قبيلة الهيمبا.. كيف يحافظ أفرادها على النظافة دون ماء؟

2026.07.04 - 11:14
Facebook Share
طباعة

تُعد قبيلة الهيمبا من أبرز المجموعات السكانية في ناميبيا، واشتهرت بأسلوب حياة مختلف فرضته البيئة الصحراوية القاسية، حيث تمكن أفرادها من الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم رغم التغيرات التي شهدها العالم من حولهم.

 

تقيم القبيلة في منطقة كونيني شمالي ناميبيا، إحدى أكثر المناطق جفافاً في القارة الإفريقية، الأمر الذي جعل ندرة المياه جزءاً من حياتهم اليومية، ودفعهم إلى تطوير وسائل بديلة للعناية بالنظافة الشخصية.

 

ويُعرف الهيمبا أيضاً باسم "أوموهيمبا" أو "أوفاهيمبا"، ويعيشون في تجمعات صغيرة تعتمد بصورة رئيسية على تربية الأبقار والماعز والأغنام، إضافة إلى الزراعة المحدودة. وتتولى النساء جمع الحطب وجلب المياه وإعداد الطعام وصناعة الحرف اليدوية، بينما يحافظ المجتمع على كثير من تقاليده الموروثة، ومنها احترام أرواح الأجداد وتعدد الزوجات وزواج الفتيات في سن مبكرة.

 

ويشتهر أفراد القبيلة بحسن استقبال الضيوف وتقديم الطعام لهم، مع حرصهم على العيش في عزلة نسبية، حفاظاً على ثقافتهم من التأثيرات الخارجية.

 

أكثر ما يلفت الانتباه في حياة الهيمبا أنهم لا يعتمدون على الاستحمام بالماء، ليس بسبب إهمال النظافة، وإنما نتيجة شح المياه والظروف المناخية التي تفرض ترشيد استخدامها.

 

ويستخدم أفراد القبيلة مزيجاً من المغرة الحمراء والدهون الحيوانية لدهن أجسادهم بشكل يومي، وهو خليط يساعد على حماية البشرة من أشعة الشمس، ويحد من الروائح، كما يحافظ على صحة الجلد ويمنحه لونه الأحمر المميز.

 

وتقوم طقوس النظافة أيضاً على ما يُعرف بـ"الحمام الدخاني"، إذ يوضع الفحم المشتعل داخل وعاء يحتوي على أعشاب عطرية من أشجار الكوميفورا، ثم يتعرض الجسم للدخان حتى يبدأ بالتعرق، مع تغطيته ببطانية لحبس البخار والدخان، في عملية تُستخدم بديلاً عن الاستحمام التقليدي بالماء.

 

ويمثل هذا الأسلوب مثالاً على قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع بيئاتها، عبر تطوير ممارسات تتلاءم مع ظروفها الطبيعية، مع الحفاظ على هويتها الثقافية المتوارثة عبر الأجيال.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9

اقرأ أيضاً