تقرير يكشف خريطة الشواطئ الآمنة والملوثة في لبنان

2026.07.04 - 10:28
Facebook Share
طباعة

قبل التوجه إلى البحر هذا الصيف، تكشف أحدث بيانات جودة المياه في لبنان تفاوتًا واضحًا بين الشواطئ، إذ أظهر التقرير السنوي للمجلس الوطني للبحوث العلمية – المركز الوطني لعلوم البحار أن 25 موقعًا من أصل 37 شملتها أعمال الرصد صُنفت صالحة للسباحة، فيما بقيت مواقع أخرى ضمن الفئات الحذرة أو الملوثة.

 

ووفق التقرير، بلغت نسبة الشواطئ الصالحة للسباحة نحو 68%، بينما صُنف 13% من المواقع ضمن الفئة التي تتطلب الحذر، مقابل 19% اعتُبرت غير صالحة للسباحة، استنادًا إلى معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بجودة مياه السباحة.

 

توزعت المواقع الأكثر أمانًا على مناطق عدة، من بينها عكار، والمنية، والبترون، وعمشيت، وجبيل، وصور، والعباسية، في حين سجلت مستويات مرتفعة من التلوث في الشاطئ الشعبي بطرابلس، والرملة البيضاء والمنارة في بيروت، ومصب نهر أنطلياس، وسلعاتا، إلى جانب مواقع في صيدا والدامور والجية.

 

وأوضح مدير المركز الوطني لعلوم البحار، ميلاد فخري، أن التقرير لا يعكس واقع الساحل اللبناني بالكامل، بل يقتصر على نقاط محددة تخضع للمراقبة الدورية، مشيرًا إلى أن اختلاف مصادر التلوث وحركة الأمواج والتيارات البحرية قد يجعل شاطئًا صالحًا للسباحة، بينما يكون آخر يبعد عنه مئات الأمتار فقط ملوثًا.

 

وأضاف أن المركز يراقب الشواطئ الأكثر ارتيادًا منذ أكثر من أربعة عقود، ويعمل تدريجيًا على توسيع نطاق الرصد، موضحًا أن التقرير الحالي يركز على التلوث البكتيري الناتج عن مياه الصرف الصحي، فيما يجري الإعداد لدراسات تتناول التلوث الكيميائي وتأثير الحرب في المياه والرمال والثروة السمكية.

 

عند مقارنة نتائج عام 2026 بالعام السابق، سجلت أربعة شواطئ تحسنًا في جودة المياه، وهي القليعات، وعين المريسة، والشاطئ الشعبي في الغازية، والصرفند، بعدما انتقلت من الفئة الحذرة إلى الفئة الجيدة.

 

في المقابل، تراجعت جودة المياه في ستة مواقع، أبرزها الدامور والجية، إضافة إلى شاطئ المطاعم شمال صور، فيما انخفض تصنيف شاطئ صور المحمية، وكذلك شاطئي طرابلس قرب الملعب البلدي والعقيبة – نهر إبراهيم، مع بقائها صالحة للسباحة.

 

خصّ فخري شاطئ الرملة البيضاء بتحذير مباشر، مؤكدًا أنه من أكثر المواقع تلوثًا رغم الإقبال الكبير عليه، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع.

 

وحذر من أن السباحة في المياه الملوثة قد تؤدي إلى التهابات معوية وحالات إسهال وتقيؤ، فضلًا عن أمراض جلدية وفطرية، موضحًا أن شدة الأعراض تختلف بحسب الحالة الصحية لكل شخص.

 

وأكد أن الحد من التلوث يتطلب تشغيل محطات تكرير مياه الصرف الصحي واستكمال شبكات الصرف، بالتعاون بين الجهات الحكومية والبلديات والهيئات المعنية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي والحد من رمي النفايات على الشواطئ.

 

ورغم استمرار التلوث في عدد من المواقع، يرى المركز الوطني لعلوم البحار أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، مع تفوق عدد الشواطئ النظيفة على الملوثة، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل وتشغيل محطات التكرير بدعم من منظمة اليونيسف، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة المياه على امتداد الساحل اللبناني.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً