رسام فلسطيني لـ"آسيا": القدس قضيتنا.. نكون أو لا نكون

خاص آسيا – عبير محمود

2021.05.12 - 10:04
Facebook Share
طباعة

 ليس بالحجر وحده يحارب الشعب الفلسطيني جيش العدو، وإنما بالريشة والقلم وكافة أنواع "الأسلحة" التي تتوارثها أجيال القضية عقداً بعد آخر ممن عاشوا خارج أرضهم، لتبقى "حاضرة في قلوبهم لا تغيب، رغم أنهم لم يمسكوا ترابها يوماً"، كما هو حال الفنان الرسام رائد القطناني.


القطناني فلسطيني الأصل المولود في اللاذقية قبل 48 عاماً، يقول في حديثه لـ "وكالة أنباء آسيا"، إن الأحداث التي تعيشها القدس اليوم تؤكد أنها عاصمة العرب والعالم، لتبقى قضية عالمية تثبت معادلة إما أن نكون أو لا نكون، محذراً أنه في حال ضياع القدس –لا سمح الله- ستضيع فلسطين ومعها العرب أجمعين.


اللوحة مرآة

أكد الرسام القطناني أنه كفنان يقاوم بلوحاته عبر نقله واقع الألم الفلسطيني إلى كل أنحاء العالم، قائلاً:  الفن إن لم يكن مرآة للواقع يبقى مجرد رسم محمود مبدع لا أكثر، وإنما عند التعبير عن هموم الشعب وأزمته من خلال اللوحات، فهنا يكون الفن مرآة حقيقية للواقع.


وتابع: الرسم علاج بالنسبة لي، ولولا الرسم لانفجرت، فمن معاناة فلسطين وسورية والعراق وكل الدول العربية، تكون أزماتنا موحدة والفاعل واحد، وإن لم نكن بمواقعنا لننقل الحقيقية نبقى مجرد رسامين لا فنانين حقيقيين.


وذكر أن الفنان الفلسطيني والانسان المتألم عموماً لا يستطيع أن يتحدث عن غروب الشمس وغيرها من الأمور وهو في حالة وجع ، كذلك الجائع لا يستطيع أن يتكلم عن إبداع الطبيعة، والخائف لا يستطيع أن ينقل لك جمال البحر، ونحن أبناء فلسطين لا بذخ ولا ترف في حياتنا فوطننا مغتصب ومدمّر وأهلنا مشردون لهذا ننقل الألم ولا نتحدث عن أمور أخرى.


وأشار الفنان الفلسطيني إلى أن لوحاته –خاصة الحالية- تعكس معاناة أبناء موطنه وتحمل في معظمها رائحة الحنين للأرض المقدسة، مبيناً بالقول: تحضر القدس في أعمالي بحرقة خاصة هذه الأيام التي تزيد تفاعلي معها أكثر فأكثر، لتبقى عاصمة كل الأحرار في العالم.


 جينات الحنين

في رده على سؤالنا كيف تعلقت بفلسطين ولم تزرها يوماً؟ 

يقول القطناني: رغم أن قدماي لم تطأ أرضها ولم أمسك ترابها أو أسكنها، إلا أن فلسطين تسكنني، ولولا سورية ما عرفت وطني فلسطين، فمنذ ولادتي في مشروع الصليبة بمدينة اللاذقية سنة 1973، تربيت على حب فلسطين وأنها قبل الجولان كما يقول السوريون بغض النظر عن أي توجه سياسي فعشق فلسطين موجود في قلوبهم.


تطلعات ريشة

يسعى كل فنان فلسطيني لإقامة معرض في موطنه الأم، وهذا ما يسمه القطناني "حلم العمر"، قائلاً: رغم أن أكبر أحلامي أن أقيم معرضاً فنياً في فلسطين، إلا أنني قد رفضت عرضاً لدعوة أصدقاء من أراضي 48 بأن أقيم معرضي هناك دون أي تكاليف، إلا أنني اعتذرت لأن الأمر يتطلب الذهاب إلى سفارة الاحتلال في عمّان ما يعني اعترافاً بوجودها وهذا أمر مستحيل، وكان هذا أصعب القرارات في حياتي.


وعاد ابن مدينة يافا بذاكرته إلى دمشق وريفها، إذ امضى 40 عاماً من حياته فيها بعد انتقاله بطفولته من اللاذقية مسقط رأسه، متمنياً أن يعود ليقيم معارض في "الشام" بعد أن انطلق منها وبدأ الرسم على مقاعد كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، ليتخرج منها عام 1995 ويتخصص بالتصميم الإعلاني - الاتصالات البصرية.


ومن مشاركاته في معارض اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين في دمشق إلى عدة دول عربية وأجنبية، أقام القطناني معارض شخصية في كل من الأردن وتركيا وأوكرانيا وبريطانيا، ونال جوائز وشهادات تقديرية عن أعماله في التصميم الفني والإعلاني.















Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3