أعلنت إدارة التراث الثقافي في موسكو اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية خلال أعمال التنقيب التي أُجريت على مدى 15 عامًا، في حصيلة توثق تاريخ العاصمة الروسية منذ العصر الحجري الحديث وصولًا إلى العصور اللاحقة.
وأوضحت الإدارة أن الأدلة الأثرية تؤكد وجود استيطان بشري في موقع موسكو الحالية منذ نحو 6000 عام، استنادًا إلى مكتشفات عُثر عليها في منطقة شارع "غوغوليفسكي"، شملت بقايا فخار مزخرف يعود إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، إلى جانب أداة مصنوعة من الصوان تعود إلى الفترة نفسها.
سجل عام 2025 اكتشافًا بارزًا تمثل في العثور على ختم رسمي يعود إلى عهد الأمير إيفان الثالث داخل ممر "رومانوف"، حيث وصفته إدارة التراث بأنه أول ختم يحمل الصفة الأميرية الكبرى يُكتشف في موسكو، وآخر نموذج معروف من الأختام الرصاصية التي استُخدمت في تلك الحقبة.
ضمت المكتشفات آلاف القطع التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية عبر قرون مختلفة، من بينها الحلي، وقطع الملابس، والأدوات المنزلية، ومقتنيات شخصية متنوعة.
وخلال أعمال التنقيب في شارع "إيلينكا" عام 2021، عثر علماء الآثار على أكثر من 2000 قطعة أثرية، تضمنت أجزاء من أساور زجاجية تعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر، إضافة إلى خرز، وخواتم، وصلبان صدرية، وأمشاط مصنوعة من العظام.
وتؤكد هذه الاكتشافات الأثرية الأهمية التاريخية لموسكو، وتوفر معطيات جديدة تساعد الباحثين على تتبع تطور المدينة والحياة الاجتماعية والثقافية لسكانها عبر آلاف السنين.