب وفازت اميركا رغم انتصار من انتصر في الانتخابات.
وبدلا عن مطاردة الاغلبية النيابية للفاسدين وللعملاء ها هم اولئك يسخرون حماية اميركية لقاض حتى يطاردوا رموزهم الامنيين بعد تحييد جنرالات اميركا وكلاهما في المسؤولية سواء براءة او ذنبا.
أميركا حزب لبناني كبير، يشارك في الحياة السياسية وهي الدولة العميقة في ٨ و ١٤ وفي كل التواريخ والعناوين السياسية.

من موقع المشاهد المحايد على صراع الاميركيين مع اعدائهم أقول ان لو أن لدى الاميركيين اصدقاء مخلصين لما قدموا لها خدمات بقدر ما فعل من احتجوا بالخوف من الحصار حين اشركوا حزب أميركا في سلطتهم. فربحوا الحصار وادوات فكه في يد رجال ونساء واشنطن.
هل من حل؟؟
الصين بعظمتها، ايران بقوتها، الروس بوصوليتهم الرخيصة واسلحتهم. كلهم يحتاجون لمفاوضة الاميركيين ولتبادل المصالح معهم. لكنهم لا يدخلون عملاء اميركا الى مواقع حاسمة في سلطات بلادهم.

الحل في لبنان كان ممكنا لو ان المنتصر انتخابيا تعلم من الاميركيين فحسم حين انتصر كما يحسم الاميركيون حين ينتصرون.
فاوضوا اميركا طالما سلمتموها زر التعتيم وزر التجويع قبل ذلك. وقد فعلتم فلاقوا للشعب حلولا او انسحبوا تكتيكيا من ادارة الدولة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2